• ارسال
  • طبع

إرتريا: القرى في المناطق المتضررة من الحرب تحصل على المياه النظيفة بالطاقة الشمسية

02-07-2009 تحقيقات

بالتعاون مع السلطات والمجتمعات المحلية، تستغل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الطاقة الشمسية لتوفير مياه آمنة للإريتريين في الأجزاء النائية من المنطقة الحدودية مع إثيوبيا. السيد "مايكل كايفل" من مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أسمرا يفيد بما يلي:

 

    ©ICRC      
   
النازحون العائدون إلى قرية "ماي إزغي" (في منطقة "ديبوب") يستفيدون من المياه التي تتوفر لهم عن طريق نظام إمداد يعمل بالطاقة الشمسية أقامته اللجنة الدولية للصليب الأحمر.  
    يستفيد النازحون الذين عادوا إلى قرية " ماي إزغي " (في منطقة " ديبوب " ) من المياه التي تتوفر لهم عن طريق نظام إمداد يعمل بالطاقة الشمسية أقامته اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

توجد عادة مصادر المياه في تلك المناطق النائية بعيداً عن القرى وتجف فترة من العام, وحتى عندما تصلح للاستعمال تكون ملوثة في كثير من الأحيان. ويمشي أهل القرى, لاسيما النساء والأطفال, ساعات طويلة من أجل الوصول إلى آبار ضحلة تم حفرها يدوياً أو بركٍ تشاركهم فيها الحيوانات. وقد حث نقص الوقود وانخفاض تكلفة تشغيل نظام يعمل بالطاقة الشمسية اللجنة الدولية على تلك المبادرة السليمة بيئياً, حيث تحوِّل الألواح الشمسية الطاقة المستمدة من الشمس إلى كهرباء تستخدم في ضخ المياه من بئر عميقة في الأرض وتحملها إلى خزان يغذي سبلاً عامة.

قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعمل مع إدارة مصادر المياه الإرترية لإنشاء مضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية وسبل عامة في عدد من القرى في منطقتي " ديبوب " و " غاش-بركة " . ومنذ عام 2004, أنشأت المنظمة حوالي 70 نظام إمداد للمياه يعمل بالطاقة الشمسية لخدمة الأشخاص العائدين والذين أعيد توطينهم في المناطق المتضررة من الحرب في إريتريا.

ومن بين القرى التي استفادت من هذا المشروع قرية " ماي إزغي " التي يبلغ عدد سكانها 400 نسمة وتقع في منطقة جبلية على بعد نحو 22 كيلومتراً شمال شرقي بلدة " تسورونا " الحدودية حيث دارت بعض أشرس معارك حرب 1998-2000 بين إريتريا وإثيوبيا. وأعرب رجل مسن عن سعادته بأن سكان القرية لم يعودوا بحاجة إلى السير لمدة أربع ساعات لجلب المياه, وأضاف: " كانوا يعودون في بعض الأحيان بحاويات فارغة. نشعر جميعاً بالراحة, لاسيما النساء والأطفال, لأنهم كانوا يعانو ن على نحو مباشر من ندرة المياه " . وأضاف أحد كبار القرية: " كنا نتأهب كل يوم للوقوف في الصف الطويل في اليوم التالي. ولكن بفضل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدينا الآن نظام مياه جدير بالثقة على بعد خمس دقائق سيراً على الأقدام " . أو بعبارة أخرى " يمكن للنساء جلب المياه والعودة إلى المطبخ قبل أن يحترق الخبز. أنا مسرور لأنني عشت لأرى تلك النعمة " .

تقدم فرق اللجنة الدولية العاملة في الميدان تدريباً على نظافة المياه والصرف الصحي في القرى التي أنشأت فيها المنظمة نظم إمداد للمياه بالطاقة الشمسية. ويشمل التدريب إنشاء لجنة مياه لإدارة النظام, وتقديم تثقيف أساسي حول النظافة وتدريس أسس الإدارة المالية لضمان استمرار النظام في تقديم مياه آمنة في المستقبل.

وفي القرى التي توجد فيها نقطة المياه على مسافة بعيدة, وفرت اللجنة الدولية الحمير وأكياس المياه لنقل المياه إلى المحتاجين, مما يوفر كمية أكبر من المياه في المنازل ويدخر وقتاً للقيام بأنشطة أخرى كالتعلّم أو العمل في الحقول.

تباشر اللجنة الدولية للصليب الأحمر خمسة مشاريع مياه أخرى في " ديبوب " , ومشروعاً في " غاش-بركة " وآخر في منطقة البحر الأحمر الجنوبية. ويجري العمل حالياً في مشاريع في كل من " مفلش " (في منطقة " غاش-بركة " ) و " رايبوكرا " (في منطقة البحر الأحمر الجنوبية) و " ميهراد تشيلي " (في منطقة " ديبوب " ).