صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Cluster munitions: ICRC calls for urgent action
cluster-munition-interview-010208
5-02-2008  مقابلة  
الذخائر العنقودية: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو إلى تحرك دولي عاجل
يشرح السيد "بيتر هيربي" مدير وحدة الأسلحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبب وراء دعوة اللجنة الدولية إلى التحرك على الصعيدين الوطني والدولي من أجل مواجهة الآثار المدمِّرة لتلك الأسلحة على السكان المدنيين.

اقرأ أيضا:
  • تصريح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر, 25 أكتوبر/تشرين الأول 2007
  • القرار الثامن لمجلس المندوبين - 2007

  • لماذا تثير الذخائر العنقودية مثل هذا القلق من منظور إنساني؟

    بيتر هيربي مدير وحدة الأسلحة في اللجنة الدولية
    الذخائر العنقودية هي أسلحة تضرب مساحات واسعة. ويمكن أن تضم كل واحدة منها عدداً من الذخائر قد يصل إلى 644 ذخيرة أو قنبلة صغيرة فردية مصممة بوجه عام للانفجار عند ارتطامها بالهدف. وواقع الأمر أن نسبة كبيرة منها لا تنفجر على النحو المقصود. وقد تراوحت التقديرات المعقولة لمعدلات إخفاق الذخائر العنقودية خلال النـزاعات التي جرت مؤخراً بين عشرة وأربعين بالمائة. ويؤدي ذلك إلى قتل المدنيين أو إصابتهم بجروح جراء هذه الأجهزة المهلكة بعد سنوات أو عقود من انتهاء الحروب. بينما تلوث عشرات الآلاف أو أحياناً الملايين من الذخائر العنقودية الصغيرة غير المنفجرة بعض البلدان أو المناطق المتضررة. وتكون عملية إزالة الذخائر العنقودية وتدميرها أشد خطراً من إزالة الألغام.

    هذا ويساور اللجنة الدولية القلق أيضاً إزاء استخدام الذخائر العنقودية في المناطق الآهلة بالسكان. فهي "أسلحة تضرب مساحات واسعة" ويمكن أن تنشر الدمار على مدى عدة آلاف من الأمتار المربعة. ولما كان أغلبها يسقط بدون توجيه أو مربوطاً بمظلات صغيرة, فإن دقتها تتوقف على مجموعة من العوامل, من بينها الرياح والأحوال الجوية, حيث كثيراً ما تهبط في أماكن غير الهدف العسكري المقصود. ويثير عدم دقتها وعدم موثوقيتها أسئلة جادة حول ما إذا كان من الجائز استعمال هذه الأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان وفقاً للقواعد العامة القانون الدولي الإنساني, وعلى الأخص قاعدتي التمييز بين (المدنيين والمقاتلين) وحظر الهجمات العشوائية.

    هل بوسعكم تقديم أمثلة تتعلق بآثار الذخائر العنقودية على السكان المدنيين؟

    ©Panos Pictures /S Sutton
    فريق الألغام يقوم بإزالة الذخائر العنقودية الصغيرة غير المنفجرة

    لاوس بلد يكافح لمعالجة الآثار طويلة الأجل الناجمة عن التلوّث الحاد بالذخائر العنقودية التي استخدمت في أواخر الستينات وأوائل السبعينات. ويُقَدَّر عدد القنابل الصغيرة التي لم تنفجر بحوالي 27 مليون قنبلة وهي المسؤولة عن نحو نصف حالات الوفيات والإصابات التي بلغ عددها إحدى عشرة ألف حالة ناجمة عن الذخائر غير المنفجرة في لاوس منذ عام 1975. وفي السنة التي تلت نزاع كوسوفو, وثّقت اللجنة الدولية نحو 150 إصابة ناجمة عن الذخائر العنقودية الصغيرة غير المنفجرة. ومنذ النـزاع في لبنان الذي اندلع في منتصف عام 2006, قُتِل قرابة 200 مدني أو أصيبوا بجروح جراء الذخائر غير المنفجرة. كما يؤدي وجود ذخائر عنقودية غير منفجرة, بالإضافة إلى التسبب في إصابات مباشرة, إلى تأخير المساعدة الإنسانية وعرقلة جهود إعادة الإعمار وجعل استخدام المناطق الزراعية بالغ الخطورة. ومن ثم فإن الآثار التراكمية لجميع هذه العوامل هي من الخطورة بمكان. والمدنيون يكابدون ما يكفي من المعاناة أثناء النـزاعات, لذلك فمن غير المقبول أن تستمر معاناتهم بعد ذلك لعدة سنوات بسبب استخدام مثل هذه الأسلحة.

    لماذا قرّرت اللجنة الدولية الدعوة إلى التحرك الآن؟

    أدركت الدول مشاكل الذخائر العنقودية منذ عقود لكنها لم تبدأ في اتخاذ الإجراءات إلاّ في أعقاب التلوث الهائل الذي أحدثته هذه الأسلحة في جنوب لبنان عام 2006. وبيّن هذا النـزاع أيضا أن الجماعات المسلحة من غير الدول تستطيع الآن الحصول على الذخائر العنقودية وأن المشكلة يمكن أن تتفاقم بسرعة إلى حد بعيد إذا لم تتخذ خطوات عاجلة.
    ولا يوجد في الوقت الحاضر سوى حوالي 34 بلدا أنتج ذخائر عنقودية وقرابة 75 بلدا يمتلكها. لكن المخزونات من الذخائر العنقودية هائلة, إذ تصل إلى الملايين من حاويات الذخائر العنقودية تحتوي على بلايين الذخائر الصغيرة الفردية. ومعظمها آخذ في التقادم وبات يفتقر إلى الموثوقية على نحو متزايد. وأمامنا الآن فرصة منع معاناة إنسانية هائلة عن طريق ضمان عدم استخدام تلك المخزونات وتدميرها. أما إذا انتشرت واستخدمت, فإننا قد نشهد أزمة إنسانية أكبر حجما من تلك التي تسببها الألغام الأرضية.

    ما هي الخطوات التي ترى اللجنة الدولية أنه يتعيّن اتخاذها للتخفيف إلى أدنى حد ممكن من معاناة المدنيين ؟

    ©AP Mohammed Zaatari
    عادة ما يكون الأطفال ضحايا الذخائر العنقودية. وقد أصيب صبحي عباس اثناء لعبه بواحدة منها.

    دعت اللجنة الدولية الدول إلى التفاوض بلا إبطاء حول معاهدة جديدة للقانون الدولي تحظر تماما الذخائر العنقودية غير الدقيقة وغير الموثوق بها. وينبغي أن تنص المعاهدة أيضا على إزالة التلوث الموجود بسبب الذخائر العنقودية وتقديم المساعدة إلى الضحايا. وفي انتظار اعتماد هذه المعاهدة, ناشدنا أيضا الدول أن تتوقف فورا عن استخدام مثل هذه الأسلحة. ومن الأمور المشجعة أن عددا من البلدان, مثل النمسا وبلجيكا وهنغاريا والنرويج, أدرجت هذه المسألة في القوانين الوطنية أو في سياساتها العامة. وتعمل بلدان أخرى في الوقت الحالي على تدمير أنواع معينة من الذخائر العنقودية التي تعرف أنها غير موثوق بها أو غير دقيقة.

    لماذا لم تدعُ اللجنة الدولية إلى الحظر التام للذخائر العنقودية؟

    إن التأثير المأساوي للذخائر العنقودية على المدنيين يعزى إلى استخدام سلاح غير دقيق يمتد أثره على مساحات واسعة داخل مناطق مأهولة بالسكان فضلاً عن التلوّث الناجم عن الذخائر الصغيرة التي لا تنفجر على النحو المقصود. وإذا ما حُظِر استخدام الذخائر العنقودية التي تحمل هذه المواصفات, لأمكن معالجة المشكلة التي نصفها هنا. وما يقض مضجعنا ليس تسمية هذه الأسلحة وإنما الآثار الناجمة عنها. وربما وجدت أو طورت بعض الذخائر العنقودية التي لا تثير المشكلات نفسها بالنسبة إلى عدم الدقة وعدم الموثوقية. وقد لا تطرح هذه الأسلحة نفس الشواغل الإنسانية إذا ما استطاعت الدول ضمان ذلك.

    تناقش الدول هذه القضية في إطار محفلين مختلفين, "عملية أوسلو" و اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة. ما هي وجهة نظر اللجنة الدولية بخصوص هذا الموضوع؟

    اللجنة الدولية مستعدة للإسهام في تطوير أقوى شكل ممكن من الحماية للمدنيين من الذخائر العنقودية في أي محفل تناقش فيه هذه المسألة. ولذلك ستساهم في عمل الدول في كل من عملية أوسلو واتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة. ونحن مهتمون بتحقيق نتائج ملموسة ينفذها أكبر عدد من الدول.
    ونعتقد أن من المهم أن نعتمد آلية قوية وواضحة وسهلة التنفيذ, تحدث تغييرا حقيقيا على أرض الواقع. ومما يبعث على التشجيع أن حوالي 130 دولة شاركت في عملية أوسلو بهدف إبرام معاهدة عام 2008 تحظر الذخائر العنقودية التي تسبب "ضررا غير مقبول للمدنيين". وقد حثت اللجنة الدولية وجميع مكونات حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر هذه الحكومات على الوفاء بالتزامها بالتفاوض وإبرام مثل هذه المعاهدة في عام 2008.
    أما أهداف العملية الجارية لمعالجة الذخائر العنقودية في إطار اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة فهي حتى الآن أقل وضوحا. وقد وافقت الدول على "التفاوض بشأن اقتراح" لمعالجة الآثار الإنسانية الناجمة عن الذخائر العنقودية في هذا الإطار. وإلى حين توفر المزيد من الوضوح بشأن مواقف الدول والنية الجماعية للدول الأطراف في الاتفاقية, سيظل من الصعب تقييم الإسهام الذي يمكن أن تقدمه هذه العملية. وستحث اللجنة الدولية الدول الأطراف في الاتفاقية على إدراج أية معايير يمكن الاتفاق عليها في إطار اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة في قواعد ملزمة قانونا, خلافاً لما هو عليه في مدونات قواعد السلوك أو أفضل الممارسات, على سبيل المثال.

    وثائق أخرى في هذا القسم
    القانون الإنساني > الأسلحة > الذخائر العنقودية 

    الانتقال إلى رأس الصفحة
    صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
    © 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    5-02-2008