مونيكا زاناريلي نائبة مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لجنوب آسيا
تصف السيدة "مونيكا زاناريلي" نائبة مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لجنوب آسيا, الجهود التي تبذلها المنظمة لإعادة الروابط العائلية في ظل أوضاع تشهد تقلبات متسارعة.
هل أجبر القتال الناس إلى النزوح عن منازلهم؟
وصل أكثر من 2000 نازح إلى منطقة "فافونيا". ووصل عدد مشابه إلى شبه جزيرة "جفنا". وتخضع هاتان المنطقتان لسلطة الحكومة ويعيش فيهما النازحون في مواقع ثابتة تحت إشراف السلطات المدنية والعسكرية. وتفرض المخاوف الأمنية قيوداً على تنقلهم وتحد من الزيارات العائلية. هذا وتتوقع السلطات الحكومية أن يزداد عدد النازحين القادمين من منطقة "فاني" بعشرات الآلاف في الأسابيع القادمة.
ما هي حاجات النازحين في ما يتعلق بإعادة الروابط العائلية؟
تقوم اللجنة الدولية بتقييم حاجات السكان في ما يتعلق بإعادة الروابط العائلية منذ أن بدأ هؤلاء بالنزوح من منطقة "فاني" وداخلها. وقد عملت وسائل الاتصالات وخدمات البريد بشكل جيد حتى الآن في مختلف أنحاء البلاد وتمكّن معظم السكان من الاتصال بعائلاتهم في الخارج أو في مناطق أخرى من سري لانكا. لكن اللجنة الدولية تتوقع, نظراً للقيود المتزايدة المفروضة على التنقل, أن تزداد حاجة السكان في الأيام والأسابيع القادمة للمساعدة في إعادة الاتصال بالأقرباء والمحافظة عليه.
تبقى الاتصالات محدودة جداً اليوم مع العائلات الموجودة في جزء منطقة "فاني" الواقع تحت سيطرة حركة نمور تحرير إيلام تاميل. وتتلقى اللجنة الدولية وجمعيات الصليب الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر عدداً متزايداً من الطلبات التي يتقدم بها أفراد من العائلات يقيمون في الخارج يشعرون بالقلق إزاء مصير أهلهم. فالكثيرون لم يتلقوا أي اتصال من أحبائهم منذ أسابيع وحتى شهور عدة ولا يمكنهم الاتصال بهم.
هل اللجنة الدولية قادرة اليوم على تحديد أماكن وجود النازحين داخل "فاني"؟
تحول موجات النزوح الكثيف داخل "فاني" دون قدرة اللجنة الدولية على تحديد أماكن وجود الأشخاص في هذه المرحلة. فالمعارك الضارية تجعل تحرك طواقم اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر السري لانكي محفوفاً بالمخاطر.
وتقوم جمعية الصليب الأحمر السري لانكي واللجنة الدولية حالياً بتحديد أولويات التدخل. وستسعى المنظمتان في بادئ الأمر إلى إعادة لم شمل الأطفال بذويهم ونقل الجثث عبر خطوط المواجهة بهدف إيصالها إلى أهلها.
كيف هو الوضع في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة؟
الوضع مغاير بالنسبة للسكان الذين تركوا المنطقة الواقعة تحت سيطرة حركة نمور تحرير إيلام تاميل ونزحوا إلى الجانب الواقع تحت سيطرة الحكومة, حيث تستطيع جمعية الصليب الأحمر السري لانكي واللجنة الدولية الوصول إلى مواقع النازحين في هذه المنطقة وتأملان في توفير وجود دائم داخل المخيمات من أجل المساعدة في إعادة الروابط بين السكان الموجودين فيها وعائلاتهم في سري لانكا وخارجها. وسنلجأ لهذا الغرض إلى استخدام رسائل الصليب الأحمر "نحنا بخير" والمكالمات الهاتفية.
هل تفرض الظروف الراهنة قيوداً على عمل اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر السري لانكي في مساعدة العائلات على المحافظة على الاتصال؟
إن شبكة إعادة الروابط العائلية عاجزة في هذه المرحلة عن جمع رسائل الصليب الأحمر والطلبات الفردية بالبحث عن المفقودين من السكان المقيمين في "فاني".
لكن اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر السري لانكي قادرتان في الوقت الحالي على استلام رسائل الصليب الأحمر وطلبات البحث عن المفقودين من سكان "فاني" الذين نزحوا إلى مناطق أخرى تقع تحت سيطرة الحكومة السري لانكية.