غزة: مرت ستة شهور وغزة لا تزال تذوق الأمرين
16-07-2009 مجموعة صور
مرت ستة شهور منذ أن شنت إسرائيل عمليتها العسكرية التي دامت ثلاثة أسابيع على غزة في كانون الأول/ديسمبر من عام 2008, ولم يستعد سكان غزة نشاطهم من شدة آثار الهجوم. فلا تزال المنازل مدمرة ولا تزال إمكانية الحصول على الخدمات العامة كالمستشفيات وإمدادات المياه محدودة. معظم سكان غزة يكابدون آثار الإغلاقات الصارمة التي تفرضها إسرائيل ومشقاتها منذ أكثر من عامين. ومع اشتداد الفقر على كافة مستويات المجتمع, صار بعض السكان يستعملون أكثر فأكثر العربات التي تجرها الحمير والدراجات الهوائية.
-

معظم سكان غزة يكابدون آثار الإغلاقات الصارمة التي تفرضها إسرائيل ومشقاتها منذ أكثر من عامين.
ومع اشتداد الفقر على كامل مستويات المجتمع, صار بعض السكان يستعملون أكثر فأكثر العربات التي تجرها الحمير والدراجات الهوائية. -

تعاني نسبة كبيرة من الأطفال في غزة من فقر الدم بسبب نقص الحديد في الدم. وأحمد أبو جبل واحد من هؤلاء الأطفال الذين يتلقون العلاج في أحد مستشفيات مدينة خان يونس; إذ توقفت أمه عن تغذيته طبيعيا لما جفّ الحليب من ثدييها أثناء حرب كانون الأول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009, فضلا عن أن عائلته لا تملك المال الكافي لشراء نوع الحليب المناسب لتغذيته تغذية لائقة وإبقائه في صحة جيدة.
-

تمضي مريم البالغة من العمر 45 سنة جلّ يومها في المطبخ لتحضير ما تيسر لها من المواد المغذية لأولادها رغم أنها لا تتحمل تكاليف شراء تلك المواد, علما أن حوالي 40 في المائة من سكان غزة يعانون من الفقر المدقع, إذ يعيش الفرد الواحد على نصف دولار في اليوم, بينما تعيش نسبة 30 في المائة من الفقراء بالاعتماد على دولار واحد فقط في اليوم.
وتدبر عائلات كثيرة حالها باقتراض المال أو ببيع الممتلكات العائلية مثل المجوهرات والموجودات الأساسية من وسائل كسب العيش كالجرارات أو الحمير أو السيارات التي تستعمل كسيارات أجرة. والحياة في غزة صراع ضد الفقر والعوز والمصير المجهول, زد على ذلك أن سكان غزة يعيشون منذ أكثر من عامين في شظف بسبب الإغلاقات الصارمة التي تفرضها إسرائيل وتمنع عبور سلع ومواد عديدة إلى غزة. -

أمام الدمار الذي أحدثته إسرائيل خلال عمليتها العسكرية على غزة الشتاء المنصرم والذي زاد من شقاء السكان, ينكب عزت عبد ربه وخليل أبو خدر وزوجته على إزالة الخراب الذي طال ما كان سقفا لمنزلهم المدمر في يوم من الأيام. والسيد خدر واحد من آلاف سكان غزة الذين لا يستطيعون إعادة بناء بيوتهم المهدمة بسبب حظر دخول مواد البناء إلى غزة.
-

لم يعد بإمكان الصيادين في غزة الخروج إلى البحر لصيد السمك بعد أن حدّت البحرية الإسرائيلية من إمكانية تنقلهم في منطقة لا تزيد على ثلاثة أميال بحرية, وهو حد غير كاف لصيد أسماك ذات حجم معقول.
وتطلق السفن الإسرائيلية في بعض الأحيان النار على الصيادين من غزة لإنذارهم بألا يتجرؤوا على الخروج إلى البحر. كما أنهم معرضون لخطر مصادرة قواربهم على يد البحرية. -

يستعمل سلامة أبو مداين ذو الخمسة وستين عاما أدوات والده الزراعية القديمة لتنظيف حقله من الخراب الذي أحدثته العملية العسكرية الإسرائيلية من كانون الأول/ديسمبر 2008 إلى كانون الثاني/يناير 2009. ويعيل أبو مداين عائلة كبيرة تتكون من 17 فردا معتمدا على دخله من النشاط الزراعي.
-

عانت عائلات كثيرة على مدى سنوات عديدة من نقص المياه النقية. ورغم إعادة بناء شبكات توزيع المياه التي دمرت على إثر العملية العسكرية, لا يزال نظام توزيع المياه ومجاري الصرف يعاني من هشاشة حادة ويمكن أن يتعطل في أي وقت لنقص قطع الغيار اللازم لصيانته.
-

واحدة من بين 120 إلى 150 مصابا آخرين فقدوا أحد أطرافهم خلال الحرب وهم الآن في انتظار تركيب طرف اصطناعي.
وسيسمح مركز الأطراف الاصطناعية وشلل الأطفال الذي تدعمه اللجنة الدولية في غزة للعديد من مبتوري الأطراف بالمشي من جديد. لكن لا يزال توريد مواد تقويم العظام ومكوناتها الأساسية عملية عسيرة وبطيئة من حيث الإجراءات. -

يعيش راجح, فلسطيني عاطل عن العمل, في جنوب غزة, يقضي وقته في جمع حطب الوقود لإعانة زوجته في أعمال المنزل اليومية. ولا يملك راجح المال الكافي لشراء غاز الطهي رغم توافره في السوق.

