10-01-2003 ما هي الحماية بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر؟ يناط باللجنة الدولية للصليب الأحمر السهر على احترام الحقوق الأساسية للأشخاص المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية ويتأثرون بحالات العنف. وتنبع هذه المهمة من القانون الدولي الإنساني الذي يكفل للسكان المدنيين حماية عامة ضد آثار العمليات العسكرية وتجاوزات الأطراف المعادية. وفي حالات النزاع تتدخل اللجنة الدولية لدى السلطات المعنية وذلك من أجل تجنب انتهاكات القانون أو وقفها من جانب, وحماية أرواح الأشخاص وصحتهم وكرامتهم مع العمل على ألا تؤدي آثار النزاع إلى تعريض مستقبلهم للخطر من جانب آخر. وفضلاً عن الحماية العامة المكفولة للأطفال بوصفهم أشخاصاً مدنيين, فإنهم يتمتعون أيضاً بحماية خاصة تكفلها أحكام محددة للقانون الدولي الإنساني تأخذ في الاعتبار قابليتهم الخاصة للتعرض للأخطار. تشمل هذه الأحكام الحماية ضد آثار الأعمال العدائية (مناطق الاستشفاء, عمليات الإجلاء) وتوفير المساعدة والعناية (العلاج الطبي والغذاء والملابس) وحماية الحالة الشخصية وحفظ الصلات الأسرية والجماعية (الهوية, التسجيل, لم الشمل, الأخبار) والحفاظ على البيئة الثقافية وكفالة التعليم. ويتعين على أطراف النزاع أن تكفل لجميع الأطفال, بما في ذلك المحتجزون منهم, ما يحتاجون إليه من عناية وتعليم. ماذا عن الأطفال ؟ تستند حماية السكان المدنيين في زمن النزاع إلى مبدأ أساسي في القانون الدولي الإنساني. لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون المدنيون الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية محلاً للهجوم وتتعين وقايتهم وحمايتهم. وتشمل اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977 قواعد دقيقة تتعلق بحماية المدنيين. وفي حالات الاضطراب الداخلي يحظى المدنيون بحماية المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والنواة الأساسية من حقوق الإنسان غير القابلة للمساس. ويحظى الأطفال أيضاً بحماية القانون الدولي الإنساني من حيث كونهم أشخاصاً بالغي التعرض للخطر. والواقع أن أكثر من 25 مادة في اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 تُعْنى بالأطفال تحديداً. حماية الأطفال ضحايا النزاعات... تدل النقاط على البلدان و/أو المناطق التي وجدت فيها حالة واحدة أو أكثر من حالة من الحالات التالية المتعلقة بالصغار: - أطفال مفقودون - أطفال منفصلون عن آبائهم من دون أخبار عن أسرهم - أطفال أعدموا وغالباً ما يعثر عليهم في مقابر جماعية - أطفال تعرضوا لسوء المعاملة (الجسدية والنفسية والتحرش الجنسي والعمل الإلزامي) - تجنيد أطفال (أطفال جنود) - عبودية أو عمل إلزامي - أطفال نازحون (أطفال نازحون إلى داخل وطنهم وأطفال لاجئون) . الخ... غالباً ما ينظر إلى حالات الأطفال باعتبارها من الأضرار الجانبية أو تدرج ضمن الاهتمامات العامة كجزء من موضوع أشمل. إلا أن الأطفال لهم احتياجات خاصة ويصبحون فريسة سهلة لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع. والرواية أقرب إلى الواقع مما نتصور. فعلى سبيل المثال, لا يعتبر شطط من الخيال أن يقال بأن طفلاً نازحاً إلى داخل الوطن قد يكون أيضاً قاصراً منفصلاً عن أسرته (أو يحتمل أن يصبح كذلك) ومن ثم معرضاً لأن يصبح مفقوداً أو مجنداً بالقوة أو متبنياً بصورة غير شرعية. فالأطفال المنفصلون عن آبائهم قد يصبحون طالبي لجوء أو مهاجرين غير شرعيين يبحثون عن حياة أفضل أو حتى عن مجرد الحياة. في كمبوديا , اختفى أكثر من 000 4 طفل في الفترة الممتدة بين 1979 و1982. والسلفادور تبحث عن أطفالها المفقودين المقدر عددهم ب000 8 طفل. أما في ميانمار فربما وجدنا أكبر عدد من الأطفال الجنود يصل إلى 000 70 طفل. وفي غواتيمالا تمثل 33% من الجثث المكتشفة في مقابر جماعية حفرت بين 1997 و2000 جثث أطفال. وقد لاقى حوالي 800 طفل حتفهم في مجازر "سريبرينتشا". (هذه الأمثلة هي معلومات معلنة ذكرتها منظمات إنسانية غير حكومية مختلفة). إن الوضع اللاحق لأي نزاع يشكل واقعاً قاسياً بالنسبة إلى البلد المعني. فالفقر وانعدام الأمن يمثلان تحديات يومية ويخلقان وضعاً مثالياً لتفشي الجريمة المنظمة وعنف الشوارع. ومن السهل جداً أن يجذب القاصرون غير المصحوبين بأهلهم أو الأطفال المفقودون إلى هذه العوالم الجانبية باعتبارهم أفراداً منبوذين وغير مرغوب فيهم في النظام الاجتماعي. ففي الأرجنتين والسلفادور, قدمت تقارير عن تجارة أطفال بهدف التبني غير المشروع . وفي أوائل التسعينات, تجاوزت جرائم قتل الأطفال في كولومبيا نسبتها في البرازيل حيث قتل 000 6 طفل من أطفال الشوارع بين 1989 و1999. ومنذ العام 1998 أعدم بصورة اعتباطية في هندوراس أكثر من 000 1 مراهق في إطار ما سمي بعملية التطهير الاجتماعي. (هذه الأمثلة هي معلومات معلنة ذكرتها منظمات إنسانية غير حكومية مختلفة). إن إمكانات توفير الموارد والبنى التحتية المكيفة والمهنيين المدربين من أجل أطفال الحرب لن تكون في قمة الأولويات. فالحفاظ على وحدة الأسرة خلال النزاع وإعادة الروابط العائلية هي أساسية وترتدي نفس أهمية المحافظة على سلامة الطفل الجسدية والعاطفية أو إعادة تأهيلهما. ويجب ألا ينظر إلى ما يولده فقدان الأطفال أو نزوحهم إلى داخل الوطن في المدى القصير بل في المدى الأطول, ذلك أنه يؤثر حتماً في إعادة البلد المعني إلى الحياة. ... عن طريق لم شملهم مع أسرهم ما من شيء أكثر هولاً بالنسبة لطفل من أن يجد نفسه وحيداً ضائعاً منفصلاً عن أقربائه, وذلك في خضم حرب مستعرة. وفضلاً عن عنف النزاعات التي تسفر عن أعدادٍ متزايدة من الأيتام, تعكف اللجنة الدولية على حماية الأطفال والعثور على أسرهم وأقربائهم. اللجنة الدولية/تيمور (Ref: d. 0052) استناداً إلى المهمة المنوطة بها, تهتم اللجنة الدولية بمصير الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عن أسرهم والصغار المحتجزين والأطفال الجنود. وهي تُعْنى كذلك بالحاجات الطبية والمادية والنفسية للأطفال جميعاً. إن العملية الأكبر من هذا النوع كانت هي تلك التي جرى الشروع فيها على إثر الإبادة الجماعية في رواندا في عام 1994 وما تلاها من نزوح. ومن بين الأطفال غير المصحوبين بذويهم البالغ عددهم 75 ألفاً المسجلين لدى اللجنة الدولية في البلدان المجاورة, فإن ما يزيد على 68 ألفاً قد تم لم شملهم مع أسرهم. لم الشمل بعد سبع سنوات من الانفصالأخيراً عثر "سيبريان", وهو رواندي في السابعة عشرة من العمر يعيش في جمهورية الكونغو الديمقراطية, على أسرته التي انفصل عنها منذ سبع سنوات.في عام 1994 يُضْطر "سيبريان" مثل آلاف من مواطنيه إلى الفرار من رواندا للنجاة من ويلات الحرب. وقد لجأ وقتها إلى "غوما" على الناحية الأخرى من الحدود, في دولة زائير في ذلك الوقت, بينما ذهب بعض أقربائه إلى جنوب أفريقيا ورحل آخرون إلى أوروبا. وبعد عدة سنوات قضاها في شرق البلاد يبلغ "سيبريان" كينشاسا العاصمة في سبتمبر/أيلول 2000, حيث يلجأ إلى اللجنة الدولية في يوليو/تموز 2001 طالباً مساعدتها في العثور على أثر لأقربائه الذين انقطعت أخبارهم عنه. تم إرسال عدد من رسائل الصليب الأحمر إلى أطراف عدة, من بينهم عم لـ"سيبريان" يعيش في بروكسل لكن عنوانه غير معروف.وبعد بضعة شهور من الانتظار يشهد "سيبريان" تحقق أمله: عثر الصليب الأحمر البلجيكي على موقع في إحدى ضواحي بروكسل تعيش فيه جماعة كبيرة من أصل رواندي. تعرّف أحدهم على اسم الأسرة المكتوب على المظروف, وسرعان ما وصلت الرسالة إلى شقيق الشاب الرواندي وكذلك إلى شقيقته المقيمة بباريس. كان الاثنان يعتقدان أن "سيبريان" قد توفي. واليوم عثر "سيبريان" على أقربائه وصار بوسع أسرته أن تحتفل مبتهجة بعودته "من بين الموتى". واليوم أيضاً تواصل اللجنة الدولية تنظيم عمليات لم الشمل العائلي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وسيراليون وبلدان أفريقية أخرى. ففي أنغولا ومنذ بداية عملية السلام عام 2002 , أنشأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر, بالتعاون مع الصليب الأحمر الأنغولي, شبكة للبحث عن المفقودين وفتحت أكثر من 130 مكتباً للبحث عن المفقودين في كل أنحاء البلاد. وفي نهاية العام 2002, كانت اللجنة الدولية قد سجلت 1200 قاصر غير مصحوبين بأهلهم , وتجري الآن عمليات لم شمل الأسر للمئات منهم. وفي العام 2002 أمكن لم شمل 534 من الأطفال مع أسرهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية, ذلك البلد الذي مزقته الحرب, وذلك في شرق البلاد كما في غربها. ومنذ الشروع في هذه العملية في عام 1997, أفاد 2456 طفلاً , غالبيتهم من الفتيات الصغيرات, من برنامج لم الشمل العائلي تحت إشراف اللجنة الدولية. ولا تزال العمليات جارية بالنسبة إلى أكثر من 1000 طفل. ... وعن طريق مساعدة الصغار المحتجزين اللجنة الدولية/رواندا (Ref: d. 00183) يجب اتخاذ تدابير خاصة لحماية الصغار المحتجزين. وما لم يكونوا أطفالاً صغاراً يصحبون أمهاتهم المحتجزات, فإنه يتعين فصل الصغار عن البالغين كما يجب أن يحظوا بعناية خاصة ونظام قضائي ملائم. وخلال زياراتها للأشخاص المحتجزين تتأكد اللجنة الدولية من احترام السلطات لحقوق الصغار. ومنذ بدء زيارات السجون في ميانمار في مايو/أيار 1999 قامت اللجنة الدولية بمساعٍ لدى سلطات الاحتجاز من أجل فصل المحتجزين الصغار عن المحتجزين البالغين. وعلى إثر هذه المساعي اتخذت السلطات تدابير ملائمة. وبالنسبة للعام 2001 ومن أجل توفير حماية أفضل للصغار المحتجزين, تم تسجيل أكثر من 800 من الصغار في العديد من أماكن الاحتجاز وفي مراكز للصغار (مدارس التدريب). وتسعى اللجنة الدولية أيضاً للتأكد من أن نقل الصغير من مكان احتجاز لآخر لا يترتب عليه فض الرابطة الأسرية. وقد وضعت اللجنة الدولية برنامجاً لتمويل الزيارات العائلية. أما فيما يتصل بمدارس التدريب فقد أحصت اللجنة الدولية احتياجات مهمة في مجالات التعليم والتأهيل المهني والمتابعة الطبية, وهي تعمل على إقامة حوار بناء مع السلطات المعنية. ... ومساعدة الأطفال الجنود اللجنة الدولية/جمهورية الكونغو الديمقراطية (Ref: d. 00072) كضحايا للحرب, يمكن أن يصير الأطفال أيضاً أطرافاً فاعلين فيها رغماً عنهم. وإذ يجدون أنفسهم مجندين إجبارياً, منفصلين عن أسرهم, شهوداً على التجاوزات أو مشاركين فيها, فإن السلاح وحده يتيح لهم البقاء. بيد أنهم يظلون أطفالاً ويتعين أن يحظوا, بصفتهم هذه, بالحماية. وفضلاً عن حملات التوعية الرامية إلى حظر تجنيد الصغار تسعى اللجنة الدولية جاهدة إلى مساعدة الأطفال عن طريق إعادة الروابط بينهم وبين أسرهم وتسهيل الحصول على وثائق التسريح الرسمية وتنظيم عمليات لم الشمل العائلي ومتابعتها والمشاركة مع منظمات إنسانية أخرى في تخطيط تدابير ملموسة لإدماجهم مجدداً داخل المجتمع. وتساعد اللجنة الدولية 300 طفل جندي في رواندا و500 طفل آخرين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون معيدة الاتصال بأقاربهم من خلال رسائل الصليب الأحمر وعمليات لم الشمل العائلي. وفي سيراليون فقد افتتحت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر, بالتعاون مع الصليب الأحمر الكندي والسيراليوني, مركزاً يعمل على تسهيل إعادة إدماج الأطفال في المجتمع, وهم أطفال يتشكلون في أغلبهم من فتيات صغيرات شاركن في الأعمال العدائية. وفي سري لانكا تولى عناية خاصة لتجنيد الأطفال ممن لم يبلغوا الخامسة عشرة من العمر. واستناداً إلى الإفادات المقدمة من الأسر تواصل اللجنة الدولية القيام بمساعيها لدى المسؤولين مطالبة بعودة الأطفال إلى ديارهم. وعند إلقاء القبض على صغار في إطار نزاع, تجري اللجنة الدولية متابعة خاصة حيث تصر على نقل الأطفال سريعاً إلى مراكز مخصصة لهذا الغرض حيث تتم كفالة المتابعة ويجري توفير المساعدة على نحو ما يحدث في بقية أماكن الاحتجاز. كما يتم أيضاً تمويل زيارات عائلية. وفي كولومبيا أيضاً تهتم اللجنة الدولية بقضية الأطفال الجنود. إن غالبية هؤلاء الأطفال يأتون من الأوساط المحرومة وقد انضموا طوعاً إلى صفوف المجموعات المسلحة آملين في مستقبل أفضل. وتقوم اللجنة الدولية بمساعٍ ترمي إلى إثارة وعي قادة المجموعات المسلحة لكي يرفضوا ضم الأطفال إلى قواتهم. وتتولى "المؤسسة الكولومبية للرفاه الأسري" مسؤولية الصغار الذين كفوا عن القتال ممن سلموا أنفسهم أو تم أسرهم, ويتم إيداعهم في مراكز لإعادة الإدماج. وخلال عام 2001 أجرت اللجنة الدولية زيارات منتظمة للمئات من الصغار في هذه المراكز. وقد أتاحت للعديدين من صغار السن, بفضل رسائل الصليب الأحمر وتمويل وسائل الانتقال, استئناف الروابط مع أسرهم التي تقطن مناطق تسيطر عليها إحدى المجموعات المسلحة. مواد يتم العثور عليها بين الأنقاض وتستخدم في صنع ملاجئ مؤقتة على إثر انفجار بركان "نييراغونغو". اللجنة الدولية/جمهورية الكونغو الديمقراطية (Ref: d. 00099) في "غوما", وعلى إثر انفجار بركان "نيراغونغو", سجلت اللجنة الدولية والصليب الأحمر لجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظمات غير حكومية أخرى قرابة 620 طفلاً منفصلين عن أسرهم وجمعتهم بهم. وقد عثر على أغلبهم في "غوما" ورواندا المجاورة. غير أن اللجنة الدولية سجلت أطفالاً آخرين أيضاً في القرى المطلة على بحيرة "كيفو", وتعقبت أثر 50 آخرين في قرية "بوكافو" على الضفة الجنوبية للبحيرة. وفي غضون ذلك كان نحو 400 من الآباء والأمهات الباحثين عن أبنائهم قد توجهوا إلى الصليب الأحمر. ومن أجل تسهيل لم شمل الأسر تم وضع ملصقات تحوي المعلومات المتصلة بالأطفال غير المصحوبين بذويهم في أماكن عدة مخصصة لتوزيع مواد الإغاثة في "غوما". وقامت محطات الراديو المحلية بإذاعة أسماء الأطفال على نحو منتظم. وقد جرت أنشطة البحث عن الأشخاص المفقودين بمساعدة الشبكة الواسعة التي شكلها متطوعو الجمعية الوطنية الذين توزعوا على مجمل إقليم "شمال كيفو". وبوسع الكونغوليين المغتربين التوجه إلى خدمات البحث عن المفقودين التابعة للجمعيات الوطنية في العالم أجمع. وعلى سبيل المثال فقد تلقى الصليب الأحمر الكندي أكثر من 30 طلب بحث من كونغوليين يعيشون في كندا انقطعت عنهم أخبار أسرهم, وتولى الصليب الأحمر الكندي نقل هذه الطلبات إلى "غوما". ...وعن طريق المشاركة في البرامج التربوية الحرب مصدر قلق للأطفال. فقد تفقدهم فرداً من أفراد العائلة, أو تقودهم بعيداً عن منازلهم هائمين على الطرقات. و قد تعرضهم لنيران المدافع والقصف والجوع والبرد والخوف. ولهذا يعتبر كل ما يمكن أن يساعد طفلاً في استعادة شيئاً من الأمن أمراً ثميناً : مثل مساعدته على اللعب في ساحة المدرسة, أو تقديم وجبة طعام, أو دفتراً مدرسياً, أو حذاء, أو تنظيم مسابقة رسم. فهذه المبادرات البسيطة والمسلية تساعد الأطفال على بقائهم أطفالاً. تنظم اللجنة الدولية مع شركائها من الصليب الأحمر برامج عديدة من أجل مساعدة الأطفال على العودة إلى حياة طبيعية من خلال تأمين عودتهم إلى المدارس, على سبيل المثال. وإضافة إلى توفير المستلزمات المدرسية (دفاتر وأقلام الخ..) أو الطعام (برامج تأمين وجبات خفيفة للمدارس), تعيد تأهيل المدارس في بعض الأحيان. ففي كينيا, مثلاً, سلمت إلى جماعة "وست بوكوت" في "كبسنغار" مدرسة حديثة البناء تحتوي على ست قاعات للدراسة. وكانت قاعات الدراسة الأخرى قد دمرت جزئياً خلال المعارك التي اندلعت عام 1997 بين قبيلتي "بوكوت" و"مراكويت". وسلمت حتى الآن ثلاث مدارس إلى الجماعات المحلية المعنية مباشرة بالبناء, وقدم الطعام إلى تلامذة 15 مدرسة أخرى. وفي كينيا, تساعد اللجنة الدولية ضحايا العنف القبائلي من مثل سرقات الماشية التي يتعرض لها الرعاة الرحّل ممن تشكل الماشية مصدر عيشهم الرئيسي. ويمكن أن تسبب مثل هذه الغارات نزوح جماعات محلية بكاملها بما في ذلك النساء والأطفال . وقد أعد برنامج اللجنة الدولية مع الصليب الأحمر الأميركي الذي يقوم بتنفيذه بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر الكيني. ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة النازحين على اكتساب قدر من الاكتفاء الذاتي من خلال إعادة حصولهم على الماء والتعليم والأسواق. |