• ارسال
  • طبع

أسئلة وأجوبة بخصوص اتفاقية الذخائر العنقودية

24-06-2008 مقابلة

رحبت اللجنة الدولية ترحيبا حارا باعتماد اتفاقية الذخائر العنقودية. ويحظر هذا الاتفاق التاريخي استخدام وإنتاج وتخزين ونقل الذخائر العنقودية التي تسببت في إصابة أعداد كبيرة من المدنيين.

     

     
   
    بيتر هيربي رئيس وحدة الأسلحة باللجنة الدولية      
        تلزم الاتفاقية أيضا الدول بتطهير المناطق الملوثة وتدمير مخزناتها, وتتضمن أحكاما رائدة تتعلق بمساعدة الضحايا. وتحث اللجنة الدولية جميع الدول على التوقيع على اتفاقية الذخائر العنقودية في أوسلو في أوائل ديسمبر/كانون الأول وستروج بنشاط للتصديق عليها وتنفيذها.

ويشرح رئيس وحدة الأسلحة باللجنة الدولية, السيد " بيتر هربي " , النتائج التي أثمرها مؤتمر دبلن والآثار المتوخاة.

  ما هي النتائج التي حققها المؤتمر الدبلوماسي؟  

وافقت 111 دولة على نص الاتفاقية في 30 أيار/مايو في مؤتمر دبلوماسي انعقد في دبلن, ايرلندا. وتحظر الاتفاقية استخدام الذخائر العنقودية وإنتاجها ونقلها وتطلب من الدول تدمير المخزونات القائمة في غضون 8 سنوات. وتلزم الدول بتطهير المناطق الملوثة بالذخائر العنقودية غير المنفجرة وتقديم المساعدة إلى الضحايا ومجتمعاتهم المحلية.

  هل تشعر اللجنة الدولية بالارتياح للنتائج التي حققتها اتفاقية الذخائر العنقودية؟  

تشعر اللجنة الدولية بكثير من الارتياح إزاء الاتفاقية التي ترى أنها ستزيل تماما الذخائر العنقودية التي تسببت في عقود من المعاناة تجرع مرارتها المدنيون. فهي تضع قاعدة جديدة من قواعد القانون الدولي الإنساني مفادها أن الذخائر العنقودية أسلحة محظورة. ويحتمل أن تؤثر هذه القاعدة على ممارسات جميع الدول, حتى تلك التي ليست مستعدة بعد للانضمام إليها رسميا.

  ما هي الآثار التي ستحدثها الاتفاقية؟  

ستتيح الاتفاقية عند تنفيذها فوائد مباشرة للجماعات المتضررة من خلال زيادة الجهود الهادفة إلى تطهير المناطق الملوثة بالذخائر العنقودية, وهو ما سيسمح بإنقاذ الأرواح وإعادة استخدام الأراضي لأغراض الزراعة وأنشطة إنتاجية أخرى. كما أنها ستفيد ضحايا الذخائر العنقودية من خلال تعزيز الالتزام بمختلف أنواع الدعم, منها الدعم الطبي وإعادة التأهيل. والأهم من هذا وذاك, يمكن للاتفاقية الحؤول دون وقوع معاناة إنسانية هائلة بضمان عدم استخدام مئات الملايين من الذخائر العنقودية الصغيرة مطلقا وتدميرها.

  ما هو تعريف الاتفاقية للذخائر العنقودية؟  

الذخائر العنقودية هي أجهزة تطلق جوا أو من أسلحة المدفعية, وتنثر على مساحة شاسعة الكثير من الذخائر الصغيرة أو القنابل الصغيرة القابلة للانفجار. ويمكن لبعض النماذج أن تحتوي وتنثر أكثر من 600 ذخيرة صغيرة على مساحة يمكن أن تتجاوز ما يزيد عن 30 ألف متر مربع, أي العديد من ملاعب كرة القدم. وكل هذه الأسلحة محظورة بموجب الاتفاقية.

  هل هناك استثناءات؟  

لأغراض الاتفاقية, لا تعتبر بعض الذخائر التي تحوي ذخائر صغيرة ذخائر عنقودية, لا سيما الذخائر المصممة لإحداث وهج أو دخان. وتستثنى أيضا الذخائر التي تضم أقل من 10 ذخائر صغيرة قابلة للانفجار عندما تكون كل ذخيرة من هذه الذخائر الصغيرة (أ) مصممة لتحديد وضرب " هدف واحد " (أو هدف موقعي) و(ب) مجهزة بآلية التدمير الذاتي الالكتروني وآلية التعطيل الذاتي. ويتم استبعاد هذه الأسلحة على أساس أنه لا يحتمل أن تسبب مشاكل جرت العادة على أن تقترن بالذخائر العنقودية. ويخزن اليوم عدد قليل جدا من الذخائر الصغيرة التي تحمل مثل هذه السمات.

  هل سيعتبر الجنود مسؤولين جنائيا عن إجرائهم عمليات عسكرية مشتركة مع الدول التي لم تنضم إلى الاتفاقية ؟  

كانت هذه المسألة من بين أصعب المسائل أثناء المفاوضات. فنص الاتفاقية لا يحظر " التعاون والعمليات في المجال العسكري " مع الدول التي ليست أطرافا في الاتفاقية والتي قد تستخدم الذخائر العنقودية في إطار عملية مشتركة. إلا أنه يطلب من الدول الأطراف في هذه الظروف ألا تشجع الدول غير الأطراف على استخدام الذخائر العنقودية. وبالإضافة إلى ذلك, ففي الوقت الذي يجوز فيه التعاون وإجراء العمليات المشتركة في المجال العسكري, يجب ألا ينطوي ذلك على استخدام الذخائر العنقودية من جانب الدولة الطرف نفسها أو على نشاط آخر محظور مثل خزن الذخائر العنقودية أو نقلها أو إنتاجها. 

ويحد الحكم بشأن التعاون والعمليات في المجال العسكري (المادة 21) من نطاق حظر تقديم المساعدة على استخدام الذخائر العنقودية الوارد في الاتفاقية. إلا أن الشروط المفروضة على الدول الأطراف بعدم التشجيع على استخدام الذخائر العنقودية في عمليات مشتركة ستحد إلى درجة ما من الأثر المحتمل لهذا الحكم.

كانت مسألة فترة انتقالية يمكن خلالها الاستمرار في استخدام الذخائر العنقودية من جانب الدول الحائزة عليها حاليا مسألة مثيرة للخلاف. ما هو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بخصوص ذلك؟

لا تنص الاتفاقية على أية فترة انتقالية لاستخدام الذخائر العنقودية في " ظروف استثنائية " بعد دخولها حيز النفاذ بالنسبة لدولة طرف. وقد عارضت اللجنة الدولية بشدة مثل هذا الحكم الذي ترى أن من شأنه أن يقوض السلطة الأخلاقية للاتفاقية ويعرض حياة المدنيين للخطر.

    وماذا عن الدول التي لم تشارك في مفاوضات دبلن؟  

تعتقد اللجنة الدولية أن القاعدة التي وضعتها هذه الاتفاقية ستؤثر على ممارسات جميع الدول ومواقفها. وهكذا, ستعتبر الذخائر العنقودية سلاحا موصوما بالعار لا ينبغي استخدامه. وستحث اللجنة الدولية الدول كافة على الانضمام إلى هذه الاتفاقية. وقد سبق للجنة الدولية في عام 2006 أن ناشدت كل الدول أن تقوم دون إبطاء بوضع حد لاستخدام الذخائر العنقودية غير الدقيقة وغير الموثوق بها التي باتت محظورة الآن بموجب الاتفاقية. وإننا الآن نكرر هذا النداء.

  ما هي الخطوات المقبلة؟  

سيفتح باب التوقيع على اتفاقية الذخائر العنقودية في احتفال في أوسلو في 3 ديسمبر/كانون الأول 2008. وستدخل حيز النفاذ بعد أن تودع 30 دولة صكوك تصديقها لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وستبدأ الدول بعد سنة من دخول الاتفاقية حيز النفاذ الاجتماع سنويا لاستعراض تنفيذها وتعزيز انضمام جميع الدول إليها.