إندونيسيا: استفادة 908 محتجزين من برنامج للعلاج الجماعي من الجرب
12-12-2011 تحقيقات
أنجزت اللجنة الدولية مؤخراً برنامجاً للعلاج الجماعي من الجرب في سجن "لابوهان ديلي" الموجود في مدينة "ميدان" الواقعة في شمال جزيرة سومطرة بالتعاون مع المديرية العامة لمراكز الإصلاح في إندونيسيا. واستفاد من هذا البرنامج 908 سجناء يعانون من الجرب منذ سنوات.
وبيّن مسؤول المديرية العامة لمراكز الإصلاح، الذي شارك في هذا البرنامج، السيد "ويبيسونو إلهام" طبيعة هذا المرض قائلاً: "الجرب مرض جلدي معدٍ ناجم عن عُثّة (سوسة) دقيقة لا تُرى بالعين المجردة. وتتضمن أعراضه الحكة الشديدة والبقع الحمراء، وكذلك القروح أو الجُلَب (القُشور) في الحالات الشديدة. وينتقل المرض عادة عن طريق التلامس الجلدي المباشر أو عن طريق أشياء أخرى مثل الفِراش والملابس والمناشف. وهذا يعني أن السجون المكتظة توفّر بيئة مثالية لانتقال العدوى بمرض الجرب".
ولم يقتصر برنامج العلاج من الجرب في سجن "لابوهان ديلي" على السجناء، بل شمل أيضاً الموظفين. وتمثلت الخطوة الأولى في تعقيم كل ملابس السجناء وأمتعتهم بالبخار لمدة 15 دقيقة. وقام السجناء في غضون ذلك بتنظيف زنازينهم وتطهيرها. واغتسل السجناء بعد ذلك ثمّ دهنوا أجسادهم بالمراهم المضادة للجرب. وحصل كل سجين على منشفة جديدة ومجموعة جديدة من الملابس، بينما تلقى ما يزيد على 110 محتجزين يعانون من حالات أكثر شدة المزيد من العلاج والأدوية.
وبيّنت طبيبة اللجنة الدولية السيدة "إسترينا كريسبورواتي" أن هذا البرنامج تلا مباحثات بين اللجنة الدولية والمديرية العامة لمراكز الإصلاح بشأن بناء القدرات في مجال الأجواء الصحية والصحة العامة. وقالت الطبيبة " كريسبورواتي" في هذا الصدد: "أدرك فريق مشترك للّجنة الدولية والمديرية العامة لمراكز الإصلاح، بعد تقييم السجون ومراكز الاحتجاز في جميع أرجاء إندونيسيا، أن الجرب مشكلة صحية خطيرة مزمنة وأنه لا بدّ من معالجتها فوراً. وأدركنا أيضاً أن الوضع السائد في سجن "لابوهان ديلي" عسير للغاية".
وأقرّ طبيب سجن "لابوهان ديلي" السيد "إيدي سورانتا" بخطورة الوضع السائد في السجن قائلاً: "يتصدّر الجرب قائمة الشكاوى المتعلقة بالصحة في السجن. وستؤدي هذه الجهود الرامية إلى علاجه بالتأكيد إلى تيسير عملنا". وأعرب عن أمله في أن يؤدي البرنامج إلى تخفيض حالات الإصابة بالجرب في السجن تخفيضاً كبيراً وربّما إلى استئصال شأفة هذا المرض.
وأفاد رئيس بعثة اللجنة الدولية في جاكارتا السيد "فانسان نيكو" بأنه تم "تعليق زيارات اللجنة الدولية للسجون منذ عام 2009 في انتظار توقيع اتفاق جديد مع الحكومة الإندونيسية. وقال أيضاً: "واصلت اللجنة الدولية على الرغم من ذلك الحوار البنّاء مع المديرية العامة لمراكز الإصلاح بشأن مجموعة متنوعة من الاحتياجات والمشكلات، ولا سيما في مجال نظافة السجون والأوضاع الصحية فيها". وليست هذه هي المرة الأولى التي تعالج فيها اللجنة الدولية مرض الجرب في سجن إندونيسي، إذ اضطلعت المنظمة ببرنامج مماثل في سجن "بوندوك بامبو" في عام 2008.
-
شارك
|




