ضباط عسكريون يتعلمون كيفية ترجمة قواعد الحرب إلى أفعال ملموسة
30-10-2008 بيان صحفي 195/ 08
جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)- سعياً إلى تحويل النظرية إلى الممارسة, سوف يجتمع كبار الضباط العسكريين من كافة أرجاء العالم في جنيف يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر من أجل النظر في التدابير الملموسة التي يمكن اتخاذها لإدراج قواعد النـزاع المسلح في التدريب والإجراءات المعمول بها, وبالتالي الحد من آثار الحرب على المدنيين وعلى ممتلكاتهم.
وسوف يشارك الضباط في الدورة التدريبية لصالح ضباط كبار عن القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية لهذا العام والتي تنظمها اللجنة الدولية والقوات المسلحة السويسرية.
ويقول السيد " إيف داكور " , مدير الإعلام في اللجنة الدولية: " إنّ المدنيين هم أكثر الأشخاص الذين يعانون أثناء النـزاعات المسلحة في كافة أرجاء العالم. واليوم, يشكل المدنيون السواد الأعظم من ضحايا الحرب. ولكنّ التغيير ممكن. ومن خلال جعل القانون الدولي الإنساني أكثر سهولة على الفهم والاستيعاب بالنسبة إلى العسكريين, تأمل اللجنة الدولية أن تزود المقاتلين بالتوجيه اللازم للقيام بخيارات صحيحة. ولا بد من أن تفضي معرفة القواعد أيضاً بسلوكٍ يتواءم مع تلك القواعد. "
سوف يشارك كبار الضباط من 50 بلداً في ورشة عمل تدوم أسبوعين في جنيف و " شتانس " (بالقرب من لوسيرن). وهم يأتون من بلدان خاضت تجربة النـزاع المسلح من قبيل باكستان وسري لانكا وبوروندي, أو من دول أعضاء في حلف شمالي الأطلسي (ناتو) مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. خلال الأسبوع الأول, سوف يركّز المشاركون على كيفية تحديد القانون الواجب التطبيق في حالات معينة والطريقة الأفضل لإدراجه في التدريب والإجراءات العسكرية. وخلال المناقشة, سوف يتطرق المشاركون إلى مجموعة من المسائل, بما في ذلك سير العمليات العسكرية وسلوك المقاتلين في الميدان وعمليات دعم السلام ومسؤولية القيادة. أما خلال الأسبوع الثاني, فسوف تقدم القوات المسلحة السويسرية عرضاً عملياً.
ويقول السيد " تيموتي ييتس " , أحد مستشاري وحدة العلاقات مع القوات المسلحة وقوى الأمن في اللجنة الدولية وضابط سابق في الجيش البريطاني: " تقدم هذه الدورة للمشاركين التوجيه لتنفيذ قانون النـزاعات المسلحة وقانون حقوق الإنسان الواجب التطبيق على حد سواء. ونود أن نضمن أنّ المبادئ القانونية والقواعد التي اتفقت عليها غالبية الدول هي مدرجة في العقيد ة العسكرية والتعليم والتدريب. "
واستناداً إلى النجاح الذي عرفته دورة مماثلة نُظمت العام المنصرم, من المتوقع أن تصبح ورشة العمل حدثاً سنوياً ينظَم في سويسرا أو في بلدٍ آخر. وفي عام 2009, ستكون فرنسا أول بلد بديل لاستضافة الدورة.
وقال الفريق " لوك فيلي " , قائد سابق للقوات البرية السويسرية والمستشار الخاص حالياً لمدير مركز جنيف للسياسات الأمنية: " هناك حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى لتدريب عالي الجودة والقوات المسلحة السويسرية ترحّب بالفرصة لاستضافة هذا الحدث المهم. وتتمتع سويسرا بالتزام طويل الأمد لتعزيز القانون الدولي الإنساني, وهو التزام يعود إلى عام 1847 عندما أمر الجنرال " غييوم هنري دي فور " , قائد القوات الفيدرالية السويسرية, قواته الامتناع عن إلحاق الأذى بالمدنيين. وقد تدرج هذا الأخير في المناصب إلى أن أصبح أول رئيس للجنة الدولية. "
تحافظ اللجنة الدولية على علاقات مع القوات المسلحة التابعة لما يقارب 160 بلداً وحوالي 60 مجموعة مسلحة والعديد من الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة, وذلك لضمان امتثالها للقانون الدولي الإنساني في عملياتها. ويأتي ذلك رداً على طلبٍ تقدم به المجتمع الدولي للجنة الدولية لتقديم المساعدة على إدراج القانون الدولي الإنساني, المعروف أيضاً بقانون الحرب أو قانون النـزاعات المسلحة, في التعليم وعقيدة التدريب والعمليات التي تقوم بها القوات المسلحة في كافة أرجاء العالم. كما تسعى اللجنة الدولية جاهدةً إلى ضمان امتثال حملة السلاح الآخرين لتلك القواعد, وعلى وجه الخصوص السماح للعاملين في المجال الإنساني بأداء المهام الموكلة إليهم.
للمزيد من المعلومات, يرجى الاتصال:
بالسيدة Michelle Rockwell, مقر اللجنة الدولية, جنيف, الهاتف: 9311 251 79 41+
ملاحظة المحرر: سيلقي السيد " جاكوب كيلينبرغر " , رئيس اللجنة الدولية والفريق " لوك فيلي " , قائد سابق للقوات البرية السويسرية والمستشار الخاص حالياً لمدير مركز جنيف للسياسات الأمنية كلمة في حفل الافتتاح الذي سيجري في ثكنة " Les Vernets " في جنيف في 3 تشرين الثاني/نوفمبر من الساعة 9.00 ولغاية الساعة 11.00 صباحاً. الصحفيون مدعوون إلى الحضور. بالإضافة إلى ذلك, من الممكن إجراء مقابلات مع العديد من المشاركين عند الطلب بحلول نهاية الأسبوع الأول.
الدورة التدريبية لعام 2008 لصالح ضباط كبار عن القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية
للمزيد من المعلومات بشأن أنشطة اللجنة الدولية بالنسبة إلى حملة السلاح
-
شارك
|

