©ICRC
Dr Sheikhdon Elmi
كيف كانت الأمور في المستشفى خلال القتال؟
كان الهدوء يسود الأماكن المجاورة للمستشفى لأن هذا الأخير يقع على بعد مسافة ليست قريبة جداً من جبهة القتال. لكن المشكلة التي واجهناها تمثلت في إرهاق كاهل المستشفى جراء تدفق المصابين الذين يشكل المدنيون, بمن فيهم النساء والأطفال, السواد الأعظم منهم.
وقد كان الوصول إلى المستشفى أمراً صعباً بالنسبة للمرضى والطاقم الطبي على حد سواء, لاسيما في الليل حينما كانت القنابل تتساقط على المدينة والطرق مغلقة بسبب القتال. وفد اضطر الناس إلى الانتظار حتى صباح اليوم التالي للذهاب إلى المستشفى وذلك لعدم وجود أية وسيلة للنقل. تخيّل أشخاصاً جرحى ينتظرون لمدة إثنتي عشرة ساعة لتلقي المساعدة.
كيف استطاع الناس الوصول إلى المستشفى؟
لا توجد في مقديشو خدمات سيارات الإسعاف لذلك جاء الناس مستعينين بكل الوسائل التي كانت متاحة لهم. ففي بعض الأحيان, حملهم أفراد أسرهم. وأحيانا أخرى, جاؤوا على متن عجلات اليد أو عربات تجرها الحمير أو سيارات الأجرة أو الباصات الصغيرة أو أي وسيلة أخرى متاحة. الأمر كان صعباً للغاية.
وحتى في وضح النهار, لم يكن الأمر هيناً لأن العديد من وسائل النقل لم تكن متاحة. والعديد من الطرق كانت مغلقة وأجبر الناس على اجتياز العديد من نقاط التفتيش. وفي بعض الأحيان, لم يكن بمقدور حتى موظفينا الوصول إلى المستشفى, فقد كان لابد لهم من قطع مسافات طويلة للوصول إليه لعدم وجود وسائل للنقل.
هل شهد المستشفى تدفق أعداد كبيرة من المرضى...؟
إن الطاقة الإيوائية العادية للمستشفى هي 65 سريراً, لكنه استقبل, في أسوأ اللحظات, 200 مريض داخلي. ولأنه كان علينا أن نفسح المجال لوضع مزيد من الأسرة, فقد قمنا بتقريب الأسرة بعضها من بعض, كما اضطررنا إلى وضع أسرة في الدهليز ونصب خيم في حديقة المستشفى.
هل كنتم تشعرون بالأمان في المستشفى؟
يُكنُّ أفراد المجتمع المحلي احتراماً كبيراً للمستشفى لأنه محايد. فكل شخص يصل إلى المستشفى يحصل على الرعاية الطبية التي يحتاجها. وهذه هي السياسة التي نتبعها, فنحن نقول للجميع إننا محايدون ونعامل الجميع على قدم من المساواة, مما يساعدنا على البقاء في أمان والاستمرار في العمل.