صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة
  • ارسال
  • طبع

نحو عالم خال من الألغام - أفريقيا, جنوب الصحراء الكبرى

01-09-2006

تظل القارة السوداء من أشد قارات العالم تضرراً من الألغام المضادة للأفراد. لقد وصل عدد البلدان التي تعاني من عواقب التلوث الذي تسببه الألغام الأرضية المضادة للأفراد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى اثنين وعشرين بلداً. والشيء المشجع هو أن جميع الدول المتضررة باستثناء دولتين أصبحت أطرافاً في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد. كانت الدول الإفريقية هي القوة المحركة لوضع هذه الاتفاقية وإبرامها بنجاح.

 

تظل الألغام المضادة للأفراد تشكل مشكلة أساسية: 
   

 

   
    بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى المتضررة من الألغام المضادة للأفراد 
 
  • السودان

  • سيراليون

  • الصومال

  • غينيا - بيساو

  • الكونغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية)

  • ليبيريا

  • ملاوي

  • موريتانيا

  • موزامبيق

  • ناميبيا

  • النيجر 

  • إثيوبيا

  • إريتريا

  • أنغولا

  • أوغندا

  • بوروندي

  • تشاد

  • رواندا

  • زامبيا

  • زمبابوي

  • السنغال

  • سوازيلند

 
المصدر: مراقب الألغام الأرضية 2006 
 
 
  • تستمر الألغام المضادة للأفراد في التأثير على حياة ملايين الناس ومئات المجتمعات في أفريقيا جنوب الصحراء بشكل شديد للغاية. فهناك أعداد كبيرة من الأفارقة يلقون حتفهم أو يصابون بجراح سنوياً من جراء هذه الأسلحة التي تظل العائق الرئيسي الذي يحول دون إعادة إعمار البلدان بعد انتهاء النزاع. وبالرغم من ذلك حدثت تطورات هامة. فقد أصبحت جميع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى باستثناء الصومال أطرافاً في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد وهو ما يعني موافقتها على عدم استعمال الألغام المضادة للأفراد أو نقلها أو تخزينها أو إنتاجها أو تطوير صناعتها. قام ثمانية وعشرون بلداً من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بتدمير مخزوناتها من الألغام المضادة للأفراد بالكامل أو أعلنت هذه البلدان عن عدم امتلاكها لهذه الألغام. وإضافة إلى ذلك، هناك تزايد مطرد في عدد بلدان القارة التي تقوم بإنشاء الوكالات العاملة على تنسيق وتخطيط الأنشطة المتعلقة بالألغام.

  • وتعد كل من أنغولا وموزامبيق من أكثر بلدان أفريقيا تضرراً من الألغام على نحو كبير حيث تعمل هناك منذ عدة سنوات منظمات من أجل معالجة هذا الوضع. ويتم الآن تنفيذ الأنشطة التي قضت بها اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد في كل من البلدين من أجل إزالة الخطر الذي يحدق بالمدنين من جراء استخدام هذه الأسلحة. ويوضح الجدولان التاليان بعض الإنجازات التي حققتها كل من أنغولا وموزامبيق والتحديات التي تواجههما ويتيحان أيضا الفرصة لإلقاء نظرة أعمق على مدى تقدم تنفيذ الاتفاقية والمصاعب التي تواجههما.

 
التحديات القادمة: 
 
  • تبذل في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء جهود كبيرة للقضاء على الكارثة التي تسببها الألغام الأرضية المضادة للأفراد. أظهرت دول هذه المنطقة قدرا عاليا من الاتحاد بتخليها عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد. وأصبح الآن من النادر استخدام هذا السلاح في أفريقيا مقارنة بالعقود الماضية. وقد حددت اتفاقية حظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد للدول الأفريقية إطار عمل واضح لمعالجة المشكلة. ومع ذلك تظل تحديات كبيرة قائمة ينبغي التغلب عليها.

  • فأولا من الصعب إجراء عمليات مسح شاملة للألغام المضادة للأفراد في عدد من البلدان المتضررة منها .  ويعد هذا النوع من التقديرات خطوة أساسية في سبيل وضع خطط وإستراتيجيات وطنية للأعمال المتعلقة بالألغام لمحو الأثر الذي تخلفه هذه الأسلحة. تساهم عمليات المسح أيضا في توفير معلومات هامة تساعد على استثمار الموارد الوطنية و يمكنها المساهمة في زيادة المستويات الحالية الخاصة بالمساعدة والتعاون على الصعيد الدولي.

ثانيا لابد من الإصرار على بذل جهود حثيثة من أجل تحديد المناطق الخطرة ووضع علامات عليها و الدفع باتباع سلوك أمني وإيجاد حلول بعيدة المدى للسكان المتضررين ريثما يتم الانتهاء من عمليات المسح وتطهير الأراضي من الألغام المضادة للأفراد. ويعد هذا أمراً هاماً خاصة بالنسبة للمناطق الريفية التي تقع فيها العديد من الحوادث. كما يجب أيضا تحسين سبل حصول ضحايا الألغام وغيرهم من جرحى الحرب على الرعاية الطبية اللازمة وإعادة التأهيل البدني في هذه المناطق.

  • ثالثا يجب تعزيز مستويات التمويل الخاصة بالأعمال المتعلقة بالألغام في أفريقيا جنوب الصحراء وزيادتها من اجل تحقيق هدف الاتفاقية. ويعد إدراج الأعمال المتعلقة بالألغام باعتبار ذلك أحد أولويات عملية التنمية أمرا ضرورياً لتحقيق هذا الغرض و يجري تنفيذ عمليات المسح وتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام في البلدان التي شهدت تحسنا في الأوضاع الأمنية في السنوات الأخيرة مثل أنغولا. ويتعين مواصلة العملية ومساندتها في هذه البلدان أو في البلدان الأخرى إذا أرادت حل مشكلة الألغام.

  • وفي النهاية يجب تشجيع البلدان الأفريقية التي ليست بعد طرفا في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد على الانضمام إليها . فعندما تتعهد جميع دول المنطقة بعدم استخدام الألغام المضادة للأفراد أبداً وبتدمير مخزوناتها وبتطهير أراضيها الملوثة وبمساعدة ضحايا الألغام إذ ذاك سيتم القضاء على بلاء الألغام المضادة للأفراد في القارة تماما.

      النص الكامل 
(PDF file/288kb)
  (يحتوى على معلومات عن بعض الإنجازات التي حققتها كل من أنغولا وموزامبيق والتحديات التي تواجههما.)