صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة
  • ارسال
  • طبع

آتشيه: لأجل المفقودين والموتى

15-12-2005 تحقيقات

يخبرنا السيد "رفيع الله قرشي" من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن جهود مهندسي اللجنة الدولية لترميم إمدادات المياه في إقليم "آتشيه"

" تييوكو يوفان " مهندس كان يعمل في مصنع في جاكارتا في 26 ديسمبر/كانون الأول 2004. وهذا ما أنقذ حياته إلا أن الحظ لم يحالف أفراد أسرته الآخرين.

     
    ©ICRC/R. Qureshi      
   
     
         

فقد دمرت الموجة العملاقة عائلة " تييوكو يوفان " فيما لاقى 000 130 شخص حتفهم في " آتشيه " . وفقد " تييوكو يوفان " والده ووالدته وأخته وابنها كما دمّر المنزل الذي كانوا يقيمون فيه. وكانت أخته الصغيرة الناجية الوحيدة من أسرته فعادت معه إلى جاكارتا بعد وقوع الكارثة. ولكن بعد يضعة أشهر أمضاها في المدينة بدأ " يوفان " يشعر بالقلق. وفي شهر أبريل/نيسان 2005 قرر العودة إلى آتشيه من أجل المساعدة على إعادة بناء بلدته الصغيرة.

وبعد فترة قصيرة من عودته, انضم إلى قسم المياه والإسكان في اللجنة الدولية. ونظراً إلى وجودها في آتشيه منذ العام 1998 بسبب النزاع الدائر هناك, لعبت اللجنة الدولية دوراً مهماً في الاستجابة العاجلة لتلبية حاجات الناجين.

وتكمن إحدى أهم أنشطتها في توفير الحصول على مياه نظيفة ونظام أفضل للصرف الصحي. ففي بعض القرى المختارة وفي المخيمات المؤقتة تتولى فرق من مهندسي اللجنة الدولية تنظيف الآبار وإعادة بنائها وترميمها, وتبني مراحيض جديدة أو ترمم القديمة منها.

وتعّد قرية " لام باغو " قرية نموذجية. فهي تقع في إقليم " آتشيه بيسار " على الشاطئ مباشرة وقريباً من الجبال. ولا تزال علامات الدمار واضحة فيها ولكن ثمة دلائل مشجعة كثيرة أيضاً تشير إلى عملية إعادة البناء, مثل كميات القرميد المكدسة وعمال البناء دائمي الحركة.

     
    ©ICRC/R. Qureshi      
   
    Youvan inspecting the temporary repairs of the water pipeline      
         

قبل حدوث المد تسونامي كانت الماء التي يحصل عليها أهل القرية تنقل بالأنابيب من نبع في الجبل . وإّذ دمّر التسونامي هذا النظام اختار فريق اللجنة الدولية القرية من اجل تنفيذ مشروع إعادة تأهيل. وبمساعدة أهل القرية الذين قاموا بحفر خنادق جديدة, تمكّن " يوفان " وزملاؤه من اللجنة الدولية من ترميم خط الأنابيب الذي يبلغ طوله كيلومتراً ونصف الكيلومتر. وزودت القرية أيضاً بركيزة لحنفية جديدة.

هذا وقام حتى الآن " يوفان " وزملاؤه من قسم الماء والإسكان في اللجنة الدولية بإعادة بناء وترميم وحفر 1500 بئر , وأكملوا بناء عشرات المراحيض وغيرها من مرافق الصرف الصحي. يحب " يوفان " عمله لأنه يقربّه من الناس ومن الجماعات المحلية ويساعده في نسيان حزنه الشخصي.

وهو يقول: " سنعيد بناء آتشيه . إننا مدينون بذلك للمفقودين والموتى " .

لم يعثر " يوفان " على جثتي أبيه وابن أخته, واستطاع فقط دفن أمه وأخته.