يعد التعاون أحد الأركان الأساسية للعمل الذي تضطلع به الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
ونستطيع من خلال العمل معاً والعمل مع الآخرين أن نواجه الكوارث بسرعة وأن نكفل حصول الناس على الحماية والمساعدة أثناء النزاعات.
وتدلنا الخبرة الطويلة في التعامل مع الأزمات أنه ليس بوسع حكومة أو منظمة بمفردها أن تواجه التحديات المتزايدة التي تطرحها الكوارث والنزاعات والطوارئ الصحية والفقر والهجرة.
ولسوف يحتاج الأمر إلى تنسيق صلب وشراكات أفضل على كل المستويات، بما في ذلك الحكومات والجهات المانحة والوكالات الإنسانية والقطاع الخاص والأفراد، وذلك من أجل الحد من تأثير الحروب والكوارث والأمراض، مع جعل المجتمعات المحلية المستضعفة أقوى وأكثر أماناً.
من القضاء على الحصبة وشلل الأطفال إلى حماية الملايين من الملاريا، تعلمنا أن جهودنا تكون أشد فعالية حينما نوحد قوانا مع غيرنا. كما نعرف أيضاً أن المجتمعات المحلية تكون أقدر كثيراً على الصمود والتكيّف حينما يعمل أعضاؤها معاً على التأهّب للكوارث، عن طريق بناء الجسور وتخزين مياه الشرب وتعلّم الإسعافات الأولية.
وفي إطار شبكتنا الفريدة المكوّنة من موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يعد التعاون أساس مساعدة اللاجئين والنازحين داخلياً أثناء زمن النزاعات والعنف، علاوة على جلب الراحة والأمل للعائلات الباحثة عن الأحباء المفقودين.
علينا إذن أن نواصل تعزيز صلتنا بالمجتمعات المحلية، بينما نكوّن التحالفات المحلية والعالمية التي ستشجع السلام والاستقرار والصحة الجيدة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية واحترام التنوع.
وفي هذا اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، نناشد جميع أعضاء المجتمع حماية الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، بينما نتعهد بمواصلة العمل معاً من أجل الإنسانية.
جاكوب كيلنبرغر
رئيس اللجنة الدولية
للصليب الأحمر
|
خوان مانويل سواريس دل تورو
رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات
الصليب الأحمر والهلال الأحمر
|