سري لانكا: التكيف مع التحديات الجديدة
26-11-2010 مقابلة
بعد عام ونصف على انتهاء النزاع في سري لانكا, عملت اللجنة الدولية على خفض أنشطتها في البلاد. وفي هذه المقابلة, يوضح لنا السيد "إيف جيوفاني", الرئيس الجديد لبعثة اللجنة الدولية, الأنشطة التي سيتم إلغاؤها والأنشطة التي من المرجح إبقاؤها.
تسلم السيد " إيف جيوفاني " مهامه كرئيس جديد لبعثة اللجنة الدولية في سري لانكا في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر. وعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمدة 25 عاماً تقريباً في أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وآسيا. وشغل أيضاً منصب رئيس عمليات اللجنة الدولية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
تُعرف اللجنة الدولية بعملها في حالات النزاع. فما هو دورها الآن في سري لانكا بعد انتهاء النزاع في أيار/ مايو 2009؟
إن اللجنة الدولية مستمرة في أداء عملها لتلبية الاحتياجات ذات الطابع الإنساني الناجمة عن النزاع, تماماً مثلما فعلت في العديد من البلدان الأخرى بعد انتهاء النزاع المسلح. وفي سري لانكا, سيحتاج بعض الأشخاص المعوقين إلى أطراف اصطناعية على مدى الحياة. كما يحتاج الناس الذين نزحوا خلال المراحل النهائية من النزاع, والذين بدأووا حالياً في العودة تدريجياً إلى ديارهم إلى المساعدة لإعادة بناء حياتهم. ومع أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً قد تختفي في السنوات القليلة التالية للنزاع, فإن تلبية الاحتياجات الأخرى يتطلب جهدا متواصلا. وهناك, على سبيل المثال, احتياجات الأشخاص الذين قبض عليهم خلال النزاع والذين ما زالوا رهن الاحتجاز, وهؤلاء تزورهم اللجنة الدولية وستواصل زيارتهم بانتظام.
وإن اللجنة الدولية تضطلع بعملها في جميع الأوقات, بما في ذلك خلال مرحلة انتقالية مثل هذه المرحلة, بشفافية كاملة مع السلطات. وهي تقدم المساعدة مباشرة إلى أولئك الذين هم في حاجة إليها, ثم تعمل على تقييم ما إذا كانت هذه المساعدات ملائمة وما إذا كانت هناك ثغرات يتعين سدها. ويعد الحوار السري مع السلطات من الإجراءات المعتادة للجنة الدولية, وهو ما يمكنها من الوصول إلى الأشخاص المتضررين بسبب انعدام الأمن والعنف والنزاع المسلح والحفاظ على إمكانية الوصول إليهم.
وفقاً لتقارير وسائل الإعلام, يبدو أن الحكومة قد طلبت منكم إغلاق مكتبي "فافونيا" و"جافنا". هل هذا الخبر صحيح؟
نعم, ولكن لم يحدد التاريخ بعد, وسيتوقف ذلك على الاحتياجات, من الناحية الإنسانية, والتأخيرات الإدارية واللوجستية التي تستتبعها حتماً تلبية هذه الاحتياجات. وسيجري في القريب العاجل مناقشة هذا الأمر مع السلطات المعنية على أساس اعتبارات متبادلة.
هل ستقوم اللجنة الدولية بتخفيض عملياتها في سري لانكا؟
بالتأكيد. وأنا لا أعنقد أن اللجنة الدولية ستحافظ على إعداداتها الكبرى التي كانت تملكها خلال سنوات النزاع عندما كانت الحاجة إلى المساعدات الإنسانية كبيرة. ولحسن الحظ, فإن معظم النتائج المباشرة للنزاع بدأت تختفي تدريجياً على الرغم من أن المعوقين جسدياً والمحتجزين سيحتاجون إلى المساعدة لسنوات عديدة. وقد ناقشنا مع السلطات الحكومية وج معية الصليب الأحمر في سري لانكا والوكالات الأخرى المعنية إمكانية الإلغاء التدريجي للإغاثة الطارئة. وبالطبع, سيتم تخفيض الأنشطة.
ما الذي تعتزمون القيام به بالنسبة إلى أنشطة اللجنة الدولية المستقبلية في البلاد؟
على المدى الطويل, أتوقع استمرار بعض الأنشطة من قبيل الدعم الذي نقدمه لخدمات تقويم العظام وإعادة التأهيل للمعاقين جسدياً, وكذلك زياراتنا إلى المحتجزين. وعلاوة على ذلك, نود مع الحكومة السريلانكية والمؤسسات الأخرى مواصلة تعزيز فهم أفضل للمعايير الإنسانية وإدراجها في القواعد واللوائح المعمول بها في القوات المسلحة والشرطة - خصوصاً وأن سري لانكا هي شريك رئيسي في عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة حيث تطبق هذه المعايير الدولية. وقد عملت اللجنة الدولية ولا تزال في تعاون وثيق مع جمعية الصليب الأحمر في سري لانكا وسائر الشركاء من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وسنواصل القيام بذلك في المستقبل. وهذا ما أعتزم القيام به عند تسلم مهامي. وسأعمل بطبيعة الحال على إعادة تقييم هذه الأهداف دورياً.
-
شارك
|


