ما هو القانون الدولي الإنساني؟
هو ذلك الفرع من القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلّحة والذي:
يحمي الأشخاص الذين لا يشتركون أو كفوا عن الاشتراك مباشرة في العمليات العدائيةويحدّد وسائل وأساليب القتال المباحة
ما هي الأطراف الملزمة بالقانون الدولي الإنساني؟
كل طرف في حالة نزاع مسلّح: الدول والمجموعات المسلّحة المنظّمة والقوات متعددة الجنسية والمدنيون وموظفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة.
ما هو وضع موظفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة بموجب القانون الدولي الإنساني؟
مالم يكن موظفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة جزءاً من القوات المسلّحة لإحدى الدول, فإنهم مدنيون. وبناء على ذلك:
لا يجوز استهدافهملا يحق لهم المشاركة مباشرة في العمليات العدائية
أما إذا قام موظفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة بأعمال تعد بمثابة اشتراك مباشر في العمليات العدائية:
فإنهم يفقدون الحماية إزاء التعرّض للهجوم أثناء هذه المشاركة أما إذا وقعوا في الأسر, فلا يحق لهم التمتع بوضع أسرى الحرب وتجوز محاكمتهم لمجرد المشاركة في العمليات العدائية حتى لو لم يكونوا قد ارتكبوا أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني
ما هي الخطوات التي تستطيع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة اتخاذها لضمان احترام موظّفيها للقانون الدولي الإنساني؟
إذا كان موظّفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة يؤدون عملهم في حالات النزاع المسلح, يتعيّن عليهم احترام القانون الدولي الإنساني ومواجهة المسؤولية الجنائية عن أي انتهاكات قد يرتكبونها. ويسري ذلك سواء أكانوا مستخدَمين من قِبَل دول أو منظّمات دولية أو شركات خاصة.
وهناك تدابير مختلفة تعد ضرورية, سواء قبل الانتشار أو خلاله, من أجل ضمان احترام موظّفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة للقانون الدولي الإنساني. وقد تشمل هذه التدابير:
إجراءات للتدقيق في تعيين الموظفينتوفير التدريب المناسب في مجال القانون الدولي الإنسانياتباع إجراءات العمل الموحدة وقواعد الاشتباك المطابقة للقانون الدولي الإنسانيتدابير تأديبية داخلية
ما هي مسؤولية الدول عن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة التي تستأجر خدماتها؟
لا تستطيع الدول التحلّل من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني عبر التعاقد مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة. وتظل الدول مسؤولة عن ضمان الوفاء بالمعايير ذات الصلة.
وفي حالة ارتكاب موظّفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة انتهاكات للقانون الدولي الإنساني, يمكن أن تكون الدولة التي استأجرت خدمات تلك الشركات مسؤولة في حال أمكن إسناد الانتهاكات بها, إضافة إلى مسؤولية الشركة وموظّفيها.
ويتعيّن على الدول أن تكفل احترام موظّفي هذه الشركات للقانون الدولي الإنساني. وتشمل التدابير المهمة الرامية إلى تحقيق ذلك ما يلي:
إلزام الموظّفين بمتابعة التدريب المناسب في مجال القانون الدولي الإنسانيفرض تطابق قواعد الاشتباك الخاصة بهذه الشركات وإجراءات عملها الموحدة مع القانون الدولي الإنساني
وعلاوة على ذلك, يتعيّن على الدول أن تضمن وجود آليات تسمح بمساءلة موظّفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة المشتبه في انتهاكهم للقانون الدولي الإنساني, وربما مساءلة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة نفسها عبر إجراءات الملاحقة بشأن المسؤولية المدنية.
ما هي مسؤولية الدول التي تكون الشركات العسكرية والأمنية الخاصة أنشئت على أراضيها أو تعمل فيها؟
تقع على عاتق جميع الدول مسؤولية احترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه, بما في ذلك من قِبَل موظّفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة. والدول التي تكون الشركات العسكرية والأمنية الخاصة أنشئت على أراضيها أو تعمل فيها هي في وضعٍ ملائم جداً للتأثير في سلوكها.
وقد تتمثّل إحدى الطرق التي تستطيع بها الدولة التي تكون الشركات أنشئت فيها أو تعمل على أراضيها أن تمارس قدراً من السيطرة والإشراف في إنشاء نظام لمنح التراخيص ينظم القواعد الضابطة للسلوك. ويمكن أن يشمل إطار عمل وطني تنظيمي العناصر الأساسية التالية:
حظر أنشطة معينة (مثلاً, الاشتراك المباشر في العمليات العدائية, مالم تكن الشركة مدمجة في القوات المسلّحة)فرض حصول الشركات العسكرية والأمنية الخاصة على ترخيص بممارسة نشاطها استناداً إلى الوفاء بمعايير معينة منها تلبية الشروط التالية :تدريب موظّفيها في مجال القانون الدولي الإنسانياعتماد إجراءات عمل موحدة وقواعد اشتباك تحترم القانون الدولي الإنسانياعتماد تدابير تأديبية ملائمةفرض الحصول على تصريح لكل عقد من العقود وفقاً لطبيعة الأنشطة المقترحة والوضع القائم في البلد الذي سوف تعمل فيه الشركةتحديد عقوبات للعمل دون الحصول على التصاريح اللازمة أو انتهاكاً لها (مثلاً, سحب رخصة التشغيل, وخسارة السندات, والعقوبات الجنائية...)
ويتعيّن إكمال مثل هذا النظام الضابط عبر نظام فعّال يكفل مثول المتهمين بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني أمام العدالة.