صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Customary international humanitarian law: questions & answers
customary-law-q-and-a-150805
18-03-2005    
القانون الدولي الإنساني العرفي: أسئلة وأجوبة
استناداً إلى دراسة موسّعة نشرت في كتاب من 000 5 صفحة، حددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 161 قاعدة تعتبر حالياً قواعد عرفية. وكانت الدول الأعضاء قد أوكلت إلى اللجنة الدولية مهمة إجراء هذه الدراسة من اجل المساهمة في توضيح محتوى القانون الدولي العرفي من خلال تعريف مجموعة من القواعد غير المكتوبة.

وأولت المنظمة هذه المهمة اهتماماً كبيراً وأمضت ثمانية أعوام في أعمال البحث واستشارة الخبراء لإنتاج هذه الدراسة. وهي تهدف إلى تقديم عرض للعرف القائم حالياً يكون دقيقاً قدر المستطاع. وهو نتيجة لأوسع وأعمق دراسة من نوعها أجريت حتى الآن. إلا أنه لا ينبغي أن ينظر إلى الدراسة باعتبارها دراسة نهائية عن القانون العرفي لأنها غير شاملة ولأن تشكيل القانون العرفي عملية مستمرة. ومع ذلك, تمثل الدراسة أداة مهمة لكل المعنيين بالقانون الإنساني.

ملاحظة: هذا النص يقدم معلومات عامة فقط. ولمزيد من التحليل بشأن هذه الدراسة وتطبيقاتها, يمكن قراءة مقال جون ماري هنكرتس المنشور في المجلة الدولية للصليب الأحمر.



1) ما هو القانون الدولي العرفي؟

إن قانون المعاهدات و القانون الدولي العرفي هما مصدران للقانون الدولي. فالمعاهدات مثل اتفاقيات جنيف لعام 1949 هي اتفاقيات مكتوبة تحدد فيها الدول الأطراف رسمياً قواعد معينة. أما القانون الدولي العرفي فينبع من ممارسة الدول كما يعبر عنها في الكتيبات العسكرية, والتشريعات الوطنية, وقانون السوابق القضائية, والبيانات الرسمية. وتعّد القاعدة قاعدة عرفية إذا ما عكست ممارسة للدول "واسعة النطاق ونموذجية ومنتظمة فعلاً" يسلّم باعتبارها قانوناً.

go to top of page

2) لماذا أجريت الدراسة عن القانون الدولي الإنساني العرفي؟

إن قواعد القانون الدولي العرفي غير مكتوبة ويقتضي تحديد وجودها البحث في ممارسات الدول. ولهذا طلب المؤتمر الدولي السادس والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر المنعقد في كانون الأول/ديسمبر 1995 من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجراء دراسة تهدف إلى التعرف إلى قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي القائمة ومن ثم إلى تسهيل تطبيقها.


go to top of page

3) ما الذي يضيفه القانون الدولي الإنساني العرفي إلى قانون المعاهدات القائم؟

في حين حظيت اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على تصديق عالمي لها, لم يكن التصديق على معاهدات القانون الدولي الإنساني الأخرى جامعاً. فهذا هو مثلاً حال البروتوكولين الإضافيين إلى اتفاقيات جنيف لعام 1977.

إلا أن الدراسة تبيّن أن عدداً كبيراً من القواعد والمبادئ المدرجة في هذه المعاهدات هي قواعد عرفية مثل الكثير من القواعد التي تحكم سير العمليات العدائية ومعاملة الأشخاص الذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة المباشرة في العمليات العدائية. وتطبق هذه القواعد والمبادئ باعتبارها جزءاً من القانون الدولي العرفي على كل الدول بغض النظر عن انضمامها إلى المعاهدات ذات الصلة.

إضافة إلى ذلك وبالرغم من أن معظم النزاعات المسلحة المعاصرة هي بطبيعتها نزاعات غير دولية, فإن قانون المعاهدات الذي يتناول مثل هذه النزاعات يبقى محدوداً بعض الشيء(وفي الدرجة الأولى المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الثاني).وتظهر الدراسة أن ثمة عدداً كبيراً من القواعد العرفية في القانون الدولي الإنساني تعرّف التزامات الأطراف في نزاع مسلح غير دولي تعريفاً أكثر تفصيلاً من قانون المعاهدات. وهذا ما يبرز خصوصاً في القواعد التي تحكم سير العمليات العدائية. فعلى سبيل المثال, لا يحظر قانون المعاهدات صراحة الهجوم على الممتلكات المدنية, فيما وضع القانون الدولي العرفي مثل هذا الحظر.

كما تبيّن الدراسة أن عدداً كبيراً من القواعد العرفية في القانون الدولي الإنساني يطبق على النزاعات المسلحة الدولية منها وغير الدولية. ولهذا لا يتطلب تطبيق هذه القواعد التمييز بين النزاع الدولي وغير الدولي.

وأخيراً يمكن أن يكون القانون الدولي الإنساني العرفي مفيداً أيضاً في الحروب التي يقودها تحالف. فالنزاعات المسلحة المعاصرة تشرك غالباً مجموعة من الدول المتحالفة. فإذا لم ترتبط الدول الأطراف في مثل هذا التحالف بنفس الالتزامات التعاهدية لأنها لم تصدق على نفس المعاهدات , يمثل القانون الدولي الإنساني العرفي تلك القواعد المشتركة بين جميع أعضاء التحالف. ويمكن الاعتماد على هذه القواعد باعتبارها المعيار الأدنى لصوغ قواعد مشتركة ملزمة أو لتبني سياسات ذات أهداف معينة.


go to top of page

4) ماذا الذي تحمله الدراسة عن القانون الدولي الإنساني العرفي من جديد للضحايا

يسّد القانون الدولي الإنساني العرفي ثغرات معينة في الحماية التي يمنحها قانون المعاهدات لضحايا النزاعات المسلحة. وتنتج هذه الثغرات عن غياب التصديق على المعاهدات ذات الصلة أو عن غياب القواعد المفصلة المتعلقة بالنزاعات المسلحة غير الدولية في قانون المعاهدات. ويتميز القانون العرفي في أن من غير الضروري أن تقبل الدولة رسمياً بقاعدة معينة لكي تكون ملزمة لها طالما أن ممارسة الدولة التي تستند إليها القاعدة هي في العموم "واسعة النطاق ونموذجية ومنتظمة فعلاً" ومقبولة باعتبارها قانوناً.

وإذ تعرّف الدراسة قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي, فإنها تساعد على تأمين معرفة أفضل للقواعد المطبقة. ويساهم وعي الذين يتعين عليهم تطبيق هذه القواعد في تعزيز احترام القانون. أما التأثير المشترك لمعرفة القانون من ناحية ووجود عقوبات من ناحية أخرى, لاسيما تلك التي تطبقها المحاكم الوطنية والدولية , فيتيح للقانون الدولي الإنساني ضمان حماية الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة .


go to top of page

5) لماذا يعتبر القانون الدولي العرفي ملزماً؟

تقّر الدول بأن المعاهدات والقانون الدولي العرفي هما مصدران للقانون الدولي ومن ثم يصبحان ملزمين على هذا الأساس. وهذا ما يحدده مثلاً النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.
كما يشكل تطبيق القانون الدولي العرفي في المحاكم الوطنية والدولية مثالاً بارزاً لصفته الملزمة.


go to top of page

6) ما هي الجهات التي تلتزم بالقانون الدولي الإنساني العرفي ؟

يهدف عادة القانون الدولي إلى تنظيم العلاقة بين الدول ولهذا يعتبر ملزماً للدول. وينطبق ذلك أيضاً على القانون الدولي الإنساني, من قانون المعاهدات أو القانون العرفي, لأنه ينظم النزاعات المسلحة التي تحصل بين الدول.
إلا أن ثمة وجهاً خاصاً للقانون الدولي الإنساني حيث تنظم بعض قواعده النزاعات المسلحة التي تحصل بين دولة ومجموعة مسلحة معارضة أو فيما بين مجموعتين مسلحتين. ومن ثم تطبق هذه القواعد على كل الأطراف في نزاع مسلح غير دولي سواء أكان دولة أم مجموعة مسلحة معارضة. ويبيّن تحليل ممارسة الدول أن الكثير من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي المطبقة في النزاعات المسلحة غير الدولية تلزم الدول والمجموعات المسلحة المعارضة على حد سواء.


go to top of page

7) هل يمكن اعتبار أن القاعدة التي تتعرض لانتهاك متكرر تبقى جزءاً من القانون العرفي؟

كل المعايير القانونية, سواء أكانت وطنية أم دولية, يمكن أن تتعرض للانتهاك. إلا أن هذا لا يعني أنها أصبحت بالية. وعندما تنتهك قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي وتدين الدول الأخرى هذا الانتهاك أو تنكره الدولة المعنية نفسها, فإن تلك الممارسة تؤول إلى تعزيز القاعدة وليس إلى إضعافها.

وعلى سبيل المثال, نجد أنه بالرغم من حصول عمليات هجوم على المدنيين, تتعرض في العادة هذه العمليات إلى الانتقادات ويسعى الطرف المتهم بها إما إلى إنكارها أو الادعاء بأنها لم تكن مقصودة. وتشكل مثل هذه الإدانة وهذا التبرير اعترافاً ضمنياً بتحريم الهجوم على المدنيين.

go to top of page

8) كيف ينفذ القانون الدولي العرفي؟

لا فرق مبدئياً بين تنفيذ قانون المعاهدات وتنفيذ القانون الدولي العرفي ما دام كلاهما صادرين عن مجموعة القوانين نفسها.
يتحمل القادة العسكريون, في المقام الأول, مسؤولية ضمان أن تحترم قواتهم القانون. وفي حال حصول انتهاك, يمكن أن ينفذ القانون بالطرق الدبلوماسية بما في ذلك بواسطة المنظمات الدولية, عبر تدابير يتخذها مجلس الأمن في الأمم المتحدة, مثلاً.

أما الوسيلة الأخرى المستخدمة لتنفيذ القانون فهي تطبيقه في المحاكم الوطنية أو الدولية مثل محاكمة الأفراد المسؤولين عن انتهاك للقانون.
go to top of page

9) كيف نظمت الدراسة؟

تشمل الدراسة البحث في ممارسات الدول كما نراها منعكسة في المصادر الوطنية وفي المصادر الدولية كذلك. وقد صنفت القواعد التي بلغ عددها 161 قاعدة في ستة أقسام :

    1. مبدأ التمييز
    2. الأشخاص والممتلكات المحمية بصورة خاصة
    3. أساليب الحرب الخاصة
    4. الأسلحة
    5. معاملة المدنيين والأشخاص الذين كفوا عن القتال
    6. التنفيذ
وتتكون المجموعة المنشورة من مجلدين :
المجلد الأول: القواعد. وهو تحليل شامل للقواعد العرفية في القانون الدولي الإنساني التي تنطبق على النزاعات الدولية وغير الدولية. وقد رصدت من بين 161 قاعدة تم التعرف إليها 159 قاعدة تطبق في النزاعات المسلحة الدولية, و148 قاعدة تطبق في النزاعات المسلحة غير الدولية.
المجلد الثاني : الممارسة. يحتوي, بالنسبة إلى كل جانب من جوانب القانون الدولي الإنساني, على ملخص لقانون المعاهدات ذي الصلة ولممارسات الدول ذات الصلة, ويشمل تقارير عن سلوك مختلف الأطراف في نزاع مسلح, والكتيبات العسكرية, والتشريعات الوطنية, وقانون السوابق القضائية الوطني, وكذلك ممارسات المنظمات الدولية, والمؤتمرات الدولية , والهيئات القضائية وشبه القضائية الدولية.

يتضمن المجلدان أكثر من 000 5 صفحة. وقد تولى تحرير الدراسة السيد "جان ماري هنكرتس" من قسم الشؤون القانونية في اللجنة الدولية, والسيدة "لويز دوسوالد-بيك" من معهد الدراسات الدولية والمركز الجامعي للقانون الدولي الإنساني في جنيف. وقام قسم النشر بجامعة كامبردج بنشر الدراسة التي تعرض للبيع ضمن قائمة منشوراته.

go to top of page

10) كيف تم تقييم الممارسات؟

أجريت ثلاثة أنواع من الأبحاث:

قام بعض الخبراء أو أفرقة من الخبراء بالبحث عن ممارسات الدول في حوالي 50 بلداً من مختلف أنحاء العالم (9 بلدان في أفريقيا, و15 بلداً في آسيا, و11 بلداً في أوروبا, و11 بلداً في الأمريكتين, وبلد واحد في جنوب أستراليا). وقامت اللجنة التوجيهية المكونة من 12 أستاذاً من الأساتذة المشهورين في مجال القانون الدولي باختيار البلدان على أساس التمثيل الجغرافي والمعايشة الحديثة لعدة أشكال من النزاعات المسلحة. كما اعتمدت الدراسة على الكتيبات العسكرية والتشريعات الوطنية, وقوانين السوابق القضائية الوطنية, والبيانات الرسمية لبلدان أخرى لم يتناولها الخبراء.

إضافة إلى ذلك, بحثت ستة فرق من الخبراء في المصادر الدولية للممارسات مركزة على بنود الدراسة المشار إليها أعلاه.

واستكملت الدراسة بتحليل أرشيف اللجنة الدولية المتعلق بنحو 40 نزاعاً مسلحاً حديثاً في مختلف أنحاء العالم.وجاء عموماً اختيار تلك البلدان على أساس إدراج البلدان التي لم يغطها البحث عن ممارسة الدول.

كان نطاق البحث واسعاً ولكن لا يمكن الادعاء أنه شامل نظراً إلى طبيعة الموضوع. وقد ركز بصورة أولية على الممارسة خلال الثلاثين سنة الماضية من أجل ضمان أن تقدم الدراسة القانون الدولي الإنساني العرفي الحديث تقديماً ملائماً.

وقد رفعت نتائج البحث ومسودات الدراسة المتتالية إلى اللجنة التوجيهية وراجعتها مجموعة من الخبراء الأكاديميين والحكوميين طلب منهم التعليق على الدراسة بصفتهم الشخصية.

go to top of page

11) من يستطيع استخدام الدراسة؟

يمكن أن يستخدم الدراسة أي شخص يهتم بموضوع القانون الدولي الإنساني. ويشمل ذلك الأكاديميين والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية. وتكون الدراسة مفيدة بشكل خاص في العمل اليومي للهيئات القضائية والحكومية المعنية بحالات النزاعات المسلحة.

ويمكن أن تساعد الدراسة المحاكم الدولية في عملها لأن غالباً ما يتعيّن عليها البحث عن ممارسات الدول من أجل تحديد وجود قاعدة في القانون الدولي الإنساني العرفي تتعلق بالمسألة المحددة التي تنظر فيها.
كما يمكن أن تكون الدراسة مفيدة للحكومات إذ تقدم المبادئ التوجيهية في تناولها للمسائل المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.

وأخيراً يمكن للمحامين العسكريين أن يستخدموا الدراسة باعتبارها معلومات أساسية يستندون إليها في صياغتهم للكتيبات العسكرية أو قواعد الاشتباك. ويمكن استخدامها أيضاً في تحليل شرعية أعمال عسكرية معينة.


go to top of page

12) كيف تنوي اللجنة الدولية استخدام هذه الدراسة؟

تنوي اللجنة الدولية استخدام هذه الدراسة إلى أبعد حد ممكن في عملها لحماية ضحايا النزاعات المسلحة في العالم ومساعدتهم. وستعتمد على الدراسة لتذكير أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب القانون الدولي في احترام الأشخاص الذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة المباشرة في العمليات العدائية.

وسعياً وراء تعزيز الوعي بالقانون الدولي الإنساني العرفي سوف تستخدم اللجنة الدولية الدراسة كجزء من جهودها المتواصلة لتعريف الدول والقوات المسلحة والجماعات المسلحة المعارضة والمجتمع المدني بالقانون الدولي الإنساني. وسوف تنظم اللجنة الدولية مع شركائها من المؤسسات سلسلة من الاحتفالات بنشر الدراسة في أنحاء مختلفة من العالم متوجهة إلى الخبراء القانونيين والممثلين الرسميين.

go to top of page


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
18-03-2005