بين لارك رئيس قسم الألغام في اللجنة الدولية للصليب الأحمر
ماهي أهداف يوم الأمم المتحدة لمكافحة الألغام؟
يرمي يوم الأمم المتحدة لمكافحة الألغام إلى أن تظل هذه المسألة محط اهتمام الرأي العام. فهذا الاهتمام مهم بالنسبة إلى ضمان استمرار التمويل وتسوية المسائل العالقة في اتفاقية أوتاوا المبرمة في عام 1997, كمسألة التقيّد العالمي بالمعاهدة.
ونحن بحاجة أيضاً إلى أن تبقى المسألة مطروحة على بساط البحث لكي لا تدخل طي النسيان في البلدان المتضررة منها.
ماهي المسائل الأخرى العالقة في اتفاقية أوتاوا؟
لقد وضعت غايات بالنسبة لجميع الدول التي وقعت على اتفاقية أوتاوا وصدّقت عليها بأن تزيل الألغام المضادة للأفراد الموجودة على أراضيها في غضون عشر سنوات, وبالنسبة لبعض الدول فإن الموعد المحدد هو عام 2009. لكن حقول الألغام ليست محاطة بسياج على نحو محكم كما أنه ليس من السهل العثور عليها! فقد تكون الألغام متناثرة وربما لا تكون هناك أية سجلات.
وبالإضافة إلى ذلك, فإن بعض حقول الألغام, كالمناطق الجبلية المرتفعة التي لا يعيش فيها العديد من الناس, لا تشكل في واقع الأمر أي تهديد للسكان المدنيين. لذلك قد يتساءل المرء عما إذا كان ينبغي تخصيص موارد هائلة لتطهيرها من الألغام.
وفي الواقع, ففي الوقت الذي تتناول فيه اتفاقية أوتاوا مسألة الألغام المضادة للأفراد على وجه التحديد, فإن مجتمع مكافحة الألغام يسعى حالياً إلى التصدي إلى كافة أنواع التلوث المرتبطة بالأسلحة التي تؤثر في المدنيين.
أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتعلقة بمكافحة الألغام
تقييم الأثر المترتب على الألغام والتلوث المرتبط بالأسلحة الأخرى ( في بعض البلدان, تجمع الجمعيات الوطنية, بدعم من اللجنة الدولية, معظم البيانات المتعلقة بالحوادث)
تقديم حلول مؤقتة تساعد الناس على تجنب الخطر- مثلاً عن طريق إنشاء مصادر آمنة لمياه الشرب, أو منح قروض صغيرة للقيام بمشاريع مولدة للدخل
تعزيز احترام القانون الدولي الذي ينظم استخدام الأسلحة
العمل مع المجتمعات المحلية في حالات الطوارئ للحد من أثر التلوث
ماهي التهديدات الأخرى؟
معظم المناطق التي تدور فيها المعارك مزروعة بأجهزة أخرى قابلة للانفجار, كالقنابل العنقودية التي يمكن أن تكون غير مستقرة ومدمرة بشكل كبير إذا لم تنفجر, والقنابل اليدوية والصمامات وطلقات الذخيرة الحية. ويمكن أن تكون كافة مخلفات الحرب هذه خطيرة للغاية. وغالباً ما تكون, بسبب الحاجة الاقتصادية, مصدراً قيماً لقطع صغيرة من الحديد, الأمر الذي يعرض الذين يجمعونها لأخطار جمة.
هل يجري حالياً القيام بما يكفي من عمليات إزالة الألغام؟
أعتقد أن عمليات إزالة الألغام تجري بوتيرة واقعية لكنها ليست غاية في حد ذاتها. فهي تهدف إلى تسهيل أنشطة أخرى تتيح للناس فرصة العيش حياة آمنة وعادية, كالحصول على المياه والأراضي الزراعية الآمنة والبنية التحتية والوصول إلى الأسواق ووسائل النقل إلخ...
ويتمثل التحدي الذي نواجهه في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كيفية إدراج إجراءات مكافحة الألغام بطريقة أفضل- أي الأنشطة التي تسعى إلى الحد من أثر التلوث المتصل بالأسلحة في السكان المدنيين- في الأنشطة الميدانية حيثما يكون ذلك مناسباً.
وهذا النهج ليس جديداً تماماً لكنه لم يُتّبع من قبل قط. فعلى سبيل المثال, أحيطت بعض المدن في أنغولا في التسعينات بالألغام, ممّا منع الناس من الوصول إلى حقولهم. وساعد عمال الإغاثة التابعون للجنة الدولية الناس على تهيئة بساتين صغيرة للخضر في أطراف المدينة. وهذه المساعدة إن لم تؤد إلى حل المشكلة, فإنها قد أفضت بدون أدنى شك إلى التخفيف من حدتها.
©ICRC/lb-e-00671
بعد عشر سنوات من تنفيذ أنشطة لمكافحة الألغام, إلى أين تتجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟
نعكف حالياً على استحداث نهج متكامل للحد من الأثر المترتب على الألغام ولمعالجة مشكلة التلوث. ولبلوغ هذه الغاية, نعمل بشكل وثيق لضمان إدراك جميع موظفينا في الميدان مميزات مختلف أنماط التلوث, مع الأخذ في الحسبان أين ومتى يصبح هذا الموضوع مسألة خلاف أو نقاش.
لدينا نهج مرن واسع النطاق للحد من الأثر, نهج لا تؤدي فيه أنشطة التوعية التقليدية إلا دوراً صغيراً. ونُطوّر أيضاً في الوقت الحالي قدراتنا لمواجهة حالات الطوارئ بسرعة بواسطة أفرقة متعددة المهارات.
للمزيد من المعلومات, الرجاء زيارة الموقع التالي: اليوم العالمي للأمم المتحدة لمكافحة الألغام