صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: US detention related to the fight against terrorism – the role of the ICRC
united-states-detention-faq-240209
4-03-2009  عرض لأنشطة اللجنة الدولية  
الاحتجاز من جانب الولايات المتحدة في إطار مكافحة الإرهاب – دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر
تشرح هذه الوثيقة الغرض من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز التي تديرها الولايات المتحدة في باغرام (أفغانستان) وخليج غوانتانامو (كوبا) وشارلستون (جنوب كارولاينا, الولايات المتحدة), والإجراءات التي تتبعها المنظمة.

مع أن ظاهرة الإرهاب ليست جديدة, فإن الولايات المتحدة ما زالت تواجه مسألة طريقة التصدي بصورة مناسبة وفعالة للتحديات الأمنية المطروحة وفي الوقت نفسه حماية الحقوق الأساسية للأشخاص المشتبه فيهم الذين يتوجب احتجازهم. وأقامت اللجنة الدولية والولايات المتحدة على امتداد السنين حواراً مكثفا بشأن هذه المسألة وبعض الاختلافات في الرأي لا سيما في ما يتعلق بالإطار القانوني المنطبق على بعض الأشخاص المحتجزين في إطار مكافحة الإرهاب. إلا أن اللجنة الدولية رحبت بمختلف القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالاحتجاز والتي أقرت رسميا في عدة أوامر تنفيذية أصدرها الرئيس أوباما في 22 كانون الثاني/يناير 2009. وتنظر اللجنة الدولية إلى هذه الأوامر على أنها فرصة سانحة لمراجعة دقيقة للوضع القانوني لجميع المحتجزين وظروف احتجازهم والإجراءات التي تنظم الاحتجاز.

وتزور اللجنة الدولية الأشخاص الذين قبض عليهم في إطار مكافحة الإرهاب والمحتجزين في أماكن احتجاز أمريكية في باغرام بأفغانستان وخليج غوانتانامو بكوبا. وزارت أيضا محتجزا واحدا في "شارلستون" في جنوب كارولاينا بالولايات المتحدة الأمريكية.

اللجنة الدولية في غوانتانامو

ظلت اللجنة الدولية تزور المحتجزين في خليج غوانتانامو منذ كانون الثاني/يناير 2002. وكان 242 شخصا من حوالي 30 بلدا محتجزا هناك في شهر كانون الثاني/يناير 2009.

اللجنة الدولية في أفغانستان

ظلت اللجنة الدولية تزور المحتجزين في مركز الاعتقال المؤقت الذي تديره الولايات المتحدة الأمريكية في باغرام في قاعدة باغرام العسكرية الجوية منذ كانون الثاني/يناير 2002. ومعظم المحتجزين هم مواطنون أفغان قبض عليهم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب أفغانستان وشرقها. وتزور اللجنة الدولية حاليا نحو 550 محتجزا في مركز الاعتقال المؤقت في باغرام. وقد سمح أيضا للجنة الدولية في مستهل عام 2008 بمقابلة العديد من المحتجزين في عدة أماكن احتجاز ميدانية تديرها الولايات المتحدة في أفغانستان ويحتجز فيها الأشخاص عادة قبل نقلهم إلى مركز الاعتقال المؤقت.

المسائل القانونية

أكدت الأوامر التنفيذية الصادرة عن الرئيس "أوباما" مجددا أن المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع هي المعيار الأدنى لمعاملة أي شخص تحتجزه الولايات المتحدة لأسباب تتصل بنزاع مسلح.

إن احتجاز الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أو أوقفوا في سياق مكافحة الإرهاب يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح وملائم. ولا ينبغي احتجاز أي شخص محروم من حريته واستجوابه خارج إطار قانوني ملائم.

ويخضع الأشخاص المحتجزون لأسباب تتصل بنزاع مسلح دولي لأحكام القانون الدولي الإنساني, وينبغي معاملتهم وفقا لها. وينبغي بشكل خاص التقيّد بالقواعد المنصوص عليها في اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة (أنظر ملاءمة القانون الدولي الإنساني في حالات الإرهاب).

ويخضع الأشخاص الذين احتجزوا لصلتهم بنزاع مسلح غير دولي لنص المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع وأحكام القانون الدولي الإنساني العرفي فضلا عن نصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية ذات الصلة.

ويتمتع الأشخاص الذين أوقفوا لجرم لا صلة له بحالات النزاع المسلح بحقوق متضمنة في عدد من النصوص القانونية الأخرى مثل القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية ذات الصلة.
واعتمدت اللجنة الدولية منهج البحث في كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت الحالات الناجمة عن مكافحة الإرهاب تتساوى وحالات النزاع المسلح أم لا. وتعتقد أن وضع كل فرد محتجز ينبغي تحديده على أساس القواعد المنطبقة على الحالة التي احتجز بموجبها.

الاحتجاز لأسباب أمنية أو لغرض المحاكمة

يجوز احتجاز الأشخاص الذين أوقفوا في صلة بنزاع مسلح لأسباب أمنية قاهرة أو على أساس الاشتباه في ارتكابهم لجريمة.

ويجب احتجاز الأشخاص الموقوفين لأسباب أمنية قاهرة ضمن إطار قانوني نافذ يوفر لهم ضمانات إجرائية ملائمة تكفل قانونية الاحتجاز, مثل الحق في الحصول على مراجعة دورية مستقلة وغير متحيزة لتحديد ما إذا كان ثمة تسويغ لاستمرار احتجازهم. وتحافظ اللجنة الدولية على حوار متواصل مع السلطات الأمريكية بشأن الضمانات الإجرائية التي ينبغي احترامها عند احتجاز أشخاص لأسباب أمنية قاهرة. وتهدف هذه الضمانات الدنيا إلى كفالة الشفافية والإنصاف في عملية إعادة النظر في الاعتقال أو الاحتجاز الإداري والمساعدة على التخفيف من الضغط النفسي الذي يعانيه المحتجزون وعائلاتهم بسبب مستقبلهم المجهول.

ويمكن محاكمة الأشخاص المحتجزين لاشتباههم في ارتكاب جريمة, سواء في سياق نزاع مسلح أو خارجه. ويجب بصورة خاصة أن يحاسب الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي الإنساني على أعمالهم. ويجب أن توفر الضمانات القضائية الأساسية اللازمة لمحاكمة جميع الأشخاص الذين يقدمون للعدالة محاكمة عادلة, بما في ذلك افتراض البراءة, والحق في المثول أمام محكمة غير متحيزة ومستقلة, والحق في الحصول على مشورة قانونية من طرف محامين مؤهلين, واستبعاد أية أدلة تم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو أي شكل آخر من أشكال سوء المعاملة.

التطورات الأخيرة

حدثت تطورات مهمة منها الأوامر التنفيذية الأخيرة الصادرة عن الرئيس "باراك أوباما", وقرار المحكمة العليا الأمريكية بتاريخ حزيران/يونيو 2008 الذي يقر حق الإحضار للمحاكمة لصالح المحتجزين في غوانتانامو, وإنشاء مجالس لمراجعة حالة المقاتلين الأعداء في مركز الاعتقال المؤقت في باغرام بأفغانستان.

وأصدر الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" يوم 22 كانون الثاني/يناير 2009 سلسلة من الأوامر التنفيذية ذات صلة بمركز الاحتجاز في خليج غوانتانامو والسياسات والممارسات المتعلقة بالاحتجاز والاستجواب. وحدد أحد الأوامر مهلة سنة واحدة لإغلاق معتقل غوانتانامو. كما نصت الأوامر التنفيذية على إنشاء عدة فرق للمراجعة. وسيضطلع أحد الفرق بإعادة النظر في الوضع القانوني لجميع الأشخاص المحتجزين حاليا في غوانتانامو من أجل تحديد من يمكن الإفراج عنه أو نقله, ومن ينبغي ملاحقته قضائيا وأمام أي نوع من المحاكم وأخيرا تحديد الإجراءات الواجب اتباعها في الحالات التي لا ترغب فيها الولايات المتحدة الإفراج عن الأشخاص المعنيين أو نقلهم أو ملاحقتهم قضائيا. وستستعرض فرق أخرى السياسات والإجراءات المتعلقة بالاستجواب ونقل المحتجزين إلى بلدان أخرى, وكذلك سياسات الاحتجاز على أمد أطول.

وقد عهد إلى الفريق الأول الذي انتهى من إعداد تقريره, بمهمة استعراض ظروف الاحتجاز داخل غوانتانامو في خلال 30 يوما للتأكد من امتثالها لجميع القوانين الواجبة التطبيق بما فيها المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع. ورفع هذا الفريق الذي يترأسه نائب قائد العمليات البحرية, تقريره إلى البيت الأبيض في أواخر شهر شباط/فبراير. وسعت اللجنة الدولية خلال فترة الاستعراض إلى تزويد واضعي التقرير بتقييم محدّث عن وجهة نظر اللجنة الدولية المتعلقة بظروف الاحتجاز في غوانتانامو.

وترى اللجنة الدولية أن التقرير يقدم العديد من التوصيات القيّمة التي ترمي إلى تحسين ظروف الاحتجاز في غوانتانامو. كما أنها تدعم هذه التوصيات ولا سيما تلك التي تنص على تعزيز الحس الاجتماعي لجميع المحتجزين واتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الضغط الناجم عن حالة عدم اليقين التي يعيشها المحتجزون. إلا أن اللجنة الدولية لا تتفق مع نص التوصية التي تدعم تغذية المحتجزين بالإكراه. وتواصل اللجنة الدولية حوارها السري مع السلطات الأمريكية لضمان تطابق ظروف الاحتجاز في مرافق غوانتانامو مع معايير القانون الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف.

وجاء قرار المحكمة العليا الذي صدر في 12 حزيران/يونيو 2008 في قضية "بومدين ضد بوش", وقضية "العودة ضد الولايات المتحدة", ليمنح المحتجزين في غوانتانامو حق الطعن في قانونية احتجازهم أمام محاكم مدنية عادية في الولايات المتحدة. ويعني ذلك أن أي محتجز في غوانتانامو يمكن أن يرفع دعوى قضائية ويطالب السلطة أو الوكالة التي تحتجزه بتبرير شرعية الاحتجاز. وتراقب اللجنة الدولية تبعات التطورات القانونية الناجمة عن الحكم بحق الإحضار أمام المحكمة وستطلع السلطات الأمريكية مباشرة على ملاحظاتها أو أسباب قلقها عند الضرورة.

وتنظر مجالس مراجعة حالة المقاتلين الأعداء في باغرام مرة كل ستة شهور في إمكانية الإفراج عن أفراد محتجزين أو إبقائهم رهن الاعتقال. إلا أن هذه التدابير الإيجابية لا تزيل الحاجة إلى توفير المزيد من الضمانات الإجرائية القوية في مركز الاعتقال المؤقت في باغرام.

الاحتجاز السري

أعربت اللجنة الدولية مراراً عن قلقها بشأن الأشخاص الذين لم يُعلن عن احتجازهم وبقيت أماكن احتجازهم سرية, وطلبت مقابلتهم. وترحب اللجنة الدولية بقرار الحكومة الأمريكية بإخطارها بجميع المحتجزين لدى الولايات المتحدة في أي نزاع مسلح حتى يتسنى لها الوصول إليهم في حينه. وتؤمن اللجنة الدولية إيمانا راسخا بأنه لا يحق لأحد إخفاء مكان وجود أي شخص بغض النظر عن مدى شرعية أسباب الاحتجاز. وترى اللجنة الدولية أن أي نوع من الاحتجاز السري هو مخالف لسلسة من أحكام القانون الدولي المختلفة.

لماذا اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟

اللجنة الدولية منظمة إنسانية مستقلة تزور الأشخاص المحتجزين لأسباب تتصل بالنزاعات المسلحة منذ عام 1915 عندما تفاوض مندوبوها لأول مرة بشأن إمكانية الوصول إلى عشرات الآلاف من أسرى الحرب الذين احتجزوا خلال الحرب العالمية الأولى. وأدرج نظام زيارة المقاتلين الذين يلقى القبض عليهم خلال النزاعات المسلحة الدولية في اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي انضمت إليها كل الدول.

وتمنح المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع أيضا اللجنة الدولية الحق في طلب مقابلة الأشخاص المحتجزين في النزاعات المسلحة غير الدولية. وبموجب النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر, تستطيع اللجنة الدولية فضلا عن ذلك طلب زيارة الأشخاص المحتجزين لأسباب تتصل بحالات عنف لا تصل إلى حد النزاع المسلح. واعتمد هذا النظام الأساسي عام 1986 في المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر علماً أن كل الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية هي أعضاء في هذا المؤتمر.
وتزور اللجنة الدولية في كل سنة حوالي نصف مليون أسير ومحتجز في أكثر من 70 بلدا في العالم (أنظر حماية الأسرى والمحتجزين واحترامهم خلال الحرب).

الغرض من الزيارات

تملك اللجنة الدولية تفويضا من المجتمع الدولي بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين بتقييم ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون في النزاعات الدائرة في العالم, بصورة منتظمة, وتهدف الزيارات إلى كفالة احترام حياتهم وكرامتهم وحقهم الأساسي في الحصول على ضمانات قضائية. وتهدف تلك الزيارات أيضا إلى تفادي سوء المعاملة والسماح للجنة الدولية بالبحث عن أماكن وجود المحتجزين وتقديم توصيات ترفعها إلى السلطات المعنية بشأن تحسين ظروف الاحتجاز متى كان ذلك ضروريا. وتدخل تلك الملاحظات في سياق الحوار السري المتواصل الذي تقيمه اللجنة الدولية مع سلطات الاحتجاز.

وتعمل اللجنة الدولية أيضا على كفالة إعادة الاتصال بين الأشخاص المحتجزين وعائلاتهم والإبقاء عليه. وفي ما يتصل بالأشخاص المحتجزين في باغرام, وخليج غوانتانامو و"شارلستون", فإن السلطات الأمريكية مسؤولة عن ضمان معاملتهم وفقا للقانون الدولي الإنساني وبقية القوانين الواجبة التطبيق.
وتمثل زيارات اللجنة الدولية إلى مركز الاعتقال المؤقت في باغرام وخليج غوانتانامو استمرارا للعمل الذي بدأته المنظمة في أماكن الاحتجاز في أفغانستان عام 2001.

الإجراءات

تتبع اللجنة الدولية, مهما كانت الظروف, مجموعة من القواعد عند زيارة المحتجزين من أجل ضمان أن يكون تقييمها للوضع شاملا وغير متحيز بأقصى قدر ممكن. ويبقى أداء هذه الزيارات مرهونا بموافقة السلطات على تلك الزيارات.

وعادة ما يؤدي تلك الزيارات إلى أماكن الاحتجاز فريق يتكون من مندوبين متخصصين بصحبة مترجمين وعاملين في المجال الطبي حين تدعو الحاجة إلى ذلك. وتتبع المنظمة إجراءات العمل الموحدة نفسها في أي مكان تزور فيه محتجزين, وتشمل تلك الإجراءات ما يلي:

  • يجب أن يتمكن مندوبو اللجنة الدولية من التحدث إلى كل محتجز يختارونه على انفراد تام.
  • يجب أن يتمكن مندوبو اللجنة الدولية من الدخول إلى جميع الزنزانات التي يوجد فيها المحتجزون وإلى المرافق الأخرى مثل المطابخ والحمامات وغرف التمريض وأماكن الحبس الانفرادي.
  • يجب الإذن للجنة الدولية بتكرار زياراتها عدد المرات التي تختارها.
  • تسجل اللجنة الدولية فرديا المحتجزين الذين يقعون في دائرة اهتمامها بما يسمح لها بمراقبة أوضاع كل محتجز خلال فترة احتجازه.
  • ويجري المندوبون محادثات سرية مع السلطات قبل كل زيارة وبعدها من أجل إثارة دواعي القلق وتقديم توصيات عند الاقتضاء.

الاتصالات العائلية

تشكل رسائل الصليب الأحمر بالنسبة إلى أغلبية المحتجزين وعائلاتهم وسيلة مهمة للحفاظ على اتصالات منتظمة بينهم والمساعدة بالتالي على تخفيف مشاعر العزلة وانعدام اليقين بشأن المستقبل. وتهدف رسائل الصليب الأحمر إلى تبادل الأخبار الشخصية والعائلية وهي تخضع لمراقبة السلطات الأمريكية. ويتوافق هذا مع المعايير الموحدة التي تتبعها اللجنة الدولية في زياراتها إلى أماكن الاحتجاز عبر العالم. وتتيح لجميع المحتجزين فرصة الكتابة إلى أهاليهم عن طريق نظام رسائل الصليب الأحمر وتسلم خطابات الصليب الأحمر من أقرب أقاربهم.

وخدمة رسائل الصليب الأحمر الموجهة للمحتجزين وعائلاتهم عمل لوجيستي كبير يشارك فيه عدد من بعثات اللجنة الدولية في العالم إضافة إلى الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في البلدان التي ينتمي إليها المحتجزون. وتسلم كل رسالة إلى المحتجزين وإلى عائلاتهم باليد. ونظرا إلى القيود القائمة فإن جمع الرسائل وتوزيعها مهمة تستغرق كثيرا من الوقت.

وسهلت اللجنة الدولية منذ عام 2002 تبادل أكثر من 44 ألف رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين في غوانتانامو وعائلاتهم, وما يزيد على 86 ألف رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في أفغانستان وأقربائهم.

وفي شهر نيسان/أبريل 2008, وضعت السلطات الأمريكية بمساعدة بعثات اللجنة الدولية عبر العالم, نظاماً يسمح للمحتجزين في غوانتانامو بإجراء مكالمات هاتفية منتظمة مع عائلاتهم. وقد أجريت أكثر من 220 مكالمة هاتفية منذ أن وضع هذا النظام. وتقوم اللجنة الدولية أيضا بتسهيل "المكالمات الهاتفية الإنسانية" في غوانتانامو لتمكين المحتجزين من التحدث إلى أقربائهم حين تعيش العائلة حدثاً مهما مثل وفاة أحد الأحباء.

وأصبح من الممكن منذ كانون الثاني/يناير 2008 للسجناء في مركز الاعتقال المؤقت في باغرام الاتصال بأقربائهم باستعمال نظام المكالمات الهاتفية عبر الفيديو. ويسمح رابط الاتصال عبر الفيديو الذي أقامته السلطات الأمريكية بالتعاون مع اللجنة الدولية للمحتجزين برؤية أهاليهم والتحدث إليهم لمدة 20 دقيقة في كل مكالمة. ويسمح للمحتجزين بإجراء مكالمة عبر الفيديو كل شهرين. وكانت في شهر شباط/فبراير 2009 أكثر من 000 2 مكالمة هاتفية قد أجريت عبر الفيديو من مركز الاعتقال المؤقت في باغرام.

حصل أفراد العائلات منذ أيلول/سبتمبر 2008 على إذن مقابلة أقربائهم المحتجزين بصورة مباشرة في مركز الاعتقال المؤقت في باغرام داخل مرفق جديد للزيارات أقامته السلطات الأمريكية. ويمكن للعائلات التسجيل لهذه الزيارات في بعثة اللجنة الدولية في كابول, وتتضمن قائمة التسجيل إلى هذا التاريخ أكثر من 100 عائلة مسجلة. وعلى غرار المكالمات عبر الفيديو, تقدم اللجنة الدولية الدعم المالي لسد تكاليف السفر للسماح للعائلات القاطنة في المناطق البعيدة في أفغانستان بالمشاركة في هذا البرنامج.

ومع أن اللجنة الدولية تؤمن بأن لا شيء يمكن أن يحل محل المقابلة المباشرة بين أفراد العائلة, فإنها ترى تطورا إيجابيا في إقامة الوصلات الهاتفية في غوانتانامو.

الإفراج عن المحتجزين أو نقلهم

تقابل اللجنة الدولية على انفراد محتجزين على وشك الانتقال إلى بلدهم أو إلى بلد ثالث من أجل منحهم فرصة الإعراب عن أية مخاوف بشأن اضطهاد قد يتعرضون له عقب نقلهم. وتحيل اللجنة الدولية بعد ذلك تعليقات المحتجزين إلى سلطات الاحتجاز وتقدم توصيات بشأن الإجراءات الممكنة.

وتهدف هذه العملية إلى ضمان الامتثال لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر على أية دولة نقل شخص إلى دولة أو سلطة ما إذا كان هناك خطر قد يعرضه لنوع من أنواع سوء المعاملة أو لاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي. وبغض النظر عن عمل اللجنة الدولية في غوانتانامو أو مركز الاعتقال المؤقت في "باغرام", تتحمل السلطات الأمريكية المسؤولية الأولى عن احترام هذه القاعدة القانونية وتنفيذ الإجراءات اللازمة.

وتحرص اللجنة الدولية على متابعة جميع حالات المحتجزين الذين نقلوا من خليج غوانتانامو ومركز الاعتقال المؤقت في "باغرام" إلى بلدان أخرى لا سيما إذا أعيد توقيفهم واحتجازهم لاحقا. وتسعى اللجنة الدولية إلى زيارة هؤلاء المحتجزين في مكان احتجازهم الجديد للتأكد من أن المعاملة التي يلقونها وظروف الاحتجاز مطابقة للشروط القانونية الدولية.

وغالبا ما يكون مندوبو اللجنة الدولية حاضرين عند نقل المحتجزين أو الإفراج عنهم ويقدمون, عند الضرورة, المساعدة لتمكين المحتجزين المحررين من العودة إلى عائلاتهم.

الحوار مع السلطات الأمريكية

تعالج اللجنة الدولية أولا المسائل المتصلة بالاحتجاز من خلال حوارها المباشر والسري مع السلطات الأمريكية. وتناقش بصورة منتظمة النتائج التي توصلت إليها بشأن مركز الاعتقال المؤقت في "باغرام" وغوانتانامو و"شارلستون" مع السلطات العسكرية المسؤولة على المرافق ومع المسؤولين الأمريكيين المعنيين في كابول وواشنطن. وفي مقابلة أجريت مع نائب مدير العمليات في اللجنة الدولية, السيد "دومينيك ستيلهارت", شرح أهمية السرية بالنسبة إلى اللجنة الدولية كأداة لبناء الثقة ونقل أسباب قلقها وإحداث التغيير.

السرية, لماذا؟

كلما قامت اللجنة الدولية بزيارة لأماكن احتجاز, تناقش مباشرة وعلى نحو سري مع السلطات المسؤولة الاستنتاجات والملاحظات بشأن ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون. ولا تشكل الزيارات إلى مركز الاعتقال المؤقت في باغرام وغوانتانامو وإلى "شارلستون" استثناء.

ولهذا يجب ألا يفسر غياب التعليق العلني للجنة الدولية على ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون في أكثر من 70 بلدا تزور فيها أماكن الاحتجاز بأنه يعني غيابا لدواعي القلق لديها. وترمي سياسة السرية التي تعتمدها اللجنة الدولية إلى ضمان الحصول, والأهم من ذلك, الحفاظ على إمكانية مقابلة المحتجزين الذين يتم احتجازهم في مختلف أنحاء العالم في حالات نزاع مسلح أو حالات عنف أخرى بالغة الحساسية.

والعمل بعيدا عن أنظار وسائل الإعلام غالبا ما يسهل على اللجنة الدولية وسلطات الاحتجاز تحقيق تقدم ملموس في أماكن الاحتجاز. لذلك فإن السرية أداة عمل مهمة تستخدمها اللجنة الدولية للحفاظ على الطابع الإنساني والحيادي المحض لعملها.

وتشعر اللجنة الدولية بالقلق إزاء إمكانية استغلال أية معلومات تنشرها عن النتائج التي تتوصل إليها بهدف تحقيق كسب سياسي. كما تأسف لنشر وسائل الإعلام في عدد من المناسبات على مدى السنوات الأخيرة, لمعلومات سرية نقلتها اللجنة الدولية إلى السلطات الأمريكية. فلم تمنح اللجنة الدولية أبداً موافقتها على نشر مثل هذه المعلومات.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
4-03-2009