الشرق الأوسط: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرب عن قلقها الشديد إزاء تزايد أعمال العنف
13-07-2006 مقابلة
جورجيوس كومنينوس رئيس العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للصليب الأحمر يتحدث عن اهتمامات اللجنة الأساسية في ظل تردي الوضع وازدياد عدد الضحايا المدنيين في الشرق الأوسط.
في إطار الأزمة التي تهز الشرق الأوسط, ما هي الرسالة التي توجهها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الأطراف المعنية؟
أود بادىء ذي بدء أن أؤكد على قلق اللجنة الدولية الشديد إزاء العواقب الإنسانية الناجمة عن النزاع الجاري والتي تعود بالضرر على المدنيين في قطاع غزة ولبنان وإسرائيل على حد السواء. فالرسالة الرئيسية التي نوجهها إلى أطراف النزاع هي كالتالي: إنه من الضروري, وفي هذه الظروف, احترام وحماية السكان المدنيين والأشخاص الذين لا يشاركون في العمليات العسكرية أو الذين كفوا عن المشاركة فيها.
ويتعين بشكل عام على الأطراف أن تسمح بالوصول إلى الجرحى وإجلائهم وأن تتيح للسكان المدنيين لاسيما في غزة فرصة الاستفادة من التموين بالمواد الضرورية, كما تطالب اتفاقيات جنيف بذلك.
ومن المهم أيضاً التشديد على واجبات الأطراف في ما يتعلق بمعاملة المعتقلين والمحتجزين الذين يجب معاملتهم بإنسانية وطبقاً لأحكام اتفاقيات جنيف.
هل تعتقدون أن اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر قادرة على أداء مهمتها الإنسانية في ظل ظروف أمنية مقبولة؟
لنذكِّر أولاً بأن اللجنة الدولية تعمل في الميدان بالتعاون الوثيق مع الجمعيات الوطنية. فالصليب الأحمر اللبناني الذي لابد من التنويه بقدراته, هو جمعية وطنية تملك خبرة كبيرة, وأدى في الماضي دوراً أساسياً في المجال الإنساني. ولابد لنا أن نستجيب للطوارىء الإنسانية معاً.
أما نجمة داود الحمراء فهي جمعية تملك القدرة على الاستجابة ولها خبرة كبيرة. للأسف ليست هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها شمال إسرائيل العنف, وعلى الجمعية أن تلعب دوراً حاسماً في إجلاء المصابين وتلبية احتياجات السكان المتضررين.
بالإضافة إلى ذلك هناك منظمات إنسانية أخرى تعمل في المنطقة ولها سيارات للإسعاف. فهذه المنظمات ينبغي أن تحظى بالاحترام ذاته الذي تحظى به الجمعيات التي تحمل شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر.
ما هو الرد الذي تنوي اللجنة الدولية إعطاءه في أعقاب تصعيد العنف؟
لقد استعدت فرق اللجنة الدولية العاملة في المنطقة لتعزيز قدراتها على الرد سواء في غزة منذ بداية العمليات العسكرية أو في لبنان. ولدينا هدف واضح يتجلى في إنجاز عمل ميداني بالتعاون الوثيق مع الجمعيات الوطنية المعنية خدمة لمصلحة السكان. ويشكل مندوبو اللجنة الدولية, الأجانب والمحليون, مع متطوعي الجمعيات الوطنية شبكة فعال.
في المقام الأول يجب مواصلة تقييم الاحتياجات, ذلك أننا ينبغي أن نكون على علم كل يوم بطبيعة الاحتياجات وأهميتها. وانطلاقاً من هنا سوف يكون ردنا مناسباً. كما ستتدخل اللجنة الدولية كوسيط محايد إذا طلب منها ذلك. إذ يمكن لأطراف النزاع أن تطلب منا أداء دور خاص, كزيارة المعتقلين والمحتجزين, وهو ما نحاول القيام به في جميع النزاعات.
هناك جانب آخر من عمل اللجنة الدولية, وبالتوازي مع ما يجري إنجازه في الميدان, ألا وهو تذكير أطراف النزاع بالقانون. إذ أنه لزام على المنظمة باعتبارها وصياً على القانون الدولي الإنساني أن تذكِّر الأطراف المعنية على المستوى الثنائي وأيضاً بصورة علنية إذا دعت الضرورة إلى ذلك, بواجباتها في حماية واحترام كافة الأشخاص الذين لا يشاركون في العمليات العدائية الفعلية أو الذين كفوا عن المشاركة فيها.
-
شارك
|

