صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Caring for civilians caught up in war – the story of an ambulanceman in Sderot (Israel)
israel-feature-220909
22-09-2009  تحقيقات  
إسعاف المدنيين المتضررين من الحرب- العمل في مجال الإسعاف في سديروت (إسرائيل)
"أفراهام" يعمل في مجال الإسعاف مع جمعية ماجن دافيد أدوم في سديروت, وهي المدينة الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة. وهو يقوم خاصة بنقل الفلسطينيين الذين يعانون من أمراض خطيرة والذين لا يمكن علاجهم في غزة. ويقول إن الأمل وحده لا يكفي; بل لا بد من التحرك, فالأمل هو الذي يعطي معنى للحياة.

"أفراهام تايغر" هو كبير المساعدين الطبيين في مركز الإسعاف التابع لماجن دافيد أدوم (وهي الجمعية الإسرائيلية المعادلة لجمعية الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر) في سديروت, وهي مدينة يقطنها حوالي 30000 نسمة, وتقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من غزة. وقد تعرض سكان سديروت لهجمات القذائف بشكل شبه يومي لسنوات عديدة. وخلال أزمة غزة في الشتاء الماضي, بلغ عدد القذائف التي كانت تسقط على المدينة في اليوم الواحد 80 قذيفة أحياناًً. وكانت الإنذارات وصفارات الإنذارات تُدوّي في كل ساعة من ساعات الليل والنهار وتدعو الناس إلى الإسراع بحثاً عن مكان للاحتماء فيه. وهناك ملاجئ ضد القنابل في كل مكان- بل حتى في مواقف الحافلات. وقد أصبح الوضع الآن أكثر هدوءاً مما كان عليه من قبل, وذلك على الرغم من أن إطلاق القذائف من قطاع غزة لم يتوقف تماماً.

وقد شاهد "أفراهام" بعد قضائه تسع سنوات في ممارسة وظيفته أحداثاً متفرقة من كل نوع – بما في ذلك جميع أشكال الرعب التي يمكن أن يلحقها النزاع بالمدنيين. وأفاد "أفراهام" قائلاً: "لقد كان واحداً من أسوأ الأيام ذلك اليوم الذي طلب منا فيه التوجه إلى مكان أُصيب حينها بقذائف هاون". "وتبين في ما بعد أن أحد أصدقائي هو الذي أصيب, ولم يكن في وسعي فعل أي شيء لمساعدته. لقد قُتل على الفور."

وما يقلق "أفراهام" بوجه خاص هو كيف يمكن للأطفال –أطفاله وأطفال غيره- مواجهة الإجهاد والصدمات الناجمة عن الحرب. ويؤكد قائلا: "تشهد هذه المدينة الكثير من العنف. ونتيجة للوضع المتوتر, فإن بعض الأطفال يتغيبون عن المدرسة. ويشعر الكثيرون منهم أن آباءهم لا يستطيعون حمايتهم. وآثار الخوف بادية بوضوح. فأطفالي لا يزالون ينامون على فُرش داخل الغرفة التي أعتقد أنها أكثر الغرف أمناً في المنزل. ويفضلون النوم فيها رغم هدوء الوضع الآن بكثير – وأنا أيضاً أُحبذ ذلك". وفي إحدى المرات, سقطت قذيفة قرب شرفة منزله - وقام هو وأطفاله الأربعة لاحقاً بغرس نبات البوغنفيلية المعترش في المكان الذي سقطت فيه القذيفة. واستطرد قائلاً: "أحاول أن أجعل أطفالي يشعرون بالأمان. وينبغي أن يتكون لديهم الشعور بأنهم يعيشون حياة طبيعية".

ونظراً لانخفاض حدة الهجمات, فإن أعمال الإسعاف قد أصبحت مرة أخرى أقرب ما تكون إلى الأعمال الروتينية, بما تتضمنه من النداءات المعتادة التي تدعو القائمين بها إلى الاستجابة إلى ما يقع من حوادث السيارات والنوبات القلبية وما شابهها. ومع ذلك, فإن إحدى المهام التي لا يزال "أفراهام" يضطلع بها كلما كان ذلك ضرورياً تتمثل في نقل المرضى من غزة, وخاصة الذين هم في حالة خطيرة وبحاجة إلى رعاية طبية متخصصة لا تتوفر إلاّ خارج القطاع. وأوضح قائلاً: " كثيراً ما نساعد على نقل الأطفال حديثي الولادة, أو الأطفال المصابين بالسرطان, أو المرضى من وحدات العناية المركزة إلى مستشفيات تقع خارج غزة. وبالنسبة إلى, فهذا العمل يشبه أي عمل آخر". وتدعو الحاجة إلى قيام ما يسمى بعمليات الإسعاف "المتعاضدة", وهي التي تتعاون فيها طواقم الإسعاف الفلسطينية من قطاع غزة مع نظيراتها الإسرائيلية, وذلك نتيجة لعدم السماح لسيارات الإسعاف القادمة من قطاع غزة بدخول إسرائيل. ويُنقل المرضى من سيارة إسعاف إلى أخرى عند معبر إيريز.

ويُعد الاستعداد لأي تصعيد محتمل للنزاع في المستقبل جزءاً من العمل أيضاً. وتقدم جمعية ماجن دافيد أدوم لوازم الإسعافات الأولية والتدريب للمعلمين في المدارس ورياض الأطفال ولغيرهم من السكان في مختلف الأحياء. وأشار أفراهام إلى أن "التمكن من إيقاف النزيف الناجم عن الجراح التي تحدثها الشظايا أو عن الأطراف الممزقة هو عمل حيوي من أجل إنقاذ الأرواح", وأضاف بأن "الدقائق الست أو السبع الأولى هي بحق لحظات حاسمة – فهي تمثل الوقت الذي تستغرقه عملية وصولنا على متن سيارة إسعاف."

ويقول "أفراهام": "أنا متفائل بشأن المستقبل, غير أن التفاؤل لا يعدو أن يكون مجرد كلمة". وأضاف أنه "ليس من الكافي أن يكون أملنا محصوراً في إنجاز ما هو أفضل أو الاستمتاع بأوقات السلم; فأنا أعتقد أنه من الضروري أن نقوم حقيقة بفعل شيء عملي لمساعدة الآخرين. فأنا أحتاج إلى وجود معنى لحياتي- إلى أشياء هي أكبر من مجرد نفسي- وقد منحني العمل الذي أزاوله هنا في وسط محفوف بأقصى درجات المخاطر ما أنا بحاجة إليه."

©Magen David Adom
أفراهام تايغر

©ICRC /A. Gutman / il-e-00442
سديروت, مايو/ آيار 2007. سيارات أسعاف ماجن دافيد أدوم تقوم بإجلاء ضحايا تفجير.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
22-09-2009