أفغانستان: النزاع المسلح لا يزال يخلف العديد من الضحايا
07-04-2008 مجموعة صور
لا تزال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعد عشرين عاماً على وجودها في أفغانستان، توفر مجموعة من الخدمات للمتضررين من النزاع المسلح في هذا البلد . وتشمل هذه الخدمات دعم المرافق الطبية وتوفير مواد المساعدات الطارئة وزيارة المحتجزين، وإعادة التواصل بين العائلات وتوعية الأطفال بخطر الذخائر غير المنفجرة.
-

لا يزال المدنيون في أفغانستان، حيث تدهورت الأوضاع خلال عام 2007 وبداية عام 2008، يعانون من العنف الذي يحصد منهم الجرحى والقتلى بينما أجبر الآخرون على الهرب من منازلهم ليلتحقوا بآلاف الأشخاص الذين دفعهم الاقتتال إلى النزوح. وتؤمن اللجنة الدولية المساعدات الطارئة الى النازحين عبر توفير المواد الغذائية وغير الغذائية مثل القماش المشمع والبطانيات والصابون ومستلزمات المطبخ. ويتم عادة توزيع المساعدات الطارئة بالتعاون مع الهلال الأحمر الأفغاني.
-

يستفيد المستشفى العام (1) في جلال آباد ، ومستشفى مرويس في قندهار ومستشفى شيبرغان في جوزان من دعم اللجنة الدولية وأنشطتها في مجال التدريب. ويهدف هذا الدعم إلى المحافظة على إمكانية توفير الخدمات الجراحية الأساسية وذات النوعية العالية للضحايا المتضررين من النـزاع أو حالات الطوارىء الأخرى. ووفرت هذه المستشفيات التي تدعمها اللجنة الدولية بشكل منتظم، خلال عام 2007 ، الرعاية الطبية إلى أكثر من 000 34 مريض يقيمون داخل المستشفى وأكثر من 000 176 مريض خارجي وأجرت أكثر من 000 19 عملية جراحية.
-

توفر اللجنة الدولية الإمدادات الطبية الأساسية لمستشفيات كابول ومناطق أخرى في البلاد. كما تؤمن الإمدادات والدعم المالي وخدمات الإشراف لثماني عيادات تابعة للهلال الأحمر الأفغاني في شرق أفغانستان وجنوبه. وأمّنت هذه العيادات خلال 12 شهراً أكثر من 75.000 استشارة طبية ولقّحت أكثر من 64.000 امرأة وطفل.
-

ظلت اللجنة الدولية تقدم منذ عام 1988 خدمات تركيب أطراف اصطناعية وإعادة تأهيل المعوقين وتساعدهم على الاندماج من جديد في المجتمع. ولا تقتصر هذه المساعدات على ضحايا الألغام الأرضية فحسب بل تشمل كذلك الكثير من المصابين بأشكال مختلفة من الإعاقات الحركية.
وتدير اللجنة الدولية ستة مراكز للأطراف الاصطناعية في كل من كابول، ومزار ، وهرات، وغلبهار، وفايز آباد، وجلال آباد. وتوفر هذه المراكز خدمات الرعاية الصحية المنزلية للمرضى المصابين في النخاع الشوكي وتؤمن لهم ولعائلاتهم الدعم الطبي والاقتصادي والاجتماعي. وأنتجت هذه المراكز خلال عام 2007 أكثر من 000 14 طرف اصطناعي وجهاز لتقويم العظام.
-

تقدم اللجنة الدولية لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني الدعم الفني والمالي لمساعدتها على تعزيز قدراتها على تنفيذ البرامج وتوفير الخدمات. فاللجنة الدولية تدعم برنامج الهلال الأحمر الأفغاني الخاص بالتوعية بأخطار الألغام والذي يهدف إلى تفادي وقوع إصابات ووفيات من جراء الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة. ويتم تعليم الأطفال على التعرف على الألغام وعدم لمسها وإبلاغ السلطات المحلية بالألغلام التي اكتشفوها. وقامت فرق اللجنة الدولية والهلال الأحمر الأفغاني خلال عام 2007 بتنظيم دورات تعليمية للتوعية بخطر الألغام حضرها نحو 000 140 راشد وأكثر من 000 328 طفل.
-

تشمل أنشطة اللجنة الدولية في هذه المنطقة إعادة تأهيل شبكات توزيع المياه في المناطق الحضرية والريفية وإعادة تحديث المستشفيات وتنفيذ مشاريع الصرف الصحي بالإضافة إلى تشجيع ممارسات النظافة والتدريب في مجال الصحة البيئية. كما قامت اللجنة بتجديد الحمامات والمراحيض وأحواض الصرف الصحي في عدد من أماكن الاحتجاز.
-

تقوم اللجنة الدولية بزيارات منتظمة إلى أشخاص تحتجزهم السلطات الأفغانية والقوات الدولية مثل القوات العسكرية الأمريكية وغيرها من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأسباب تتعلق بالنـزاع وتجري تقييماً لظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون ومدى احترام الضمانات القضائية الأساسية لهم. وتجري اللجنة الدولية، عند الاقتضاء، محادثات سرية مع السلطات المحتجِزة تُعرب من خلالها عن دواعي قلقها وتحاول الحصول على بعض التحسينات.
-

تساعد اللجنة الدولية العائلات والمحتجزين على المحافظة على التواصل فيما بينهم. وأنشأت اللجنة الدولية مركز اتصال داخل مبنى بعتثها في كابول وأقامت مركزاً آخر في باغرام. ويمكن للطرفين المتحدثين رؤية بعضهما البعض عبر شاشة متصلة بالهاتف. وأتاحت هذه الأجهزة لعشرات العائلات في مختلف أنحاء البلاد التحدث مع أحبائها المحتجزين.
-

نظّم موظفو اللجنة الدولية طوال عام 2007 دورات تعريف بالقانون الدولي الإنساني حضرها ممثلون سياسيون وموظفو ومتطوعو جمعية الهلال الأحمر الأفغاني وشيوخ عشائر ورجال دين وصحفيون وطلاب جامعات وضباط ورقباء من الجيش الوطني الأفغاني والشرطة الوطنية الأفغانية. كما تراقب اللجنة الدولية، وفقاً للمهمة التي أناطها بها المجتمع الدولي، ما إذا كان حاملو السلاح يلتزمون بأحكام القانون الدولي الإنساني.

