قيرغيزستان/أوزبكستان: أزمة إنسانية على نطاق شاسع
16-06-2010 بيان صحفي 110/10
بيشكيك/موسكو/جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – استطاعت اليوم فرق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تصل إلى عدة مناطق نائية في جنوبي قيرغيزستان, فتمكنت من تكوين فكرة أوضح للاحتياجات الإنسانية الكبيرة لدى المجتمعات المحلية المتضررة من أعمال العنف الوحشي التي عاشتها المنطقة مؤخراً.
وتقول السيدة " سيفرين شابا " , نائبة رئيسة بعثة اللجنة الدولية في قيرغيزستان: " إن الهدوء الحذر الذي تخلّل اليومين الأخيرين أو أكثر, سمح لنا بالتنقل إلى مناطق كان من المستحيل الوصول إليها في السابق. ولقد رأينا بأعيننا وسمعنا أيضا عن جيوب النازحين الذين يتراوح عددهم بين المئات والآلاف, وبالتالي من المستحيل تحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين أجبروا على الهروب من ديارهم. إلا أن عدد النازحين داخل قيرغيزستان يقدر بشكل واضح بعشرات الآلاف, بينما تفيد السلطات على الجانب الأوزباكي من الحدود أنها سجلت الآن 000 75 لاجئ من الكبار معظمهم من النساء, ولا يشمل هذا العدد الأطفال. إنها أزمة هائلة حقاً " .
وتشير اللجنة الدولية إلى أن انعدام الأمن السائد حالياً والإحساس بالخوف, بالإضافة إلى نقص المستلزمات الأساسية مثل المواد الغذائية والمياه والمأوى والأدوية, ضغط هائل يثقل المجتمعات المحلية والمستشفيات والعائلات التي تحاول مساعدة النازحين واللاجئين في قيرغيزستان وأوزباكستان. وتقول المنظمة التي ظلت تعمل من أجل مواجهة الأزمة منذ اندلاعها تقريباً قبل أسبوع, إن الأطباء تلقوا أيضا تقارير موثوقة تتحدث عن حالات اغتصاب وضرب مبرح.
وتقول السيدة " شابا " : " التقى أطباء اللجنة الدولية هذا الأسبوع العديد من النساء الشابات في منطقة قريبة من مدينة أوش في قيرغيزستان, وقد أخبرنهن أنهن اغتصبن. واستطاع طبيب محلي مختص في طب النساء كان برفقة فريق اللجنة الدولية أن يفحص إحداهن وأكد أنها تعرضت بالفعل للاغتصاب والضرب. ومن نافلة القول إن الاغتصاب انتهاك شنيع لسلامة الشخص البدنية وكرامة الإنسان, ونحن ندين ذلك بأشد العبارات الممكنة " .
كما أوضحت السيدة " شابا " أن الفريق نفسه أُخذ إلى مجمّع مبان مجاور حيث اكتشف حوالي 000 3 شخص من الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم قابعين فيه, وطلبوا منهم الغذاء وحافظات الرضّع للأطفال الذين كانوا معهم وعددهم حوالي 500 طفل. وقالوا إن 5 رضعاً ولدوا في المجمع خلال الأيام الثلاثة الفائتة.
وتمكنت اللجنة الدولية اليوم وللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة, أن تزور مركز الاحتجاز الرئيسي في مدينة أوش وأن توزع على حوالي 000 1 محتجز المواد الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي.
ووصلت هذا المساء طائرة أولى من اللجنة الدولية محملة بمواد الإغاثة غير الطبية إلى أوش قادمة من مركز اللجنة الدولية اللوجيستي في عمان بالأردن. ومن المقرر أن تستلم 300 1 عائلة معوزة هذه الإمدادات المكونة من البطانيات وقطع القماش المشمع وأدوات الطبخ وصفائح الماء والصابون. وستشحن جواً في الأيام القادمة حمولات أخرى من المواد نفسها.
إن اللجنة الدولية على استعداد لنقل إمدادات الإغاثة إلى " أنديجان " في أوزباكستان كجزء من الجهود الإنسانية المبذولة على نطاق واسع بالتعاون مع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ووكالات الإعانة الأخرى, وذلك لغرض دعم السلطات الأوزباكية في جهودها لمواجهة التدفق الهائل من اللاجئين الذين يقيمون الآن في المخيمات ومواقف السيارات والمدارس والمصانع ومع العائلات.
كما وصل إلى " أنديجان " اليوم فريق من الخبراء من اللجنة الدولية يتكون من مختصين في الإغاثة الطارئة وأنشطة البحث عن المفقودين والخدمات الطبية.
للمزيد من المعلومات, الرجاء الاتصال:
بالسيد Christian Cardon, مقر اللجنة الدولية, جنيف, الهاتف: 02 93 251 79 41+
أو السيد Pierre-Emmanuel Ducruet , اللجنة الدولية, أوش, الهاتف: 610 2022 677 996+
أو السيد Yuriy Shafarenko, اللجنة الدولية, موسكو, الهاتف: 3534 545 903 7+
-
شارك
|

