صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة
  • ارسال
  • طبع

زلزال جنوب آسيا: ساعتان في "سيدبور"

01-11-2005 تحقيقات

السيد "جان فرانسوا بيرجيه", رئيس تحرير مجلة الصليب الأحمر/الهلال الأحمر يرافق فريقاً من اللجنة الدولية يوزع مواد الإغاثة الأساسية في إحدى القرى النائية

هبطت مروحيتنا في حوالي الساعة الثانية عشرة من منتصف النهار في " سيدبور "  بوادي " جهيلوم " . 

وبعد تفريغ الحمولة بدأ بعض أفراد طاقمنا يوزعون القماش المشمع والبطانيات في هذه القرية المتضررة بشدة والمقطوعة عن العالم.

في ذلك الأثناء أرافق أنا " جوهني " , صاحب اللحية وهو موظف طبي من الصليب الأحمر النرويجي إلى منزل خاص مثقوب ومتصدع حوَّله الفريق الهولندي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود إلى عيادة.

يسأل " جوهني " قائلاً: " هل من جرحى يجب إخلاؤهم؟ "

يجيب طبيب أشقر مبتسماً : " ما من أحد بعد. "

عند نقطة توزيع الإغاثة عدد من موظفي اللجنة الدولية في أفغانستان يساعدون ضحايا الزلزال, ينسقون ويراقبون الجهود.

عدت إلى العيادة في حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر حيث مجموعة من سكان القرية وصلوا لتوِّهم يحملون فتاة صغيرة على سرير من الخشب. نقل " شيزادي " البالغة من العمر أربعة عشر عاماً والمرهقة إلى هنا أقاربها القلقون من مكان إقامتهم الذي يبعد بساعة سيراً على الأقدام.

وتجلت المشكلة للعيان عندما أزيلت ضمادات الفتاة , إذ كان عظم الضنبوب مكسوراً والإصابة ملوثة.

يشرح شقيقها " نور " قائلا: " سقط على ساقها صخر ضخم "

حملنا الفتاة إلى نقالة أعدت كما اتُّفِق, عبارة عن باب وضعت عليها بطانية وأخذناها إلى المروحية. ورافقنا شقيقها في الرحلة.

أقلعت مروحيتنا في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر.

وبعد ساعة تقريباً سلمت " شيزادي " إلى أيادٍ أمينة, جراح نرويجي في مستشفى اللجنة الدولية الميداني بمظفر آباد. ومن الصعب القول إذا كان ممكناً إنقاذ سا ق " شيزادي " , لكنها تبدو هادئة أكثر مما كانت عليه قبل ساعة.

كذلك تبدو علامات الاسترخاء أيضاً على شقيقها الذي أخبرنا أن اسم " شيزادي " يعني الأميرة.