التقرير السنوي لعام 2004: مؤتمر صحفي مع رئيس اللجنة الدولية
17-06-2005 مؤتمر صحفي
جاكوب كالينبرغر، رئيس اللجنة الدولية، يعلن على الجمهور التقرير السنوي للجنة الدولية لعام 2004 في مؤتمر صحفي عقد بمقر اللجنة الدولية بجنيف.
أعلن رئيس اللجنة الدولية كالينبرغر أن اللجنة الدولية لم تزل تتعهد بالالتزام بمبادئها الأساسية المتمثلة في الحياد والاستقلالية وعدم التحيز، مع التأكيد على أن تلك المبادئ ليست هدفا في حد ذاتها بل بوصفها أفضل سبل العمل لضمان الوصول إلى المتأثرين بالنزاعات المسلحة.
وقال أن اللجنة الدولية لم تزل المنظمة الإنسانية التي تعد َمعلما أساسيا فيما يتعلق بالوصول إلى أكبر عدد من الناس في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة حول العالم.
أفريقيا/السودان
أشار الرئيس إلى عمل اللجنة الدولية في السودان وهي كبرى عمليات اللجنة الدولية الميدانية كمثال على ما يمكن تحقيقه من خلال التطبيق الصارم لتلك المبادئ.
" إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هى المنظمة الوحيدة التي تتمتع بوجود في جميع أنحاء دارفور وذلك لم يكن ليتحقق لولا التواصل بصورة منهجية مع أطراف النزاع كافة "
وواصل قائلا أن دارفور كانت من بين أكبر التحديات اللوجستية التي واجهتها المنظمة حيث ناضلت لتوزيع الطعام على ما يتراوح من 300,000 إلى 350,000 شخص، بمن في ذلك القاطنون في المناطق شديدة البعد.
وأفاد أن النزاع في دارفور هو خير مثال على النزاعات المسلحة التي يتسبب فيها قتال غير شديد الحدة في معاناة شديدة الحدة.
ولقد استحوذت قارة أفريقيا على 43% من موازنة اللجنة الدولية بالنسبة للأنشطة الميدانية في 2004 نظرا لوجود خمس عمليات من بين العمليات العشر الأهم على مستوى العالم فيها.
وقد شار كالينبرغر في المؤتمر الصحفي إلى انه حتى في بلدان مثل ليبريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية حيث بدأت عمليات السلام، تظل الاحتياجات الإنسانية ملحة.
الأمن
وأفاد الرئيس كالينبرغر أن الأمن لم يزل قضية رئيسية بالنسبة للجنة الدولية في 2004.
وفي العراق، ظلت أنشطة اللجنة الدولية محدودة بشدة بسبب القيود الأمنية، وقد ركزت اللجنة الدولية أنشطتها على زيارة المحتجزين لدى السلطات العراقية والقوات الأمريكية وقوات التحالف فيما يتصل بالعنف المتواصل.
كما سهرت اللجنة الدولية على الحفاظ على الاتصال بين المحرومين من حريتهم وعائلاتهم من خلال تبادل رسائل الصليب الأحمر ومشاريع إعادة التأهيل الطارئة المستمرة.
وبخلاف العراق، واجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر صعوبات في السماح لها بالوصول إلى الأجزاء الشمالية من جمهورية الكونغو الديموقراطية والمناطق الريفية في جنوب أفغانستان والمناطق الجنوبية الغربية منها.
الاحتجاز
أطلع الرئيس كالينبرغر الصحفيين على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد تمكنت من زيادة وجودها في أماكن الاحتجاز أثناء 2004، وقد زارت ما يزيد على 2,400 موقع احتجاز يضم ما يقرب من 570,000 شخص فيما يقرب من 80 بلدا حول العالم.
ومع ذلك، لم يخف رئيس اللجنة الدولية شعوره بالإحباط لعدم تمكن اللجنة الدولية من الوصول إلى المحرومين من حريتهم بشكل كاف فيبعض البلدان.
ففي السودان، على سبيل المثال، أفاد كالينبرغر أن اللجنة الدولية لا تزال تحاول التفاوض على السماح لها بالوصول إلى المحتجزين لدى الحكومة فيما يتصل بالنزاعات الجارية هناك. كما ذكّر الإعلام بتعليق زيارات اللجنة للمحتجزين لدى الاتحاد الروسي فيما يتصل بالنزاع في الشيشان في أيلول/سبتمبر 2004.
ولم تزل المحادثات جارية مع موسكو لكفالة استئناف الزيارات اتساقا مع طرائق عملها المعتادة.
وإجابة عن بعض الأسئلة حول مركز الاحتجاز الأمريكي بخليج غوانتانامو، أفاد الرئيس كالينبغر أن اللجنة الدولية واصلت زيارة المحتجزين بشكل منتظم، كما واصلت إقامة حوارات سرية مع السلطات الأمري كية، وأوضح أن توصيات اللجنة الدولية قد نفذت جزئيا مثلما حدث في العديد من السياقات الأخرى.
احترام القانون الدولي الإنساني
خلال المؤتمر الصحفي، دعا الرئيس إلى زيادة احترام القانون الدولي الإنساني قائلا: " إن مدعاة قلقي هو قلة الاحترام التي تبديها المجموعات المسلحة التي ليست دولا تجاه القانون الدولي الإنساني، وإن لم يقتصر الأمر عليها فقط، في إطار النزاعات المسلحة الداخلية. "
وأفاد أن اللجنة الدولية تجري في الوقت الحالي دراسة حول كيفية تحسين هذا الوضع.
كما أكد على الدراسة بالغة الأهمية التي انتهت منها اللجنة الدولية في 2004 حول القانون الدولي الإنساني العرفي ونشرتها في أوائل 2005 كأداة مفيدة في توضيح ممارسات الدول وتفسيرها للقانون الدولي الإنساني.
-
شارك
|

