30-07-2003 ناديشا : "ليس ضحية للحرب وإنما ضحية للغدر" يبلغ "ناديشا يساسري رانموتو" 37 عاماً من العمر, وهو تقني اتصالات قتل يوم 22 يوليو/تموز في هجوم على سيارته شمال مدينة الحلة في العراق, وأصيب سائقه العراقي السيد مازن حامد رشيد بخطورة. وفي 28 يوليو/تموز أحرقت جثة "ناديشا" في بلده الأصلي سري لانكا خلال مراسيم حضرتها أسرته وأصدقاؤه وزملاؤه في اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفي اليوم التالي تجمع مئات موظفي اللجنة الدولية في جنيف للترحم على زميلهم ©ICRC
مراسم تشييع جنازة "ناديشا" في سريلانكا في 28 يوليو/تموز
ليس ثمة ما يصف شخص "ناديشا يساسير رانموتو" أحسن من هذه الكلمات الأخيرة التي كتبها إلى زملائه في مكتب اللجنة الدولية بالحلة ساعات فقط قبيل اغتياله الوحشي في آخر يوم من مهمته في العراق. فكل زملاء "ناديشا" الذين أخذوا الكلمة في مراسيم تشييعه في جنيف أشادوا برجل رائع ترك تفاؤله وطاقته وقدرته على إقامة العلاقات عبر الحدود والحواجز الثقافية انطباعاً لا يمُحَى لدى أولئك الذين عرفوه. ناديشا، ما متَّ شابا بل متَّ كبـــــــيرا * * * عمر الإنسان في عدد الأصدقاء ما متَّ فقيرا بل متَّ غنـــــــــيا * * * غناك عدد النجوم في السمــــــاء هذا ما علَّمتناه يا ناديــــــشــــا * * * يا ملاكا ساكنا في السمــــــــــــاء غدرَ بكَ الجبن شرَّ غـــــــــــدرٍ * * * ما الجبن إلا أشنع الأسمــــــــــــاء يموت الحق والإنسان في كل يومٍ * * * في بلد الفرات بلد الشقـــــــــــاء قدمت إليه من سيريلنــــــــــكا * * * لتساعد في عون الأبريــــــــــــاء تمَّمت المهمّة في بلدة الحلّــــــــــــة * * * ومع مازن عدتَ بكل بهــــــاء تربّص بك الموت على الطـــــريق * * * ومازنُ أصيب شرَّ بـــــــــــل اء مصيبة ألمّت في بيتنا الكبـــــــــير* * * والصليب الأحمر تعوَّد الفدا ء سقطتَ صريعا وجُرح الـــرفيق * * * وتحسنت حالته في المســــــاء ربًِ سألتك القوة والعـــــــــــــــزم * * * منك يأتي الصبر ويأتي الرجاء احفظ مازن واعطه الصــــــحة * * * من عندك العون وفيك الشفاء واحمل ناديشا، القلب الـــــطاهر* * * واسكنه ديارك في العــــــــــــلاء إن كان الإجرام في الأرض طليقاً* * * عندك ربِّ العدل والقضـــــــــا ء موت ناديشا ما أحبط أحـــــداً * * * بل زادنا عزماً وزادنا عـــطــــاء فيا زملائي في اللجنة الدوليـــــة * * * ما دمنا معا في السراء والضراء لا تبكوا ملاكاً وتظنوا فــــــراقاً * * * ناديشا معنا يطوف في الأرجاء سوف نلقاه يوما أكيـــــــــــــــــدا * * * في حضن الربّ وحضرة الأنبياء وداعا لن نقولها يا حبيبــــــــنا * * * ولكن فقط ..... إلى اللقاء ومن بين كلمات الثناء المثيرة للمشاعر إزاء "ناديشا"، قصيدة شعرية عربية نظمها زملاؤه في اللجنة الدولية بالعراق. وتحدثت إحدى زميلاته في الحلة، وهي السيدة "آن لور شاريو" عن الحب الذي كان يكنه لأسرته، زوجته "شاندرا بريادارشي سوباشينجي" وابنته "كافيشا" البالغة ثلاث سنوات من العمر. ووصفت كيف طبخ "ناديشا" وجبة سريلانكية لزملائه ليلة مغادرته الحلة. وفي صباح اليوم التالي غادر إلى رحلته النهائية، تلك الرحلة التي كان من المفروض أن تتوج عودته السعيدة إلى دياره، إلا أنها آلت إلى الفاجعة. بيان إلى الصحافة : العراق: مقتل موظف من اللجنة الدولية وجرح آخر |