© REUTERS/Rizwan Saeed
ناجون من الزلزال يرقدون خارج المستشفى في "زيارات" خوفاً من بقائهم في الداخل في حال حدوث هزات ارتدادية
يقدر حالياً عدد الخسائر البشرية بأكثر من 200 قتيل, وبين 500 إلى 1000 جريح. ولما كانت الزلازل قد تسببت بتدمير ما لا يقل عن 4000 منزل , ظل آلاف الناس بدون مأوى, بينما يبقى آخرون ممن يخشون الهزات الارتدادية في العراء . فتحدى مثلاً الكثير من الجرحى الذين تم إخلاؤهم نحو المستشفيات في "كويتا" للحصول على العلاج العاجل درجات الحرارة الباردة وقضوا الليل خارج مباني المستشفى. وتوجب بذلك وضع الأسرّة خارج المستشفيات.
تخضع الأرقام المذكورة أعلاه للمراجعة تبعاً لبروز المزيد من التفاصيل عن حالة الدمار.
تأمين المأوى
تفيد فرق اللجنة الدولية الموجودة في المكان أن مشكلة المأوى ستصبح بالضرورة أكثر حدة. وتقع المنطقة المتضررة على ارتفاع 2000 إلى 2500 متر فوق سطح البحر وفصل الشتاء على الأبواب. ومع أن الثلج لم يتساقط بعد إلا أن درجات الحرارة تهبط إلى أدنى من الصفر خلال الليل, الأمر الذي يشكل مصدر قلق خطير لأولئك الذين لم يجدوا مأوى لهم.
وتتكون أكثرية المنازل من الطين, أو من الخشب وهي مسقوفة بالألياف النباتية ولا يمكن بالتالي أن تقاوم الزلازل القوية. وقد انهارت ما بين 80 بالمائة و90 بالمائة من المنازل أو أصيبت بأضرار بالغة.
ويقيم الناس خارج المنازل خوفاً من هزات ارتدادية جديدة. ويأمل الذين يقيمون في الخيم عدم البقاء وقتاً طويلاً فيها, ولا يرغبون في الانتقال إلى المخيمات لأن ذلك سيعني اختلاطهم بعائلات أخرى وأشخاص من قرى أخرى. علماً أن القرية قد تتكون من عائلة واحدة أو من بضع عائلات فقط.
وتتولى اللجنة الدولية والهلال الأحمر الباكستاني وعدد كبير من المنظمات الأخرى توزيع الخيام والبطانيات على الناجين. وقد وزعت اللجنة الدولية إلى الآن 1800 بطانية و300 موقد. وستوسع توزيع هذا النوع من المساعدات حالما يعاد تزويد مخزونها.
© REUTERS/Athar Hussain
ناجون من الزلزال يقيمون في العراء بعد انهيار منازلهم في "زيارات".
توفير الرعاية الطبية
دمر الزلزال قرى معزولة في مقاطعتي "بيشين" و"زيارات". ويحتمل أن تكون أصيبت مقاطعة "هارناي" كذلك. أما مركز الزلزال فكان في مقاطعة "زيارات"وتوجد الآن أقرب مرافق الرعاية الصحية في "كويتا".
ووصل إلى "كويتا" فريق جراحي من اللجنة الدولية مركزه في "بيشاور". ويقوم حالياً بتقييم حالة مستشفيات المدينة العامة والخاصة من أجل تحديد عدد الجرحى الذين تمكنوا حتى الآن من الوصول إلى المستشفى أو هم في طريقهم إليه.
ويتولى أيضاً الفريق الذي يضم أفراداً من اللجنة الدولية وآخرين من الهلال الأحمر الباكستاني تقييم قدرات عدة مستشفيات في ما يتعلق بالأدوية المتوفرة ومخزون المواد الجراحية والموارد البشرية التي تمتلك المهارات اللازمة.
وسلّم طبيب من اللجنة الدولية مجموعات من مواد الطوارئ على المنطقة المتضررة. وتشمل هذه المواد المضادات الحيوية والمسكّنات, وعلاج الالتهابات الجلدية.
تضافر الجهود
تعمل اللجنة الدولية بالتعاون الوثيق مع الهلال الأحمر الباكستاني وتنسق جهودها مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر . ويرسل الاتحاد الدولي أيضاً إلى المنطقة فريق دعم يضم خبيراً في إدارة الكوارث, وأخصائياً في مجال الصحة, ومسؤولاً عن الإعلام. وتعلن اللجنة الدولية عن استعدادها لإعادة تزويد مخزون الهلال الأحمر الباكستاني من المواد غير الغذائية.