• ارسال
  • طبع

اتفاقيات جنيف: ركن أساسي في القانون الدولي الإنساني

03-08-2009

اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية معاهدات دولية تضم أكثر القواعد أهمية للحد من همجية الحروب. وتوفر الاتفاقيات الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) و الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية (الجرحى, والمرضى, وجنود السفن الغارقة, وأسرى الحرب).

     

    ذكرى مرور ستين عاما على اتفاقيات جنيف: استخلاص العبر من الماضي استشرافا لمستقبل أفضل- تصريح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر    
   
    اتفاقيات جنيف لعام 1949: أصولها وأهميتها الراهنة- تصريح دكتور فيليب شبوري مدير القانون الدولي- اللجنة الدولية للصليب الأحمر    
   
    اتفاقيات جنيف مازالت تزداد قوة بعد مرور ستين عاماً, مقابلة مع رئيس الشعبة القانونية باللجنة الدولية للصليب الأحمر    
   
    اتفاقيات جنيف في ذكراها الستين: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو إلى إذعان أفضل, بيان صحفي    

   
    القانون الدولي الإنساني, مدونة عالمية 
       
 
   
 
        يستعرض هذا الفيلم الظروف الأمنية المتردية التي كثيرا ما يواجهها السكان المدنيون ويذكرنا بأن احترام هذه القواعد هو مسؤوليتنا جميعا.
    استكشاف القانون الإنساني        
     
   
     
       

"استكشاف القانون الإنساني" برنامج تعليمي لتعريف الشباب من الفئة العمرية بين 13-18 عاماً بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
   
انظر أيضا: 
   
قانون نموذجي 
        تشريع للدول التي تتبع القانون العام بشأن اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعامي 1977 و2005 - باللغة الإنجليزية-
     
 
  تقع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية في صلب القانون الدولي الإنساني , وهي عصب القانون الدولي الذي ينظم السلوك أثناء النزاعات المسلحة ويسعى إلى الحد من تأثيراتها.

تحمي الاتفاقيات على وجه التحديد الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون, وعمال الصحة, وعمال الإغاثة) والأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية من قبيل الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة, و أسرى الحرب.

ت دعو الاتفاقيات وبروتوكولاتها إلى الإجراءات التي يتعين اتخاذها منعًا لحدوث كافة الانتهاكات أو وضع حد لها, وتشمل قواعد صارمة للتصدي لما يُعرف بـ " الانتهاكات الخطيرة " , إذ يتعين البحث عن الأشخاص المسؤولين عن "الانتهاكات الخطيرة" , وتقديمهم إلى العدالة, أو تسليمهم, بغض النظر عن جنسيتهم.  
   
اتفاقيات جنيف 1949 

    اتفاقية جنيف الأولى تحمي الجرحى, والجنود, والمرضى في الحرب البرية.
       
     
   
     
         

هذه الاتفاقية تمثل النسخة المنقحة الرابعة لاتفاقية جنيف بشأن الجرح والمرضى وتعقب الاتفا قيات التي تم اعتمادها في 1864, و 1906, و 1929 وتضم 64 مادة. ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على حماية الجرحى, والمرضى, بل تشمل أيضا موظفي الصحة, والوحدات الدينية, والوحدات الطبية, ووسائل النقل الطبي. كما تعترف الاتفاقية بالشارات المميزة, وتضم ملحقين اثنين يشملان مشروع اتفاق بشأن مناطق المستشفيات, وبطاقة نموذجية لموظفي الصحة والدين.

 
   
اتفاقية جنيف الثانية تحمي الجرحى, والمرضى, والجنود الناجين من السفن الغارقة في وقت الحرب.
   
   
 
   
 
        حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية لاهاي لعام 1907 تكييفًا لمبادئ اتفاقية جنيف لتطبيقها في حالة الحرب البحرية. وتشبه الاتفاقية إلى حد كبير الأحكام الواردة في اتفاقية جنيف الأولى هيكلاً ومحتوًى. وتضم 63 مادة تنطبق على وجه التحديد على الحرب البحرية حيث توفر الحماية, على سبيل المثال, للسفن المستشفيات. وتضم الاتفاقية ملحقًا يحوي نموذج بطاقة خاص بالموظفين الطبيين والدينيين.  
   
اتفاقية جنيف الثالثة تنطبق على أسرى الحرب.
   
   
 
   
 
        حلت هذه الاتفاقية محل اتفاقية أسرى الحرب لعام 1929. وتضم 143 مادة في حين اقتصرت اتفاقية 1929 على 97 مادة فقط. وتم توسيع نطاق فئات الأشخاص الذين لهم الحق في التمتع بوضع أسرى الحرب طبقا للاتفاقيتين الأولى والثانية. وتم صياغة تعريف أدق لظروف الاعتقال, ومكانه, وخاصة ما يتعلق بعمل أسرى الحرب, ومواردهم المالية, والإعانات التي يتسلمونها, والإجراءات القضائية المتخذة ضدهم. وقد أقرت الاتفاقية مبدأ إطلاق سراح الأسرى, وإعادتهم إلى وطنهم من دون تأخير بعد انتهاء الأعمال العدائية.وتضم الاتفاقية أيضا خمسة ملاحق تضم لوائح النماذج المختلفة, وبطاقات التعريف, وبطاقات أخرى.  
   
اتفاقية جنيف الرابعة توفر الحماية للمدنيين, بما في ذلك الأراضي المحتلة.
   
   
 
   
 
         

انصبت اتفاقيات جنيف التي اعتمدت قبل 1949 على المحاربين فقط, دون المدنيين. وقد أظهرت أحداث الحرب العالمية الثانية العواقب الوخيمة التي نتجت عن غياب اتفاقية لحماية المدنيين في زمن الحرب. وعليه, أخذت الاتفاقية المعتمدة في عام 1949 في اعتبارها تجارب الحرب العالمية الثانية. وتضم الاتفاقية 159 مادة ضمنها مادة قصيرة تُعنى بحماية للمدنيين عمومًا من عواقب الحرب, لكنها لم تتصد لمسألة الأعمال العدائية في حد ذاتها إلى أن تم مراجعتها في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977. ويتناول معظم مواد الاتفاقية مسائل وضع الأشخاص المتمتعين بالحماية ومعاملتهم, ويميز وضع الأجانب في إقليم أحد أطراف النزاع من وضع المدنيين في الإقليم المحتل. وتوضح مواد الاتفاقية أيضا التزامات قوة الاحتلال تجاه السكان المدنيين, وتضم أحكامًا تفصيلية بشأن الإغاثة الإنسانية في الإقليم المحتل. كما تضم نظامُا معينًا لمعاملة المعتقلين المدنيين, وثلاثة ملحقات تضم نموذج اتفاقية بشأن المستشفيات والمناطق الآمنة, ولوائح نموذجية بشأن الإغاثة الإنسانية, وبطاقات نموذجية.

 
المادة 3 المشتركة 
       
 
   
 
        سجلت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع تقدمًا حيث شملت لأول مرة حالات النزاعات المسلحة غير الدولية. وهذه الأنواع من النزاعات تتباين تباينا كبيراً حيث تضم الحروب الأهلية التقليدية, والنزاعات المسلحة الداخلية التي تتسرب إلى دول أخرى أو النزاعات الداخلية تتدخل فيها دول ثالثة أو قوات متعددة الجنسيات إلى جانب الحكومة. وتنص المادة 3 المشتركة على القواعد الأساسية التي لا يجوز استثناء أي من أحكامها, حيث يمكن اعتبارها كاتفاقية مصغرة ضمن الاتفاقيات تضم القواعد الأساسية لاتفاقيات جنيف في صيغة مكثفة, وتُطبق على النزاعات غير الدولية:  
  • تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص المعتقلين عند العدو وعدم التمييز ضدهم أو تعريضهم للأذى وتحرم على وجه التحديد القتل, والتشويه, والتعذيب, والمعاملة القاسية, واللاإنسانية, والمهينة, واحتجاز الرهائن, والمحاكمة غير العادلة.

  • تقضي بتجميع الجرحى والمرضى والناجين من السفن الغارقة وتوفير العناية لهم.

  • تمنح اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحق في توفير خدماتها لأطراف النزاع.

  • تدعو أطراف النزاع إلى وضع جميع اتفاقيات جنيف أو بعضها حيز التنفيذ من خلال ما يسمى " الاتفاقات الخاصة " . 

  • تع ترف بأن تطبيق هذه القواعد لا يؤثر في الوضع القانوني لأطراف النزاع.

 
 

وبما أن معظم النزاعات المسلحة في الوقت الراهن نزاعات غير دولية, فإن تطبيق المادة 3 المشتركة أمر في غاية الأهمية, ويقتضي احترامها بالكامل.

 

مجالات تطبيق اتفاقيات جنيف 
   
الدول الأطراف في إتفاقيات جنيف - باللغة الإنجليزية-

   
 
دخلت اتفاقيات جنيف حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950, واستمر التصديق عليها طوال عقود: حيث صادقت 74 دولة على الاتفاقيات في الخمسينيات, و48 دولة في الستينيات, و20 دولة وقعت الاتفاقيات في السبعينيات, و20 دولة أخرى في الثمانينيات. وفي التسعينيات, صادقت 26 دولة على الاتفاقيات, أغلبها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي, وتشكوسلوفاكيا, ويوغوسلافيا السابقة. وبعد سبعة تصديقات جديدة منذ عام 2000, وصل عدد الدول الأعضاء إلى 194, لتكون بذلك اتفاقيات جنيف أكثر الاتفاقيات الواجبة التطبيق في العالم.  
البروتوكولات الإضافية لإتفاقيات جنيف 
 

وخلال العقدين اللذين عقبا اعتماد اتفاقيات جنيف شهد العالم زيادة في عدد النزاعات المسلحة غير الدولية وحروب التحرير الوطني. وكرد فعل على ذلك تم اعتماد بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 في 1977. ويعزز البروتوكولان الحماية الممنوحة لضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول) وغير الدولية (البروتوكول الثاني) كما يفرضان قيوداً على طريقة خوض الحروب. وكان البروتوكول الثاني هو أولى المعاهدات الدولية المكرسة بالكامل لحالات النزاع المسلح غير الدولي.

و في 2005 تم اعتماد  بروتوكول إضافي ثالث لإنشاء شارة إضافية, ألا وهي الكريستالة (البلورة) الحمراء التي تتمتع بنفس الوضع الدولي الذي تتمتع به شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر.