• ارسال
  • طبع

كيف يكفل القانون الحماية في أوقات الحرب؟

14-03-2011 مقابلة

طبعة جديدة من كتاب اللجنة الدولية للصليب الأحمر

تصدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار المهمة الموكلة إليها بتشجيع وتعزيز تعليم القانون الدولي الإنساني وفهمه ، طبعة ثالثة موسعة ومحدّثة من كتابها المرجعي في مجال القانون الدولي الإنساني المعنون " كيف يكفل القانون الحماية في أوقات الحرب؟". ويطلعنا الكتّاب "ماركو ساسولي" و "انطوان بوفييه" و"آن كوينتين" على الطبعة الجديدة هذه.  

ما هي الفكرة التي يستند إليها هذا الكتاب؟

"ماركو ساسولي" : اتُخذ القرار بنشر هذا الكتاب لسببين اثنين: أولاً، أدركنا في عام 1997 عدم وجود أي مطبوعة تتناول ممارسات القانون الدولي الإنساني. فثمة عدد قليل من الكتب الجامعية الممتازة، لكنها لا تركز على الممارسات. وثانياً، لأننا شعرنا بالحاجة إلى تزويد الجهات الأكاديمية التي تتعاون معنا بوسيلة مطورة يمكن استخدامها في تعليم القانون الدولي الإنساني، وذلك كجزء من السياسة التي تتبعها اللجنة الدولية لنشر القانون الدولي الإنساني.  هكذا نشأت فكرة الكتاب الذي يتضمن جميع مواد التعليم اللازمة لصياغة دروس حول القانون الدولي الإنساني تستند إلى الممارسات.

كيف تفاعل القرّاء مع الكتاب؟

"انطوان بوفييه"  جاءت ردود الفعل والتعليقات إيجابية في معظمها. وتحوّل الكتاب تدريجياً إلى وثيقة مرجعية وتُرجم، بشكل جزئي أو كامل، إلى اللغات الروسية والعربية والصينية وغيرها من اللغات.

هل يمكن أن تصفوا لنا باختصار محتوى هذا الكتاب المرجعي في كلمات قليلة؟

"انطوان بوفييه": يضم الكتاب أبرز القضايا القانونية المعاصرة التي تثيرها النزاعات المسلحة مع شرح موجز لها. وفي حال رغب القرّاء في توسيع معارفهم في موضوع محدد أو بشأن نزاع محدد، يمكنهم الإطلاع على ما يقرب من 300 دراسة حالة تعكس الممارسات المعاصرة في هذا الصدد. ويوفر الجزء الثاني من كل حالة، الذي يحمل عنوان "مناقشة"، إرشادات توجيهية إلى القارئ ويثير الأسئلة حول أبرز القضايا القانونية التي تطرحها الحالة. ويُختتم الكتاب بسلسلة من الخطوط العريضة الخاصة بالدروس يمكن للأساتذة المعنيين أن يستعينوا بها لتحضير الدروس القانون الدولي الإنساني أو لدمجها في برنامجهم التعليمي.

هل يستهدف هذا الكتاب إذاً الأوساط الجامعية بشكل رئيسي؟

"آن كوينتين": بالفعل، وضع الكتاب في البداية خصيصاً لأساتذة الجامعات بغية مساعدتهم على تعليم القانون الدولي الإنساني. لكن الاستطلاعات أظهرت أن العديد من الطلاب يستخدمونه أيضاً بشكل مباشر، فضلاً عن المحامين والقضاة والمدعين العامين ومحامي الدفاع. وإننا نعتقد أنه يمكن لأي شخص يود معرفة المزيد عن كيفية تطبيق القانون خلال النزاعات المسلحة أن يستخدم هذا الكتاب.

لا تعطي دراسات الحالات الواردة فيه أجوبة عن الأسئلة المطروحة، وبالتالي قد لا يكون من السهل دائماً لأي كان استخدام هذا الكتاب؟

"ماركو ساسولي": هذا صحيح. فالجزء المعنون "مناقشة" يهدف إلى تزويد الأساتذة (والطلاب) بهيكل يتيح مناقشة القضايا القانونية التي تطرحها الحالة، وتسليط الضوء على النقاط الإشكالية والإشارة إلى بعض الأجوبة الممكنة وتداعياتها. إننا لا نعطي أجوبة محددة لأن في الكثير من الحالات، لا يوجد جواب صائب أو جواب خاطئ. والمناقشة ترمي بالتحديد إلى فتح الحوار بين الطلاب، بإشراف الأستاذ. أما الجزء الآخر من الوثيقة، أي النصوص التمهيدية والحالات التي تقوم عليها المناقشات، فيمكن استخدامه بشكل مستقل.

لماذا تنشرون طبعة جديدة من الكتاب؟

"انطوان بوفييه" : كما سبق وذكرنا، يتناول هذا الكتاب الممارسات المعاصرة. ولذلك، يحتاج إلى تحديث منتظم ليواكب التطور المستمر للقانون الدولي الإنساني. ومن المؤسف أن عدد النزاعات المسلحة لم يتراجع في السنوات القليلة الماضية، فكان من المهم أن نزود قراءنا بأحدث المعلومات المتعلقة بالحروب المعاصرة.

ما الجديد في هذه الطبعة؟

"آن كوينتين": من أهم ما جاء في الطبعة الجديدة أننا أضفنا 60 حالة ووثيقة جديدة، معظمها يتعلق بإسرائيل والأراضي المحتلة وأفغانستان والقاعدة البحرية في خليج غوانتانامو. لكننا أضفنا كذلك دراسات عن نزاعات مسلحة أو حالات عنف أخرى، كنيبال وسري لانكا وكولومبيا. وضمنّا الكتاب كذلك آخر التطورات القضائية الواردة من مختلف المحاكم الجنائية الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، فضلاً عن صكوك معاهدة حقوق الإنسان.

وقمنا بالإضافة إلى الحالات والوثائق، بتحديث الكثير من النصوص التمهيدية بحيث تعكس آخر التطورات القانونية، وإضافة نصوص جديدة تتناول مواضيع معيّنة كمسألة المشاركة المباشرة في العمليات العدائية. وقد بذلنا جهوداً كبيرة لتحسين قائمة المراجع، وقمنا بتوسيعها بقدر كبير. وعمدنا أخيراً إلى تحديث طريقة اختيار أدوات التعليم لتشمل آخر المختصرات التي يستخدمها الأساتذة الجامعيون المرموقون في الوقت الحالي.

سمعت أنكم أحدثتم بعض التحسينات التقنية، فما هي؟

"آن كوينتين": إن أبرز الانتقادات التي تلقيناها بعد إصدار أول كتاب كان تتعلق بوزنه:  إنه ثقيل ويصعب حمله ونقله في أي مكان! ولم يكن باستطاعتنا تقليص حجم المحتويات، فقررنا عوضاً عن ذلك إضافة قرص مدمج. ويحتوي القرص المدمج على جميع الوثائق الواردة في الكتاب، فضلاً عن دراسات لحالات إضافية ذات أهمية تاريخية وبعض النصوص التكميلية المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني. ويمكن للقارئ بهذه الطريقة أن يحمل القرص معه من دون أن يثقل ظهره بحمل الكتاب.

وما هي الخطوة التالية؟

"ماركو ساسولي": نحن نعمل حالياً، بالتعاون مع السيدة "جوليان غارسيا"، من قسم العلاقات مع الجامعات في اللجنة الدولية، على نسخة فرنسية جديدة من الكتاب يُتوقع أن تصدر في الخريف المقبل. وتعمل "آن" على صياغة نسخة الكترونية سيتاح فيها العديد من الوظائف البرمجية الجديدة.   


الصور

ماركو ساسولي 

ماركو ساسولي

انطوان بوفييه 

انطوان بوفييه

آن كوينتين 

آن كوينتين