© ICRC
ماريان روبين ويتنغتون
كيف تبدو شوارع غزة ؟
يشعر الناس بخوف شديد، فهم لا يعرفون متى تأتي الغارة الجوية القادمة. والجميع يخشى من استهداف الأماكن المجاورة له. أما الشوارع فهي شبه خالية ولا يتجول فيها إلا العدد القليل جداً من السيارات. ولا يغامر الناس في الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى.
إننا على اتصال بمستشفيات غزة وبالمسؤولين في القطاع الصحي الذين يقولون أن الحاجات تفوق كل الإمكانات المتاحة لديهم. وكانت المستشفيات تعاني حتى قبل العمليات العدائية الأخيرة من ضغوط هائلة بسبب حاجتها إلى الإمدادات الطبية وإلى الطواقم الطبية نتيجة إغلاق المعابر والإضراب الذي أعلنه في شهر آب/أغسطس الماضي عاملون فلسطينيون في المجال الطبي. ت.
وتكافح المستشفيات لمواجهة العدد الهائل من الجرحى الذين يتواصل توافدهم وخطورة إصاباتهم. ويقول المسؤولون أنهم بحاجة ماسة إلى الإمدادات الطبية وقطع الغيار للاستمرار في تشغيل المولدا
كيف تواجه اللجنة الدولية الوضع؟
استطعنا يوم السبت ليلاً تقديم الإمدادات الطبية إلى مستشفيين لتغطية الاحتياجات العاجلة ولدينا ما يكفي من الإمدادات تحت التصرف للمساعدة على علاج أكثر من 600 شخص فضلا عن إمدادات أخرى في طريقها إلى الوصول.
ويعمل زملاؤنا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على تقديم المساعدة في المستشفيات في حين يساعد العاملون والمتطوعون فيها على إجلاء الموتى والجرحى من تحت أنقاض المباني المتضررة أو المدمرة.
ونعكف حاليا على تقييم الأوضاع التي بلغت درجة عالية من الخطورة. ونظرا إلى انعدام الأمن، من الصعب علينا التنقل ورسم صورة لمدى الآثار الإنسانية التي خلفتها العمليات العدائية على المدنيين. لكن من المؤكد أن على الأطراف المشاركة في العمليات العدائية واجب الامتثال للقانون الدولي الإنساني.
ماذا يعني ذلك بالتحديد؟
يقضي القانون الدولي الإنساني، أو قواعد الحرب، بوجوب التمييز الواضح بين السكان المدنيين والأهداف المدنية من جهة والأهداف العسكرية من جهة أخرى.
وينص أيضا على أن من غير المشروع القيام بهجمات إلا إذا كانت موجهة ضد أهداف عسكرية. ويعني ذلك بالتحديد أن على الأطراف أن تتخذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنيب السكان المدنيين آثار العمليات العدائية. ونحن على اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة وذكّرنا الطرفين بتلك الواجبات.
ويقضي القانون أيضا بوجوب احترام وحماية المرافق الطبية ووسائل النقل الطبي والعاملين في المجال الطبي. ويجب على وجه الخصوص اتخاذ كل الاحتياطات لضمان إمكانية وصول الجرحى إلى المرافق الطبية وحصولهم على الرعاية اللازمة.