الجولان المحتل: 560 درزيا سوريا يعبرون إلى سوريا
02-11-2009 مجموعة صور
يخضع السفر إلى سوريا لقيود صارمة بالنسبة للعرب السوريين الذين يعيشون في الجولان المحتل والذين يقدر عددهم بحوالي 21100 شخص, إن لم نقل يشكل ضربا من ضروب المستحيل. وتعمل اللجنة الدولية كوسيط محايد مع المسؤولين في سوريا وإسرائيل لمساعدة الطلاب والمشايخ على عبور الخط الفاصل لأغراض الدراسة وتأدية الشعائر الدينية.
-

إنها لمناسبة خاصة للغاية عندما يستطيع الدروز السوريون السفر إلى سوريا. وبينما يتمكن السكان الدروز من كلا جانبي الخط الفاصل البقاء على اتصال ببعضهم البعض بواسطة الهاتف, يكاد يكون الاتصال العائلي المباشر مستحيلا. فقد انفصل العديد من الأشخاص في الجولان عن أحبائهم منذ عام 1967. وتؤثر عدم القدرة على الحفاظ على الروابط الاجتماعية والثقافية والعائلية أيما تأثيرا في نفوس السكان العرب السوريين من الجولان المحتل.
-

تتاح كل مرة في السنة لمجموعة من رجال الدين الدروز فرصة التوجه إلى سوريا لتأدية الشعائر الدينية. ويتيح لهم ذلك أيضا فرصة يثمِّنونها عالياً كثيرا لرؤية أفراد عائلاتهم على الجانب الآخر من الخط الفاصل الذي يوجد تحت حراسة مشددة.
-

تم السماح لحوالي 560رجل دين درزي في 24 أيلول/سبتمبر 2009 بالعبور من الجولان المحتل إلى سوريا من معبر القنيطرة. ونظرا إلى عدم وجود علاقات دبلوماسية بين سوريا وإسرائيل, تعمل اللجنة الدولية كوسيط محايد بين البلدين لتيّسر زيارة المقامة الدينية.
-

تتذكر هندية " أتيت إلى الجولان وأنا عروس منذ 42 عاما. وبعد الاحتلال، منعت عن عائلتي وأقاربي في سوريا. أنا سعيدة للغاية لأنني سأذهب لملاقاة عائلتي لأول مرة منذ 42 عاما. أقدر بشدة ما تقوم به اللجنة الدولية"
-

"يغمرني شعور بالسعادة والحزن معا للعودة اليوم بعد 42 سنة. فقد فقدت الكثير من أفراد عائلتي على مدى السنوات ولكنني مسرورة للذهاب أخيرا إلى هناك. ورغم اعتلال صحتي وشلل أحد ساقي, لن أفوت هذه الفرصة حتى إن كان ذلك على حساب صحتي. وحتى إذا وافتني المنية في سوريا, فسأكون قد رأيت على الأقل بلدي مرة أخرى". -

يتم التحقق من أسماء رجال الدين الواحد تلو الآخر في مكتب اللجنة الدولية الصغير في المنطقة المنـزوعة السلاح الواقعة بين الجولان المحتل وسوريا.
-

تقوم اللجنة الدولية بإعداد وثائق التسليم لجميع رجال الدين الذين عبروا الخط الفاصل. وتقدم هذه القوائم لسلطات الجانبين.
-

"شاركت في زيارة المقامات الدينية عدة مرات على مدى سنوات بفضل اللجنة الدولية التي تستمر في مساعدة السكان هنا في الجولان. وكل مرة أرى فيها دمشق, أبكي فرحا: إنني في وطني. وكما لا يخفى عليكم, فنحن نقول "الله الوطن". فمن سيفكر في التخلي عن وطنه؟"
-

كانت السنة الماضية أول مرة يسمح فيها بعبور نساء إلى سوريا لتأدية الشعائر الدينية. وكانت أسماء 43 سيدة مدرجة على القائمة هذه السنة لكن عددا كبيرا منهن كان ينتظر بفارغ الصبر سماح السلطات لهن بالمشاركة. ويذكر أن أعمار جميع النساء اللواتي سمح لهن بالعبور تتجاوز 70 سنة.
-

كانت اللجنة الدولية تدير في الماضي ما كان يعرف باسم "برنامح الزيارات العائلية" الذي مكّن أفراد العائلات المنفصلين الالتقاء ببعضهم البعض في سوريا مرة في السنة لمدة أسبوعين. وتوقف هذا البرنامج عام 1992. ولا زالت اللجنة الدولية تناشد البلدين استئنافه. وإلى حين حدوث ذلك, يشكل تيسير تأدية هذه الشعائر الدينية السنوية وسيلة للتأكد من أن مجموعة صغيرة على الأقل من الدروز تتاح لها فرصة إعادة الروابط مع الوطن والأقرباء.

