لماذا اعتمد البروتوكولان؟
©ICRC/E. Thibaut / mx-d-00001-04
اعتمدت الدول البروتوكولين الإضافيين ليكملا القانون الدولي الإنساني ويعززا طابعه العالمي ويجعلاه أكثر تمشياً مع النزاعات المعاصرة.
وكانت اتفاقيات جنيف لعام 1949 قد وفرت حماية قانونية أفضل لضحايا النزاعات. إلا أنها تنطبق أساساً على النزاعات الدولية, أي الحروب بين الدول. ووحدها المادة 3 المشتركة بين الاتفاقيات الأربع تشير إلى النزاعات الداخلية; ورغم أن اعتمادها نفسه حقق خطوة إلى الأمام, فإن القواعد التي تنص عليها المادة تبقى ذات طابع عام بالدرجة الأولى.
وبالإضافة إلى ذلك, "ورثت" معظم البلدان التي حققت استقلالها بعد عام 1945 اتفاقيات جنيف من سلطات الاحتلال السابقة – فكان اعتماد البروتوكولين فرصة لها للإسهام في تطور القانون.
لماذا اعتماد بروتوكولين اثنين؟
يطبق
البروتوكول الأول - باللغة الإنجليزية- على النزاعات المسلحة الدولية, أما
البروتوكول الثاني - باللغة الإنجليزية- فيطبق على النزاعات المسلحة غير الدولية, وهو مصطلح يشمل الحروب الأهلية.
وكان من الضروري التمييز بين الحالتين لأن الدول لم تكن مستعدة لمنح الحماية القانونية نفسها في كلتا الحالتين.
البروتوكول الثالث
تم اعتماد بروتوكول إضافي ثالث في عام 2005. ووضعت هذه المعاهدة شارة إضافية, الكريستالة (البلورة) الحمراء, تكون متساوية مع شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر من حيث وضعها القانوني.
ما هما البروتوكولان الإضافيان؟
إن أكثر من يعاني من الحروب في يومنا هذا هم المدنيون.
لما كانت حكومات العالم مدركة لذلك فقد اعتمدت عام 1977 أحكاماً جديدة ضمتها إلى لقانون الدولي تهدف إلى تعزيز الحماية التي يتمتع بها المدنيون خلال أوقات الحرب. وتُعرف هذه الأحكام بالبروتوكول الأول والبروتوكول الثاني إلى اتفاقيات جنيف وتفرض قيوداً على طرق تسيير العمليات العسكرية. وقد صيغ هذان البروتوكولان خصيصاً للتعاطي مع الطبيعة المتغيرة للنزاعات المسلحة وتقدم تكنولوجيا الأسلحة.
ويشكل واجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين عنصراً مفصلياً من البروتوكولين الإضافيين اللذين ينصان على أن على كافة أطراف النزاع مراعاة هذا التمييز وأنه لا يحق لأي طرف استهداف المدنيين. كما يتعين على الأطراف المتحاربة التمييز بين الممتلكات المدنية كالمنازل ودور العبادة وبين الأهداف العسكرية.
ما هي أهمية البروتوكولين الإضافيين؟
إن أكثر من يعاني من الحروب هم المدنيون.
في أوقات الحروب, تتشتت العائلات وتُدمّر المنازل ويندر توفر الغذاء والماء وتُقفل المدارس ويصاب الناس بجروح أو يقتلون وتخرّب حياة الناس.
وينص البروتوكولان الإضافيان الأول والثاني على ضرورة تجنيب المدنيين ويلات النزاع ويشكلان مرحلة حاسمة في تاريخ جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر الطويل لتجنب زهق الأرواح العرضي وإصابة المدنيين بجروح وإلحاق الأذى بالممتلكات المدنية.
وشكّل البروتوكول الإضافي الثاني أول معاهدة دولية من نوعها وضعت خصيصاً لحماية الأشخاص الذين يعانون من النزاعات المسلحة غير الدولية أو الحروب الأهلية.
إضافة إلى ذلك, فإن البروتوكولين الإضافيين:
يتضمن البروتوكولان الإضافيان أحكاماً صيغت خصيصاً لحماية المدنيين والمقاتلين.
وهي تنص على:
يتعين حماية من لا يشاركون في النزاع المسلح أو من توقفوا عن المشاركة فيه واحترامهم ومعاملتهم بإنسانية. وينص البروتوكولان الإضافيان على:
- ضرورة جمع الجرحى والمرضى, مدنيين كانوا أم عسكريين, وتقديم الرعاية لهم دون أي تمييز.
- ضرورة احترام النساء والأطفال وحمايتهم من أي اعتداء بذيء.
- ضرورة حماية الأطفال والمراهقين من تداعيات الحرب. ويتعين عدم السماح لهم بالمشاركة في الأعمال العدائية.
- ضرورة جمع شمل العائلات التي فرقها النزاع والسماح لأفرادها بتبادل الرسائل الشخصية. كما يحق لهم معرفة ما حدث لأفراد عائلاتهم المفقودين.
هل تشمل الحماية المقاتلين أيضاً؟
يكفل البروتوكولان الإضافيان الحماية للمقاتلين أيضاً
ينص البروتوكولان الإضافيان على:
عدم المبالغة في المعاناة التي تلحق بالخصم, ما هو ضروري لتحقيق هدف عسكري مشروع.
عدم مهاجمة المقاتلين عندما يكونون عاجزين عن متابعة القتال.
اعتبار المقاتلين المأسورين خلال نزاع دولي كأسرى حرب مما يضمن لهم الحماية وفقاً لاتفاقيات جنيف.
ضرورة الإفراج عن أسرى الحرب إذا لم تتوفر القدرة على رعايتهم
متى تنطبق أحكام البروتوكولين الإضافيين؟
تسري أحكام البروتوكولين الإضافيين على كافة النزاعات المسلحة الحالية.
- ينطبق البروتوكول الأول على النزاعات المسلحة الدولية أي تلك التي يشارك فيها بلدان على الأقل. كما ينص البروتوكول الأول على مبدأ "التناسب" الذي يفرض إيجاد توازن بين الأهداف العسكرية الهجومية وتأمين الاحتياجات الإنسانية.
- يشكل البرتوكول الثاني أول معاهدة تنطبق على الحروب الأهلية وحدها وتضع قيوداً على استخدام القوة في هذا النوع من النزاعات.
في عام 2005, تم اعتماد بروتوكول ثالث إضافي إلى اتفاقيات جنيف يدخل شارة جديدة هي الكريستالة (البلورة) الحمراء التي توازي شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
أين تطبق أحكام البروتوكولين الإضافيين؟
يبلغ مجموع البلدان التي صادقت على اتفاقيات جنيف 194 دولة مما جعل منها اتفاقيات تحظى بإجماع دولي.
ومن الضروري العمل على حشد اعتراف دولي بالبروتوكولين الإضافيين يوازي الاعتراف باتفاقيات جنيف. خريطة الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية - نسق PDF