آثار الحـرب المدمرة على الأطفال
17-11-2009 مجموعة صور
يمكن أن تتسبب النزاعات المعاصرة في آثار مدمرة على الأطفال الذين يتعرضون للقتل أو التشويه أو يسجنون أو يجنّدون في صفوف القوات أو الجماعات المسلحة أو يقعون ضحية الاعتداء جنسي أو الاستغلال أو الاتجار بهم. وتمزق النزاعات شمل العائلات, وتترك الآلاف من الأطفال وحيدين لإعالة أنفسهم وأشقائهم.
-

يمكن أن تتسبب النزاعات المعاصرة إلى آثار مدمرة على الأطفال الذين يتعرضون للقتل أو التشويه أو يسجنون أو يجنّدون في صفوف القوات أو الجماعات المسلحة أو يقعون ضحية الاعتداء جنسي أو الاستغلال أو الاتجار بهم. وتمزق النزاعات شمل العائلات, وتترك الآلاف من الأطفال وحيدين لإعالة أنفسهم وأشقائهم.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الأطفال الذين أجبرهم النزاع على الفرار من ديارهم كلاجئين أو نازحين بلغ في عام 2008 حوالي 18 مليون نسمة. -

يحتاج الأطفال إلى الرعاية والحماية التي يؤمنهما العيش داخل أسرتهم ومجتمعهم المحلي. وحين ينفصل الأطفال عن عائلاتهم يصبحون عرضة لأشد المخاطر مثل الإهمال أو الاستغلال أو سوء المعاملة أو التبني غير المشروع أو الاتجار بهم. ويظل بقاء الرضع والأطفال الصغار محفوفاً بالمخاطر, في حين تعد الفتيات أكثر عرضة للاعتداء الجنسي والزواج المبكر.
-

آلاف الأشخاص الذين انفصلوا بمثل هذه الطريقة عن عائلاتهم يجري جمع شملهم في جميع أنحاء العالم بفضل جهود اللجنة الدولية التي تعمل جنباً إلى جنب مع الأعضاء الآخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر, ومع آلاف الموظفين المتخصصين والمتطوعين.
-

غالباً ما تترك الألغام الأرضية والقنابل العنقودية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار إرثاً خفياً ولكنه إرث قاتل, ويشكل تهديداً في أكثر من 70 بلداً. والغالبية الساحقة من ضحايا مخلفات الحرب القابلة للانفجار هم من المدنيين.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي الثلث من جميع ضحايا الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في جميع أنحاء العالم هم من الأطفال, ولكنهم يمثلون حوالي النصف من الضحايا في أفغانستان. وعلى المستوى العالمي , تقل نسبة الأطفال عن النصف بقليل من الضحايا المدنيين. -

عمل "سنغر" خلال الفترة من 1991 إلى 1995 في مركز لتركيب الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل كانت تديره اللجنة الدولية. وبعد مضي عشر سنوات, أصبح يدير مركزاً خاصاً به , وهو يواصل مساعدة ضحايا الحرب. ويشكل ضحايا القنابل العنقودية الصغيرة والألغام , ومن بينهم العديد من الأطفال, أكثر من نصف عدد مرضاه.
"سنغر" مقتنع أن الأطراف الاصطناعية ستتيح لمحمد إمكانية عيش حياة طبيعية. -

لا ترحم الحروب الحديثة أحداً من الناس, حتى الأطفال يصابون بجروح ويشوهون ويقتلون. وعلاوة على ذلك, تُدمر مرافق الخدمات الاجتماعية أو تتدهور بسبب نقص الصيانة خلال النزاعات المسلحة. ويصبح الحصول على الخدمات الصحية والأدوية محدوداً, وينهار أحيانا النظام الصحي برمته. وغالباً ما تفوق الاحتياجات بكثير ما يتوفر من موارد .
-

من الواضح أن النزوح الذي يحدث في أعقاب النزاعات داخل البلد أو عبر الحدود الدولية يلعب دوراً رئيسياً في تشتت أفراد العائلة. وقد يبلغ التشتت مستوى كبيراً في حالات النزوح الجماعي. ومن الأمثلة على ذلك عشرات الآلاف من الأطفال الروانديين الذين انفصلوا عن أسرهم في التسعينات أو الوضع الذي ساد جمهورية الكونغو الديمقراطية في السنوات الأخيرة.
-

تزيد عدد حالات الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نحو كبير مع تزايد حدة النزاع. وأشار 36 % من المستطلعين في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذين شاركوا في الدراسة الاستقصائية التي أجرتها اللجنة الدولية عام 2009 حول أثر النزاع على المدنيين, إلى أن العنف الجنسي يشكل مصدراً رئيسياً مثيراً القلق. وتعد هذه النسبة مرتفعة جداً مقارنة مع نتائج الدراسات المماثلة التي أجريت في سبعة بلدان أخرى.
وقد تستخدم الجماعات المسلحة الاغتصاب بغرض التعذيب أو الإصابة أو انتزاع المعلومات أو الإهانة أو التهجير أو التهديد أو العقاب أو لمجرد تدمير الأواصر التي تربط بين أفراد المجتمع المحلي. ويمكن أن يلقى الأطفال الذين يولدوا من الاغتصاب مصيراً أليماً, وقد يرفضهم الأقارب أو يقتلونهم في بعض الأحيان. -

الصدمات النفسية هي من المشاكل الأخرى التي يعاني منها ضحايا الحرب. ويمكن تعريف الرعاية النفسية والاجتماعية بأنها وسيلة لتوفير أفضل الظروف لمساعدة الضحايا على التعافي بالاعتماد على أنفسهم.
ويكفي في كثير من الأحيان استعادة الإحساس بعيش حياة عادية من خلال تلبية بعض الاحتياجات الأساسية, وتوفير بيئة مواتية للرعاية والتنشئة, واستعادة عادات حياة طبيعية, وإنشاء الهياكل المفيدة, وتنظيم الأنشطة الترفيهية. ويمكن أن تسهم الطقوس التقليدية في مساعدة الضحايا, لاسيما في إعادة إدماج الأطفال الذين شاركوا في القوات والجماعات المسلحة داخل مجتمعهم. -

يحمي القانون الدولي الإنساني المباني المدنية, مثل المدارس أو المستشفيات. ومع ذلك, يتزايد تعرضها للهجمات خلال النزاعات.
وتبرز مشكلة خاصة عندما يلجأ أفراد القوات المسلحة النظامية التابعة لإحدى الحكومات أو الجماعات المسلحة إلى استخدام مدرسة أو مستشفى على نحو جزئي أو كلي لأغراضهم الخاصة. وهم لا يحرمون بذلك المدنيين من الصحة والتعليم فقط, وإنما يعرضونهم أيضاً لخطر هجوم يشنه العدو. -

قد يقع الأطفال ضحية الحرب, ولكن قد يصبحون أيضاً من المشاركين في النزاعات المسلحة. وهناك عشرات الآلاف من "الجنود الأطفال" في ما لا يقل عن 18 بلداً في مختلف أنحاء العالم.
وهم لا يحملون دائماً الأسلحة, ولكن يستخدمون للقيام بسلسلة واسعة من المهمات: فيعملون كطهاة وحمالين, ورسل, وجواسيس, وكاشفين بشريين للألغام, ويستخدمون رقيقاً جنسياً, وعمالاً قسريين, وحتى منفذين لعمليات انتحارية. والقائمة طويلة, لا تنتهي.

