زلزال جنوب آسيا: دعم المزارعين
19-05-2006 تحقيقات
يواجه المزارعون في واديي 'نيلوم' و'جيهلوم' في شطر كشمير الخاضع لإدارة باكستان تحديات خطيرة حيث فقدوا الكثير من أصولهم, مثل الأدوات والبذور والماشية, نتيجة للزلزال الذي وقع في 8 أكتوبر/تشرين الأوّل. وتقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمساعدتهم عبر توزيع المواد تعويضاً عن بعض الخسائر.
©ICRC
تعد الزراعة مصدراً كبيراً للنشاط الاقتصادي في شطر كشمير الخاضع لإدارة باكستان ويعتمد الكثير من المزارعين على إنتاجهم لإطعام أسرهم. ومن ثم راحت اللجنة الدولية توزّع البذور والأدوات من أجل تمكين ثلاثين ألف أسرة من تحقيق الاكتفاء الذاتي مجدداً.
وفي أبريل/نيسان, ساعد برنامج دعم الزراعة التابع للمنظّمة أكثر من 220 قرية. تلقى المزارعون نحو 750 طناً من بذور الذرة ونحو 600 كيلوغرام من بذور البصل والطماطم والجزر والفلفل واللفت والسبانخ وثلاثة آلاف كيلوغرام من بذور أصبع السيدة وأكثر من 450 طناً من السماد. وحصلت كل أسرة على أربع أدوات لمساعدتها على الزراعة والحصاد, كما شارك مهندس زراعي من اللجنة الدولية في لقاءات مع القرويين حيث وجّه لهم النصح بشأن تعظيم إنتاجهم.
إن عزيز الرحمن البالغ من العمر 26 عاماً هو أحد القرويين الذين استفادوا من برنامج اللجنة الدولية. وعزيز ممثّل للمجتمع المحلي. وهو يساعد على عمل قائمة بأولئك الذين يتلقون المساعدة كما يشارك في التخطيط لكيفية توزيع وتخزين المواد التي جلبتها مروحية اللجنة الدولية للقرية.
قبل الزلزال عمل عزيز في كراتشي لمدة 12 عاماً كعامل بناء. وكان يعمل حينما بلغه نبأ كارثة أكتوبر/تشرين الأوّل. وقد هرع على الفور إلى مطار كراتشي ليستقل طائرة ذاهبة إلى إسلام آباد. ومن إسلام آباد قفز إلى شاحنة أقلته إلى مظفر آباد ثم سار لعدة ساعات متواصلة حتى بلغ'لاري'. واستطاع عزيز أن يبلغ قريته الأصلية في 10 أكتوبر/تشرين الأوّل.
كان عليه أن يعود لأن أسرته كانت هناك, ولم يكن بوسعه تركها بمفردها.
" في الطريق إلى'لاري'كنت أعتقد أن الجميع قد ماتوا وأن الدمار لحق بكل شيء " .
ومن حسن الحظ أن أسرته نجت, إلا أن 75 من أهالي القرية لقوا حتفهم.
" فور وصولي انخرطت في دفن الموتى. لم نجد أحداً على قيد الحياة تحت الأنقاض. وكنا نحاول أيضاً تقديم الإسعافات الأوّلية للجرحى " , كما قال عزيز متذكراً الأيام التي تلت الكارثة. وفي غضون ذلك كانت مروحيات الجيش واللجنة الدولية تقوم بإجلاء الجرحى إلى مظفر آباد وإسلام آباد.
ولا يزال القرويون يواجهون مشكلات كبيرة تتصل بالإمداد بالمياه والحصول على الخدمات الصحية. وأقرب مرفق صحي هو'وحدة الصحة الأساسية'التي تدعمها اللجنة الدولية في'باتيكا', والتي وفّرها الصليب الأحمر الفنلندي. غير أن الطريق بالغ الصعوبة وكثيراً ما يكون مغلقاً بفعل الانهيارات الأرضية.
لن يعود عزيز الرحمن إلى كراتشي, بل سيمكث في'لاري'لكي يساعد أسرته وبقية القرويين على التعافي.
" الآن علينا البدء من البداية. ولكننا نأمل أن نستأنف يوماً حياتنا قبل الزلزال " .
-
شارك
|

