©ICRC
سانجيتا كونيغ
ما الذي تقوم به اللجنة الدولية لمساعدة المتضررين من النـزاع؟
تتمثل إحدى أولوياتنا الرئيسية في ضمان حصول الجرحى على المساعدة الطبية الطارئة التي يحتاجونها، وهكذا فإن الطائرة التي أقلعت من جنيف تحمل على متنها الأدوية والإمدادات الطبية اللازمة للعلاج. كما يرسل فريق جراحي تابع للجنة الدولية للمساعدة على علاج جرحى الحرب. علاوة على ذلك، ونظرا إلى أن الكثير من الناس يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب، فإن طائرة أخرى أيضا ستكون محملة بمواد لمحطة لمعالجة المياه وصهاريج لحفظ مياه كافية لحوالي 20 ألف شخص.
وأدت ضراوة القتال في الميدان إلى إعاقة وصولنا إلى السكان في أوسيتيا الجنوبية ذاتها، وحتى 12 آب/أغسطس ما زلنا غير قادرين على التنقل من مكان إلى آخر لتوزيع المساعدات هناك. ولا زلنا ندعو إلى ضمان وصول آمن ودون أية قيود للمنظمات الإنسانية من أجل تقييم الاحتياجات وتوزيع المساعدات في كل المناطق المتضررة. وتمكنا في العاصمة الجورجية، تبليسي، من زيارة عشرة مراكز تأوي أكثر من 1500 شخص فروا من ديارهم. وبدأت اللجنة الدولية توزيع مساعدات الطوارئ عليهم. وفي غرب البلاد، طلبت منا السلطات الجورجية مساعدة حوالي 1500 شخص، من بينهم 600 طفل في قرية "شوبيري" تركوا ديارهم في "كودوري غورج" في "أبخازيا". وتعتزم اللجنة الدولية توفير الغذاء لهم والمساعدة على نقلهم إلى مراكز النازحين في مدينة "زوغديدي" في جورجيا في وقت لاحق من يوم الثلاثاء 12 آب/أغسطس.
وتعمل اللجنة الدولية مع الصليب الأحمر الروسي في أوسيتيا الشمالية لمساعدة آلاف الأشخاص من أوسيتيا الجنوبية نـزحوا بسبب أعمال القتال. وقد قدمت مواد النظافة والبطانيات والملابس إلى الصليب الأحمر الروسي الذي وزعها على حوالي 600 مدني في أربع مناطق. كما قدمت مجموعات تضم مستلزمات جراحة الحرب إلى مستشفيات في "فلاديكافكاز" و"ألغيير".
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الدولية توجد في "تبليسي" ومدينة "زوغديدي" في غرب جورجيا، وأن فريقا تابعا للجنة الدولية قضى وقتا طويلا في "غوري" في الأيام الأخيرة. ولدى اللجنة الدولية في شمال القوقاز بعثة فرعية في "نالشيك" ومكاتب في "خاسافيورت" و"غروزني" و"نازران" و"فلاديكافكاز".
وماذا عن الطيارين الروسيين اللذين أسرتهما القوات الجورجية؟
تمكّن فريق تابع للجنة الدولية يوم الاثنين 11 آب/أغسطس من زيارة طيارين روسيين مصابين بجروح تحتجزهما السلطات الجورجية. وأجريت الزيارة وفقا للمعايير التي تتبعها عادة اللجنة الدولية وتمت مقابلة الطيارين على انفراد. وأتيحت لكل طيار إمكانية تبادل الأخبار مع عائلاته بواسطة رسائل الصليب الأحمر. وقد علمنا أنهما في صحة جيدة.
ولا زالت اللجنة الدولية تسعى إلى الوصول إلى جميع الأشخاص الذين أسروا أو ألقي القبض عليهم لأسباب تتعلق بالنـزاع.
كيف ينطبق القانون الدولي الإنساني في هذه الحالة؟
هذا النـزاع نـزاع مسلح دولي، وعلى هذا النحو يجب تطبيق اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول والقواعد العرفية ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
ويذكر أن القانون الدولي الإنساني يحظر حظراً تاما الهجمات العشوائية أو المباشرة. ويحق للجرحى والمرضى الحصول على الرعاية الطبية. ويجب ألا يهاجم الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في العمليات العدائية، بمن فيهم الذين استسلموا أو الذين لم يعودوا قادرين على القتال بسبب إصابتهم بجروح أو مرض أو ألقي القبض عليهم، ويجب معاملتهم معاملة إنسانية.
وقد ذكّرت اللجنة الدولية بشكل رسمي جورجيا وروسيا بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني المتمثلة في حماية المدنيين والتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين.