صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Iraq: mine victim takes a small step to a big new future
iraq-feature-130809
13-08-2009  تحقيقات  
العراق: ضحية لغم يخطو خطوة صغيرة صوب مستقبل زاهر وواعد
برنامج جديد للجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق يساعد ضحايا الحرب على كسب قوت عيشهم بأنفسهم. ومن بين المستفيدين أشخاص من قبيل السيد "محمد" الذي فقد ساقه في انفجار لغم شمال العراق في عام 1991.

©ICRC/
محمد سلمان خالد
وُلد السيد "محمد سلمان خالد" في عام 1962، وترعرع في قرية جبلية بالقرب من الحدود العراقية- التركية حيث كان يمارس رياضتي تسلق الجبال والقنص. والسيد "محمد" متزوج وأب لثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة عشر عامًا.


اضطر السيد "محمد" وأسرته إلى الرحيل إلى مقاطعة "زاخو"، في محافظة "دهوك"، في السبعينيات بسبب الوضع الأمني المتوتر في المنطقة، فوجد نفسه بعيدًا عن الجبال التي فتنته في السابق، فامتهن حينها عدة مهن للوفاء باحتياجات أسرته.

بعد اندلاع القتال في المنطقة في عام 1991، اضطر السيد "محمد" وأسرته إلى الفرار من "زاخو" إلى "دشتاني"، أحد مخيمات النازحين بالقرب من الحدود التركية، حيث سكنوا خيمة. وفي صبيحة أحد الأيام، انضم السيد "محمد" إلى أحد أقاربه كان في طريقه إلى جمع الحطب في التلال المجاورة للمخيم، بيد أن خروجهم هذا تحول إلى كارثة.

مساعدة المعاقين على الوفاء باحتياجات أسرهم

يهدف برنامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمبادرات الاقتصادية الصغرى إلى مساعدة أرباب الأسرة المعاقين بسبب النزاع النهوض بمهاراتهم من أجل كسب عيشهم.

يستلم المستفيدون من البرنامج مساعدة عينية (وليس نقدًا) من قبيل تموين دكان صغير بالسلع في بداية المشروع، حيث يُعتقد أن مثل هذا الإجراء يؤتي ثماره في وقت أسرع.

من خلال مساعدة البرنامج الأشخاصَ المعاقين، يُصبح أرباب الأسر المعاقين قادرين على الوفاء باحتياجات أسرهم، فيستعيدون على إثرها ثقتهم في أنفسهم، وتستعيد معها أسرهم كرامتها.

تقوم البعثة الفرعية للجنة الدولية في "أربيل" ومكتب اللجنة الدولية في "دهوك" في الوقت الراهن بتنفيذ هذا البرنامج في إقليم كردستان العراق.

ويشير السيد "محمد" إلى هذه الواقعة بصوت ملأه الألم والأسى قائلاًً "كل ما أتذكره أنه وفي رمش عين، وجدت نفسي طريح الأرض، تغمرني الدماء، وساقي اليمنى مبتورة. فقد دُست لغمًا أرضيًا، فأُغميَ عليَّ".

مستقبل قاتم

ويتذكر السيد "محمد" أنه في الليلة ذاتها، توفي والده، فحزِنت حزنًا عميقًا لأنني كنت في المستشفى، وبسبب حالتي حينها، لم أستطع حضور مراسم تأبين والدي. فانهار كل شيء حولي في رمش عين". وفي عام 1992، استلم محمد ساقًا اصطناعية من مركز الأطراف الاصطناعية في "الموصل"، وبدأ حياة جديدة بدلا من حياة شخص معاق يسير على طريق مستقبل قاتم.

وعلى رغم حالة السيد "محمد" هذه، عمل حارسًا ليليًا بدوام جزئي في مركز تجاري، غير أن هذا العمل كان صعبًا للغاية. ويصرح السيد "محمد" في هذا الصدد قائلاً "كان علي أن أظل واقفًا أو أن أمشي لساعات متتالية، فكان ذلك عملاً لا يطاق، فقررت تقديم استقالتي في بداية هذا العام، إذ راودني حلم تحويل غرفة في بيتي إلى دكان صغير لبيع الوجبات الخفيفة وبعض الأدوات المنزلية لمدة طويلة". وبما أن السيد "محمد" كان رجلاً فقيرًا، فإن حلم فتح دكانه التجاري، ظل بالتالي حُلمًا.

تغيرت حياة السيد "محمد" في عام 2009 عندما سَجَّل نفسه في مركز اللجنة الدولية للأطراف الاصطناعية في "أربيل". في أبريل/نيسان، قام فريق اللجنة الدولية المعني ببرنامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي الذي انطلق مؤخرًا بزيارة السيد "محمد"، فشكَّلت هذه الزيارة نقطة تحول في حياته.
ويشير السيد "محمد" إلى حياته الجديدة قائلاً "عرضت عليهم مشروعي التجاري الذي راودني طوال سنوات، ففحصناه جميعًا، فتوكلوا، وتوكلت. بعدها وفرت اللجنة الدولية الدعم الأولي لبدء المشروع".

هذه البداية البسيطة حوَّلت حياة السيد "محمد" أي تحول.

ويضيف السيد "محمد" والابتسامة تعلو محياه بعد سنوات من المعاناة والبؤس: "أدير في الوقت الراهن مشروعي التجاري بنفسي، وأوظف أرباحي في تموين دكاني من جديد، وفي شراء المزيد من الأدوات المنزلية، والوفاء بحاجيات أسرتي، وأشعر الآن بأن لحياتي معنى.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
13-08-2009