صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Daily bulletin of the 28th International Conference of the Red Cross and Red Crescent, issue 3
misc-5TXAZ4
5-12-2003    
المؤتمر الدولي الثامن والعشرون: النشرة اليومية الثالثة


اللجنة تستمع إلى أن الإيدز يشكل أكبر تهديد لكرامة الإنسان

صرّح الدكتور" تيتو فاتشي" رئيس الصليب الأحمر الزامبي في بداية كلمته القوية إلى اللجنة قائلا:" تتعلق القضية بالحد من وقع الإيدز وفيروسه على السكان المستضعفين. أنها أخطر ما يهدد كرامة الإنسان." وكان قد أخبر المندوبين عام 2002 بوجود خمسة ملايين حالة إصابة جديدة في كل أنحاء العامل ويموت ثلاثة ملايين شخص من جراء المرض وهى أعلى أرقام سنوية لم يسبق لها مثيل. والآن يعيش 40 مليون شخص بالإيدز وفيروسه منهم 95 في المائة من بلدان نامية و75 في المائة منهم في إفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى. "ويهدد هذا الوباء العالمي ديمومة مجتمعاتنا بل أفظع من ذلك انه يهدد بقاء بلدانا."

وأكد المتحدث أن الناس سيستمرون في الموت حتى تتوفر الأدوية بكل حرية. وعام 2002 كذلك، يحتاج إلى علاج عاجل بمضادات الفيروسات الرجعية 6 ملايين شخص في البلدان النامية وأكثر من 4 ملايين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ثم أكد "لكن 50.000 شخص فقط منهم أي أقل من واحد في المائة من أولئك المحتاجين إلى العلاج سيحصلون عليه. ولا يمكننا أن يسمح بهذا الوضع أن يستمر."

واستطرد الدكتور"فاتشي" المناقشة بشأن المجموعات التي حددها كمستضعفين – النساء والأطفال والمهاجرين والسجناء والنازحين داخليا والمصابين بالإيدز وفيروسه والسكان بصفة عامة. وذكّر المندوبين بأن فيروس الإيدز ينتقل في إفريقيا جنوبي الصحراء عن طريق الاتصال الجنسي بين غير اللوطيين مما يهدد المجتمع بأسره.

وقالت السيدة "أناندي يوفاراي" من التحالف الدولي المعني بالإيدز وفيروسه إنها مصابة بفيروس الإيدز منذ سبع سنوات. وأعربت عن وجهة نظر هامة للغاية قائلة:" الصوم بالعار والتمييز يقتلاننا قبل الإيدز. وأفظع تمييز يوجد في نظم الرعاية الصحية فانعدام حق الحصول على العلاج بما في ذلك العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية يعتبر تمييزا."
الحد من مخاطر الكوارث ووقعها

دخل مندوبة المؤتمر اليوم في نقاش واسع بشأن سبل الحد من مخاطر الكوارث ووقعها وتحسين آليات التأهب والمواجهة.

وقدم مندوبون من بلدان عديدة معرضة للكوارث أثار الزلازل والفيضانات والأعاصير التي ما زالت تحصد عدد متزايد من الناس عبر أنحاء العالم كل عام. وشدد جميع المشاركين على أهمية وضع استراتيجيات أكثر فعالية للحد من المخاطر تقوم على التوعية وأنشطة زيادة الوعي على المستوى الدولي والوطني ومستوى المجتمع المحلي.

وأكد المشاركون في المناقشات التي جرت في اللجنة باء 2 كجزء من النقاش حول جدول أعمال العمل الإنساني على أنه من الضروري بالنسبة للدول أن تدرج تماماً التوعية للحد من مخاطر الكوارث في التخطيط والسياسة على المستوى الوطني والدولي. وشملت التدابير المتخذة لتخفيض حدّة أثر الكوارث في تنفيذ نظم الإنذار المبكر بالتأكد من قواعد البناء الملائم مطبقة للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية وتعزيز قدرات فرق مواجهة الكوارث في المجتمع المحلي وعلى المستوى الوطني.

كذلك تم التشديد على وجه الخصوص على الحاجة إلى تركيز الجهود على السكان الذين هم أكثر عرضة للخطر، بمن فيهم أولئك المهمشون بسبب الفقر أو التمييز أو الحرمان الاجتماعي، أو الذين لا يستفيدون من خدمات التأهب للكوارث ومواجهتها بسبب الظروف التي يعيشون فيها أو وضعهم القانوني.

ترأست النقاش السيدة "مارتين ليتس" (الصليب الأحمر الأسترالي). وجرت المناقشات بعد كلمات عضوي اللجنة السيد "إدغاردو كالديرون باريديس" (الصليب الأحمر في بيرو)، رئيس لجنة التأهب للكوارث والإغاثة بالاتحاد الدولي والسيد "مينورو إيندو"، المساعد الخاص بوزارة الشؤون الخارجية اليابانية.


المفقودون في حالات النزاعات المسلحة

افتتحت اللجنة المكلفة بالجوانب الإنسانية للأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة السفيرة أمينة شواهير محمد (كينيا) وعرضت الموضوع على مندوبي الجمعيات الوطنية والحكومات مؤكدة على أن المؤتمر أتيحت له فرصة اتخاذ تدابير لتفادي فقدان الأشخاص في حالات النزاع وكشف غموض مصيرهم ومساعدة أسرهم باعتماد جدول أعمال العمل الإنساني. وشجعت أولئك الذين يرغبون في دفع هذه القضية قدما بأن يتقدموا إلى لجنة صياغة المؤتمر التي بصدد وضع مسودة نهائية.

وكانت الكلمة الأولى من المنبر هي تلك التي ألقت بها السيدة "فيساكا دارماداسا" من منظمة آباء الجنود المفقودين أثناء العمل العسكري السري لانكي. وبدأت بالقول إنه بالرغم من العنف الداخلي يختلف في تصنيفه عن النزاع المسلح، فإنه ليس أقل عنفاً وغالباً ما يكون قاسٍ.
ووصفت الآلام الناجمة عن جهل مصير قريب عزيز "كتجربة تختلف عن أي تجربة أخرى قد يمر بها المرء في حياته."

وواصلت السيدة "دارماداسا" كلامها بالحديث عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والقانونية التي تواجهها أسر المفقودين. وقالت إن القلق حاد ويزيد على مر السنين بدلاً من أن يختفي. وأعربت عن اعتقادها أن ذلك يشكل أكبر عائق أمام الشفاء النفسي. ومن الناحية الاجتماعية أدى عدم الوعي بالعذاب النفسي الذي أصاب أسر المفقودين إلى العزلة. ففي حين يمكن لأسر الجنود المفقودين في القتال الحصول على تعويضات أو معاشات، فإن أسر المدنيين التي تكون قد فقدت في الغالب كاسب قوتها تواجه صعوبات جمة. أما من الناحية القانونية قد لا تستطيع الأسر الحصول على الأموال المودعة في الحسابات المصرفية للمفقودين وقد تواجه عراقيل قانونية أخرى.

كذلك تحدثت عن أهمية التئام الناس الذين هم في وضع مماثل لمساعدة ودعم بعضهم البعض من خلال رابطات ونوادٍ اجتماعية. وأكدت في النهاية على الحاجة الملحة لأسر المفقودين في "حق معرفة" مصير أحبائها.

وقدم الأستاذ الدكتور "ماركو ساسولي" من جامعة "كيبيك" عرضاً أمام اللجنة فبدأ باحتياجات الأسر، بما فيها المعلومات والمساعدة والمحاسبة والحداد وإحياء الذكرى. ولاحظ أن حلّ مشكلة المفقودين قد يجعل من التسوية السلمية أمراً أصعب على المدى القريب، ولكنه يساهم في السلم في النهاية.

وبعد ذلك قام بتغطية جوانب عديدة من القانون الدولي الإنساني الذي ينطبق على الأشخاص المفقودين، بما في ذلك مسؤولية السلطات والمتحاربين. وعندما أثار الموضوع كموضع يتعلق بحقوق الإنسان تحدث أيضاً عن حق الأسر في المعرفة.

ثم استعرض الأستاذ الدكتور "ساسولي" الآليات المتاحة لمعالجة مشكلة المفقودين، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، فضلاً عن الأجهزة الإقليمية والوطنية. وختم حديثه بتقديم عدد من التوصيات بشأن التعاون والتنسيق بين تلك الآليات المعنية بالمفقودين والوقاية والتعرف على الرفات وتلبية احتياجات الأسر عند فهم حقيقة أوضاعها.
وكان عضو اللجنة الثالث هو السيد "جاك فورستر" نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي قال إن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان كانت مصدر معظم حالات الاختفاء في النزاعات. وذكَّر أن تفادي اختفاء الأشخاص والتعامل مع نتائج ذلك في النزاع ظل دوراً تؤديه اللجنة الدولية منذ نشأتها. وقال إنه غالباً ما تعترض المهمة عوائق ترجع إلى قلة الإرادة السياسية للتعامل مع الموضوع أو الفوضى العامة التي تعم غالبا في النزاعات المسلحة أو حالات العنف الداخلي.

وبالرجوع إلى خطاب متحدثين اثنين من قبله ذكّر السيد "فورستر" المندوبين بأن قضية المفقودين تعد مشكلة إنسانية مؤلمة، ولكنها أيضاً قضية يكون فيه الامتثال أو عدم الامتثال للقانون عاملاً رئيسياً.

وأعرب عن اعتقاده أن التحرك للعمل ملح ولذلك اتخذت اللجنة الدولية مبادرة الدعوة إلى عقد المؤتمر الدولي حول المفقودين الذي أقيم في جنيف في شهر فبراير/شباط 2003 بمشاركة نحو 355 شخصاً من 86 بلداً. وقد اعتمد المؤتمر وثيقة بعنوان "المفقودون وعائلاتهم- العمل على حلّ مشكلة الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات المسلحة أو حالات العنف الداخلي ومساعدة أسرهم".

وختم حديثه بالإشارة إلى أهمية جدول أعمال العمل الإنساني الذي قد يعتمده المؤتمر في التصدي لمشكلة المفقودين وتعهد اللجنة الدولية أمام المؤتمر والتزامها بمتابعة الالتزام ببنود جدول الأعمال وتعهدها بمواصلة رصد هذه القضية لدى الموقعين على خطة العمل.
الخسائر البشرية الناجمة عن بعض الأسلحة

ناشد مندوبو المؤتمر الدولي الثامن والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المجتمع الدولي اليوم والحكومات على العمل سويا من أجل تعزيز الإطار القانوني الشامل الهادف إلى الحد من التهديد المحتمل الناجم عن استخدام العلوم الحية لأغراض عدوانية.

وأشار الكثيرون إلى النجاحات التي تحققت مؤخرا بفضل الجهود التي بذلت لحظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد وتحريم أسلحة الليزر المسببة للعمى، بالإضافة إلى إبرام اتفاق دولي جديد من منذ بعضة أيام حول بقايا ذخائر الحرب القابلة للانفجار. وهذه أمثلة تدّل على أن القانون الدولي الإنساني يمكن أن "يوفر أساساً مشتركاً" للتقدم بشأن قضايا الأسلحة.

وفي ما يلي ما جاء على لسان السفيرة أمينة شواهير محمد (كينيا)، رئيسة اللجنة ألف 3، أثناء النقاش حول مواجهة الخسائر البشرية الناجمة عن استخدام أسلحة معينة في النزاعات:" لقد تم اختيار موضوع الأسلحة الشائك والحاسم في الوقت نفسه كأحد المواضيع الرئيسية في المؤتمر الدولي الثامن والعشرين بأمل تشجيع هذا التوجه."

وأشارت أمينة شواهير محمد أن الأسلحة الصغيرة والخفيفة تودي بحياة معظم المدنيين الذين يلقون حتفهم في النزاعات المسلحة وما بعدها. وذكرت قائلة:"تمثل الأسلحة المتوفرة بشكل غير قانوني تهديداً للسلم. فيجب تعزيز الضوابط المفروضة على توفر الأسلحة كي يلاقي أولئك الذين يريدون استخدامها لانتهاك حقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني صعوبة أكبر في اقتنائها."

وبالرجوع إلى ما وصفته السيدة أمينة شواهير محمد "بأحد تحديات الألفية الجديدة" قالت إنه يتعين إيجاد سبل لضمان استخدام التطور في علوم الأحياء لفائدة البشرية وليس لأغراض عدوانية.

وكان من بين الضيوف الذين طلب منهم أخذ الكلمة الدكتورة "باتريسيا ليويس" مديرة معهد الأمم المتحدث لبحث نزع التسلح، والدكتور "مالكولم داندو" أستاذ الأمن الدولي بقسم الدراسات السلمية في جامعة برادفورد بالمملكة المتحدة. وقد أكدوا على الأخطار المحتملة التي قد تنجم عن الإخفاق في تحديد إطار قانوني عالمي الغرض منه منع الاستخدام المزدوج للتكنولوجيا من الوقوع بين أيدي أشخاص ينوون القيام بأعمال معادية. وأعطى الدكتور "داندو" أمثلة مروعة عن وجود بعض المعارف العلمية الجاهزة على الإنترنت يمكن سوء استخدامها.

وانتهت المناقشات بالقول إنه يتعين على المؤتمر التركيز على قضايا الأسلحة التي يجري التعامل معها أصلا في مفاوضات المحافل القائمة على عوامل قوية ومتفق عليها من قبل القانون الدولي الإنساني. وأشار العديد من المشاركين في النقاش إلى أن قضايا الألغام المضادة للأفراد وبقايا ذخائر الحرب القابلة للانفجار والأسلحة الصغيرة تعكس الحقائق التي تواجهها حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمجتمعات المحلية التي تخدمها كل يوم.

وقد شددت أمينة شواهير محمد على أن هذه مجالات "يمكن أن يحدث فيها عمل المؤتمر الدولي تغييراً حقيقياً. ودعت كافة المشاركين إلى "عدم إغفال روح وسمو القانون الدولي الإنساني وأهمية مساهمته المحتملة في حماية كرامة الإنسان. وختمت كلمتها قائلة:"سوف يعتمد نجاح وضع جدول أعمال المؤتمر للعمل الإنساني في مجال الأسلحة على قدرة جميع المشاركين على النظر إلى هذه القضايا ليس فقط من وجهة نظر مراقبة الأسلحة التقليدية بل أيضاً من وجهة نظر الضحايا، الذين يكون غالبيتهم من المدنيين."

المتطوعون يكافحون تغير المناخ

أبرز اتفاق التعاون الذي أبرمه الصليب الأحمر الهولندي مع الاتحاد الدولي المجال الفريد الذي يمكن الجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من الوصول إلى مجتمعاتها المحلية. ويتعلق الاتفاق بالمركز الخاص بتغير المناخ والتأهب للكوارث الذي أنشىء في مدينة لاهاي في شهر يونيو/حزيران 2002.
وذكر أمين عام الاتحاد الدولي السيد "ماركو نيسكالا" في ملاحظاته أن إنشاء المركز ينبع من الواقع مشيراً إلى زيادة عدد الكوارث الناجمة عن الطقس وعدد الأشخاص المنكوبين.
وقد تضرر في العام الماضي وحده أكثر من 600 مليون شخص من الفيضانات والجفاف. ولـمَّح إلى الدراسة التي قدمها المركز أثناء مراسيم توقيع الاتفاق عن وقع تغير المناخ. " يشير هذا إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بإدراج آفاق تغير المناخ في برامجها الخاصة بالتأهب للكوارث ومواجهتها."
وشرحت السيدة "مادلين هيلمر" مديرة مركز تغير المناخ أنه بدأ تنفيذ مشروعين نموذجيين مع فروع الصليب الأحمر في نيكاراغوا وفيتنام. ويهدف المشروعان إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على استرداد قواها وإقامة شراكات جديدة مع خبراء الطقس ومعاهد الأرصاد الجوية والوزارات.
ويجري تقييم للقدرات المحلية ومواطن الضعف بالتعاون مع السلطات المحلية. وسيكون من الممكن وضع مشاريع للحد من المخاطر، مثل بناء المأوى في المجتمعات المحلية وزيادة حجم مخزون الغذاء والبذور وبناء منازل أمتن أو تقوية ضفاف الأنهار والتخطيط لإنشاء طرق ومواقع الإجلاء وإقامة نظم بسيطة للإنذار المبكر للسكان.
ويجري التخطيط لبرنامجين نموذجين إضافيين في القريب العاجل في موزامبيق ومنطقة المحيط الهادي.
كما يخضع متطوعون محليون للتدريب على تنفيذ البرامج وتعبئة السكان. وأكدت السيدة "ماريا دل سوكورو" مديرة البرنامج في الصليب الأحمر النيكاراغوي، على الدور الأساسي الذي يؤدونه في هذه الأنشطة الجارية داخل المجتمعات المحلية لأنهم يعرفون الناس الذين يعملون معهم وبالتالي فهم أكثر فعالية.

ولخص السيد "يان برونك"، رئيس المجلس الاستشاري لتغير المناخ الحاجة لهذه البرامج الهادفة إلى الحد من المخاطر قائلا:"بإمكاننا الإلحاح في المساومة عما إذا كان تغير المناخ يحدث أم لا، لكن لا يمكننا الجدل في الأثر الذي تحدثه الأحوال الجوية على السكان. ولهذا علينا أن نقول، هيا بنا للعمل بطريقة متكاملة وشاملة قدر الإمكان."

مسيرة مع الحركة مسجلة في السماء العالي

في نهاية ولايتين دامتا كل منها أربع سنوات في اللجنة الدائمة، رجع السيد "تاداتيرو كونوي"، نائب رئيس الصليب الأحمر الياباني بذاكرته إلى الماضي وتحدث بعاطفة جياشة عن مسيرة بدأت بمحض الصدفة، رغم أنه اعترف بأن مسيرته كان بالإمكان أن تكتب مع النجوم. وقال:"لما كان الثامن من مايو/أيار يوم الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو عيد ميلادي، فإن عملي مع الحركة كان محتوماً."

وقد التحق بالصليب الأحمر للمرة الأولى أثناء فترة عطلة عندما كان يدرس العلاقات الدولية في معهد لندن للدراسات الاقتصادية وجاء إلى جنيف حيث تعرّف فيها على السفير الياباني. وقال مبتسما وهو يتذكَّر قصته:"لم أجد مكاناً للإقامة فطرقت باب مقر إقامة السفير. قال لي السفير أنه بإمكانه أن يعثر لي على مكان أقيم فيه ولكنه يريد مني خدمة في المقابل. كان ذلك قبل أيام مسيرة الذكرى المئوية للصليب الأحمر في جنيف، ولم يكن لديه أحد يحمل العلم الياباني. فاستعرت لباس "كيمونو" ووجدت علماً ثم انضممت إلى مسيرة تحت المطر انطلقت من الجامعة إلى حي "أو فيف"."

وبعدما تخرّج وعاد إلى اليابان تطوع للمرة الأولى في الصليب الأحمر الياباني وخلال أشهر قليلة حصل على وظيفة لوقت كامل. وقال السيد “كونوي":"لم أكن أعرف سوى القليل عن الحركة في ذلك الوقت، وربما كنت ساذجا، إن لم أكن مثاليا كنت ملهماً بمكان يلتقي فيه الناس من سائر أنحاء العالم لغرض واحد. طبعاً كان ذلك أثناء الحرب الباردة، وحتى وإن كان العالم منقسماً إلى معسكرين كان بإمكان الناس أن يجتمعوا ببعضهم البعض من أجل أهدافهم المشتركة." وبإمعان النظر في النزاع في قبرص والشرق الأوسط "أصبحت أكثر قناعة من أن حركة مثل حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمقدورها أن تفعل شيئاً."

"لقد تغير العالم منذ ذلك الحين ويبدو الإحباط مخيماً على الناس، ولا يعرفون إلى أي جهة يقصدون. إلا أنني متفائل للحركة بفهمها الأساسي المشترك للقيم الإنسانية."

واستطرد قائلا بابتسامة عريضة أخرى يشوبها بعض الغموض:"كلما انقسم العالم كلما توصلنا إلى فهم مشترك."


السيدة ماغنوسون تشيد بنضج الحركة

سوف تكون التقارير التي قدمتها السيدة "كريستينا ماغنوسون هذا الأسبوع أمام مجلس المندوبين والمؤتمر الدولي الثامن والعشرين آخر المهام الرسمية كعضو في اللجنة الدائمة.
وتقول السيدة "ماغنوسون" أنها لاحظت زيادة في نضج الحركة طيلة السنوات العديدة التي حضرت فيها اجتماعات جنيف. "إني أرى الآن مزيداً من التداخل الديناميكي. فالجميع يتبادل وجهات النظر. والكل يؤكد نفسه."

وفي اعتقادها أن هذا لن يثير المشاكل وإنما يجلب تنوعاً منعشاً لوجهات النظر في المناقشات. "أظن أننا بلغنا درجة من النضج. ولدي انطباع أننا نحترم بعضنا البعض أكثر من الماضي ونصغي أكثر لبعضنا البعض كما أننا متفتحون أكثر لآراء وانشغالات بعضنا البعض."

إن الإصغاء هو عنصر حاسم في الحركة كما تراها. "يعني الصليب الأحمر والهلال الأحمر لقاء الناس والإصغاء إليهم فعلاً وفهمهم."
وأكدت أن هذا الارتباط الإنساني يجب أن يعم جميع جوانب عملنا. "عندما نلتقي بأولئك الذين هم بحاجة إلينا، علينا أن نستمع إلى ما يريدون منا أن نفعله وما يمكن أن يفعلونه. علينا أن نصغي بعناية فائقة وليس أن نذهب ومعنا الحلول."

ومن بين الإنجازات التي شهدتها السيدة "ماغنوسون" خلال فترة تولي منصبها الزيادة الهائلة في قدرات الجمعيات الوطنية على جميع المستويات. "لقد أصبحت أحسن تجهيزاً لإنجاز العمل اليوم. وهذا شيء مشجع."

هذا وقد ظلت السيدة "ماغنوسون" رئيسة للصليب الأحمر السويدي طيلة تسع سنوات قبل التخلي عن منصبها عام 2002. ولكن طلب منها أن تواصل عضويتها في اللجنة الدائمة التي ترأست فيها فريق العمل المعني بالشارة.

وهي الآن على استعداد لتسليم زمام الأمور إلى الآخرين. "أظن أنه من المهم أن نغير الوجوه في القاعة. البعض منا حضر هذه الاجتماعات على مدى سنوات طويلة."
وتلاحظ أن إفساح المجال لمندوبين جدد يوّسع الأفق ويساعد على إثراء المعرفة ضمن الجمعيات الوطنية.

"من الصعب أن يفهم المرء كيف يعمل كل هذا وما هو الغرض منه بالضبط، طالما أنه لم يشارك فيه. وبعدما يكون قد شارك فيه فترة معينة يبدأ يفهم كيف للخطوات البطيئة أن يكون لها وقع هام فعلاً."

مشاركة كبيرة في الجولة الثانية من الحلقات العملية

الحلقة العملية الخامسة عن الأسلحة الصغيرة والإنسانية

نظمت الحلقة شبكة الأمن الإنساني (راجع الحلقة العملية الثانية) ومركز الحوار الإنساني. ترأس الحلقة السيد "لاسانا تراوري" وزير الشؤون الخارجية المالي وأدارها السيد "مارتن غريفيت" مدير مركز الحوار الإنساني. وكان من بين المدعوين لإلقاء الكلمة السيد "آرثور دي-وينتون كومينغس" أمين عام الصليب الأحمر السيراليوني والسيد "كاميلو رايس رودريغيس" وكيل وزارة الشؤون الخارجية الكولومبي والسيد "دينيس ماكنمارا" مفتش عام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ناقشت الحلقة العملية الأثر الإنساني الذي تحدثه الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتوارها وسوء استخدامها والزخم الذي يتجمع على مستوى العالم بشأن هذه القضية. وعملت الحلقة على تحديد الخيارات والاستراتيجيات بالنسبة للدول والحركة.

الحلقة العملية السادسة حول الصحة والإيدز وفيروسه

نظمت الحلقة جمعيات الصليب الأحمر الإثيوبي والفرنسي والإيطالي والكيني والأسباني والسويدي وترأسها السيد "أنديرس ميلتن" رئيس الصليب الأحمر السويدي وأشرف على إدارتها الأستاذ الدكتور "مارك جينتيليني" رئيس الصليب الأحمر الفرنسي. وكان من بين المدعوين لإلقاء الكلمة السيد "شيميليس أدوغوا" رئيس الصليب الأحمر الإثيوبي والسيدة "ماري كوريا" الأمينة العامة للصليب الأحمر الكيني، والسيد "ماسيمو بارا" من الصليب الأحمر الإيطالي والسيد "ستو فلافيل" من الشبكة العالمية للمصابين بالإيدز وفيروسه ) والسيد "تون سميتس" من شبكة الحد من الأذى.

وناقشت الحلقة مختلف جهود الوقاية المبذولة حالياً وكذلك أفضل الممارسات. وتم تناول دور الصليب الأحمر والهلال الأحمر كجهة مساعدة في مجال الوقاية. كما نظرت الحلقة في سبل حشد الدعم من أجل توفير الإرشادات بعيدة المدى وخطط العلاج وطرق التقليل من وصمة العار والتمييز.
نصيحة اليوم للوقاية من الرشح وعواقبه

ارتد ملابس تلائم الطقس( عند الخروج بالذات) . ابق بعيدا عن الناس المصابين بالأنفلونزا ( إذا كنت مريضا تفادي نقل المرض إلى الآخرين حولك) اشرب سوائل بكميات كبيرة ولكن تفادي شرب الكحول . امتنع عن التدخين وتفادي الجلوس بالقرب من مدخنين. استرح كثيرا
في حالة ظهور أعراض:

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، اشرب عصير فواكه طازجة ومشروبات ساخنة طوال اليوم. لا توجد حاجة إلى الأدوية (باستثناء أدوية خفض الحرارة لأغراض الراحة)
ستتحسن حالتك بعد يومين.

الحلقة العملية السابعة عن تطبيق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على المستوى الوطني

نظمت الحلقة حكومة هولندة وترأسها السيد "هانس بيفيرس" كبير مستشاري وزارة العدل الهولندية. وأشرف السيد "هاري "فيرايخ" وهو من وزارة العدل الهولندية أيضا، على إدارة الحلقة. ومن بين المدعوين لإلقاء الكلمة السيدة "سيلفيا فيرنانديس دي غورميندي" من المحكمة الجنائية الدولية والسيد "فرانك ميسكا" وزير الشؤون الخارجية السلوفيني والسيد كريم أميغان من وزارة الشؤون الخارجية الكندية والسيدة "اريان أكي" من الصليب الأحمر البلجيكي، بالإضافة إلى السيد "توماس لويفر" من وزارة الشؤون الخارجية الألمانية والسيدة "كريستينا بيلانديني" من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكان الهدف الرئيسي من الحلقة هو النظر في الواجبات التي يفرضها النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على النظم القانونية الوطنية، استناداً إلى التجربة الهولندية كأساس.


الحلقة العملية الثامنة حول دور الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الحد من مخاطر الكوارث

نظم الحلقة الصليب الأحمر النيبالي والهلال الأحمر الأوزباكستاني والاتحاد الدولي والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون واتحاد "برو فينتشيون" والاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث. ترأس الحلقة السيد "دير راتن ضاخوا" أمين عام الصليب الأحمر النيبالي والسيد "أوكتامخون ت. فاخيدوفا" رئيسة الهلال الأحمر الأوزباكستاني وأشرف على إدارتها الأستاذ الدكتور "إيان ديفيس" من جامعة "كرانفيلد".

ونظرت الحلقة في كيفية تقوية الشراكة بين الحكومات والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وباقي العاملين في مجال الحد من مخاطر الكوارث.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
5-12-2003