©ICRC/VII/James Nachtwey/v-p-af-e-01513
فقد "داد الخدة" البالغ من العمر 32 سنة بصره إثر انفجار قطعة من ذخائر غير منفجرة وهو يلعب مع أصدقائه ولم يتجاوز عمره 11 سنة.
فقد "داد الخدة" الذي يبلغ من العمر 32 سنة البصر إثر انفجار قطعة من ذخائر غير منفجرة أصابته وهو يلعب مع أصدقائه في الحقل ولم يتجاوز عمره 11 سنة. ويتذكر قائلا: "لم أشعر بأي شيء في الوهلة الأولى. بعدها جلست على حجرة وشعرت بألم في وجهي". فقد "داد الخدة" على إثر هذه الإصابة الرؤية في كلتا العينين.
و"داد الخدة" اليوم واحد من ذوي الإعاقات البصرية القليلين الذين يعيشون في "الماراستون" التابع لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني في كابول. وقد أنشئت هذه الدار أصلا "لإيواء المحرومين" وتستقبل أكثر من 100 شخص بين رجال ونساء وأطفال من المعوزين من جميع أنحاء أفغانستان.
ويقول "داد الخدة": "أقيم هنا منذ عشر سنوات. ولم أقم خلال الأشهر الأربعة الأولى بأي نشاط عملي, لكن بدأت أتردد على مدرسة المصابين بإعاقات بصرية وصرت اليوم في الصف التاسع".
ويأمل "داد الخدة" أن تقوده دراساته إلى ممارسة مهنة التدريس فيقول: "تسمح لي مزاولتي للدراسة أيضا معرفة ما يدور حول العالم".
وعلى الرغم من أن "داد الخدة" يتقاسم غرفته الواسعة الرحبة مع نزلاء آخرين, فهو يعيش منزويا وحيدا يستمع لآيات القرآن الكريم ويستذكرها. ويعترف شخصيا بهذا الانعزال, ثم يعلق قائلا: "إني أحصل على الغذاء والملابس في "الماراستون" ولا أحتاج إلى أي شيء آخر. كما أتلقى زيارات أهلي في المناسبات".
ويضيف قائلا: "أقيم حاليا هنا في إشارة إلى "الماراستون" ولا يعني ذلك أني سأبقى في هذا المكان طوال حياتي. وسيسمح لي تعلم القرآن الكريم بأن أعمل وأدرس وأسكن وحدي".
* * *
©ICRC/VII/James Nachtwey/v-p-af-e-01512
فقد "زالماي" الذي يعيش في "الماراستون" منذ 23 سنة بصره تدريجيا إلى أن تعذر عليه العمل.
يعيش "زالماي" البالغ من العمر 54 سنة في "الماراستون" منذ 23 سنة. ويبدأ يومه في كل صباح بأداء الصلاة والدعاء ثم يقضي صباحه جالسا تحت أشعة الشمس خارج غرفته يتحدث إلى زملائه الآخرين المعاقين بصريا. وينهي يومه بصلوات وأدعية أخرى وترتيل لآيات قرآنية.
ويقول "زالماي": "لا مستقبل للمصابين بإعاقات بصرية, فكأنهم يعيشون في الغياهب والظلمات".
وكان "زالماي" في صغره يبيع العلك وتذاكر اليانصيب لكسب لقمة العيش لكنه مر بأوقات صعاب بعد أن تدهور نظره. فطرد من البيت الذي كان يسكن فيه عندما فقد الرؤية تماما وانتهى به المطاف إلى "الماراستون".
ويقول "زالماي": "سأمكث هنا ما دمت أحصل على الغذاء, والله أعلم بما يخفيه لنا المستقبل".
* * *
©ICRC/J. Powell
جمال الدين مصاب بإعاقة بصرية منذ صغره وهو متزوج من امرأة كفيفة ولديهما بنت سليمة البصر تبلغ من العمر 7 سنوات.
كانت عائلة جمال الدين تعيش في قرية تبعد عن كابول بحوالي 30 كلم. وفقد جمال الدين بصره عندما عولجت عيناه بدواء "من إنتاج محلي" وكان عمره سنتين. ويقول متحسرا وهو يتنهد: "سأبقى ضريرا طوال حياتي".
وبفضل الدروس التي تلقاها على يد زوجين كنديين كانا يتوليان تعليم طريقة "برايل" للقراءة والكتابة, أصبح اليوم مدرسا في مدرسة للمصابين بإعاقات بصرية وأمن بذلك مستقبله". ويوضح جمال الدين قائلا: "رجع الزوجان إلى بلادهما بعد أن أكملا مهمة التدريس. كانا طيبين وأنا أدعو لهما كل يوم".
يأمل جمال الدين أن يسكن في بيت وحده لكن استحقاقات الإيجار تفوق راتبه كمدرس. إضافة إلى ذلك, لا يريد الملاك, كما يوضح, تأجير بيت لشخص لا يرى, "فيقولون لي إنك أعمى, وستنتهي يوما ما بإشعال النار في المنزل".
لا مكان لمثل هذه الآراء في "الماراستون" حيث يعيش جمال الدين منذ السنوات السبع الأخيرة مع زوجته الكفيفة وبنتهما سليمة البصر. ويقول مسرورا: " نحصل على غذاء جيد وملابس وحطب للوقود".
وفوق هذا وذاك, يشعر جمال الدين بالسعادة لأنه يزاول عملا يسمح له بالخروج وحده كل يوم, ثم يدعونا قائلا: "ينبغي أن تزوروا المدرسة. ثمة الكثير من الأطفال المصابين بإعاقات بصرية. فلا تأتوا لزيارتي أنا بل لزيارة الأطفال. وإذا استطعتم وتكرمتم بالمساعدة, سنكون لكم ممتنين".