صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Palestinian refugees stranded at Syrian border
22-12-2006  روايات من الميدان  
لاجئون فلسطينيون محاصرون على الحدود السورية
لا يزال قرابة 350 فلسطينيا فرّوا من العنف السائد في العراق محاصرين على الحدود السورية دون إمكانية العودة إلى بغداد. ويستهل هؤلاء في قلب الصحراء أول فصل شتاء يقضونه في ظروف مناخية صعبة، حسب شهادة مندوب اللجنة الدولية في دمشق السيد "إيريني هيربت".

ويصف أبو أصيل رئيس اللجنة التي شكلها اللاجئون لإدارة المخيم الوضع قائلا: "إن الأمطار التي انهمرت في نهاية شهر رمضان دمّرت كل شيء. وكنا نخوض في المياه حتى الركبة بينما أطاحت الرياح عدداً من الخيام التي جرفتها الأمطار. وأما درجات الحرارة فيمكن أن تنخفض إلى الصفر في بعض الأحيان زيادة على العواصف الشديدة التي تهب من حين إلى آخر. فالعائلات تحس بالإرهاق وقد اقترب نفاد مخزوننا من الغذاء".

لقد أقيم المخيم في المنطقة المحايدة من الحدود بدون أي مخطط وعلى جانب طريق تمر منها شاحنات النقل دون انقطاع، واستخدمت الخيام التي وفّرتها على عجل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عند وصول أول اللاجئين إلى المكان في أبريل/نيسان 2006. ومنذ ذلك الحين، لم تتحسّن الظروف المعيشية على الإطلاق. فالمراحيض القليلة المقامة في العراء والتي سرعان ما تصبح غير صحية، وتأمين الاستشارات الطبية في المكان ، ونقل الحالات الخطيرة إلى دمشق، كل ذلك لا يمكن أن يحجب غياب الأمن وعدم توفر الحل الإنساني لمشكلة هؤلاء الأشخاص الذين فقدوا كل شيء ولا يرغب أحد في استضافتهم.

ويصرح أبو أصيل: "إننا نرفض البقاء هنا"، مضيفاً أن اللاجئين أنفسهم طالبوا بأن تقتصر المساعدة الإنسانية على تغطية حاجاتهم المعيشية فقط. "إننا متمسكون بالموقف نفسه أي أن المساعدة الوحيدة التي نطلبها هي إيجاد بلد نلجأ إليه. فهل علينا أن ننتظر أربع سنوات أخرى مثل لاجئي مخيم الرويشد في الأردن؟". ويبدو الآن وكأن الحياة معلّقة في هذه البيئة المقفرة التي لا تسكنها إلا الرياح والرمال ولا تلوح في أفقها أي نفس بشرية.

إشارة "بلا عودة"
في بداية الحرب في عام 2003، كان ينتظر الكل وصول جموع اللاجئين من العراق، أما الآن فيتوافدون بأعداد كبيرة إلى البلدان المجاورة، ومن بينهم الفلسطينيون الذين أضحوا في وضع هش للغاية . فهم ينتظرون أن تقبل إحدى الدول باستقبالهم وقد أصبح وضعهم حرجاً جداً في بغداد حيث لم يحصلوا على الجنسية العراقية وغالباً ما تحمل وثائق سفرهم إشارة "بلا عودة". وترى بلدان المنطقة أنها لم تعد تتحمل أعداداً إضافية من اللاجئين مثل سوريا التي تستضيف على أراضيها نحو 500 ألف لاجئ عراقي و250 ألف لاجئ فلسطيني.

وفي مواجهة مؤقتة للأزمة وبالتنسيق مع السلطات السورية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، تولت اللجنة الدولية مع الهلال الأحمر العربي السوري نقل المخيم إلى مكان أنسب، ووزعتا من أجل إعداد المخيم الجديد 90 خيمة ونحو مائة جهاز تدفئة فردي. وسعيا إلى توفير الظروف الصحية لهؤلاء الأشخاص وإمدادهم بالماء ، أقامت هاتان المؤسستان أربعة خزانات ماء بحجم 5000 لتر للخزان الواحد مجهزة بمضخات وخطوط تصريف المياه. ووزعت ، بالإضافة إلى ذلك، لوازم مثل الرفوش والمعاول لتسهيل أعمال تشييد المخيم وصيانته.

وتتولى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من جهتها تموين المخيم وتوفير المساعدة الطبية. كما تقدم المنظمات الخيرية الفلسطينية الموجودة في دمشق مساعدات مادية وطبية. إلا أن هذه المساعدات لن تشكل أبداً في نظر اللاجئين بديلاً عن الحل النهائي الذي طال تحقيقه. وينهي أبو أصيل حديثه قائلا: "إن والدتي توفت مؤخراً في عمان ولا أستطيع حتى أن أحضر جنازتها...ألا أملك هذا الحق؟"


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
22-12-2006