الصومال: إتاحة الخدمات الصحية وبث الأمل في نفوس سكان أرهقهم الحصار
16-09-2008 مجموعة صور
وسّعت اللجنة الدولية نطاق دعمها للهلال الأحمر الصومالي ليشمل 32 عيادة في وسط الصومال وجنوبه وفرت, منذ كانون الثاني/يناير, العلاج الطبي لأكثر من 000 140 مريض وتولت تطعيم ما يزيد على 000 60 شخص. وتواصل اللجنة الدولية أيضا دعمها للمستشفين الجراحيين للإحالة في مقديشو هما "المدينة" و"كيساني".
-

باستثناء العيادتين اللتين فتحتا أبوابهما في أواخر شهر حزيران/يونيو 2008, لا يوجد أي مرفق صحي آخر في المنطقة. ويتولى الهلال الأحمر الصومالي إدارة العيادتين بدعم من اللجنة الدولية, وكل واحدة منهما توفر خدمات لصالح 000 5 شخص.
-

أتت السيدة "عليمة", أم لثلاثة أطفال, بابنها المريض الذي كاد يعجز عن المشي من شدة الضعف. وكانت فقدت ثلاثة أطفال آخرين بسبب المرض.
وتقول "عليمة": "كناّ في السابق مضطرين إلى الذهاب مشياً إلى قرية "هدر" لتلقي الرعاية الطبية, ثم نمضي خمسة أيام أخرى في رحلة العودة. وقد توفي ابني الأول بعد مرض دام 13 يوماً. بعدها أنجبت توأمين, مات أولهما بعد الولادة ثم لحق به الثاني بعد أن قاوم المرض لعدة أيام, والسبب يرجع إلى غياب العلاج الطبي. أما الآن, فيمكننا نقل أي واحد من أطفالنا بسرعة للعلاج إذا مرض لأن العيادة صارت في الجوار". -

توظف كل عيادة قابلة وممرضة معتمدة وممرضة مساعدة. وتتكفل القابلة بتوفير الرعاية قبل الولادة وبعدها, في حين أن الممرضة المعتمدة تتكفل بعلاج الأمراض الشائعة بين البالغين مثل الإسهال والملاريا, أما الممرضة المساعدة فتُعنى بوضع الضمادات وعلاج الجروح.
-

يدير الهلال الأحمر الصومالي 27 عيادة دائمة في جنوب الصومال ووسطه وخمس عيادات مؤقتة تستقبل النازحين في ضواحي مقديشو. وتضطلع اللجنة الدولية بدفع رواتب العاملين في العيادات وتكاليف إدارتها, كما توفر الإمدادات الطبية مثل الأدوية وأدوات التضميد كما تنظم دورات تدريبية.
-

يعكف طبيب جراح, في مستشفى "كيساني", على نزع شظايا قنبلة انفجرت في أحد المارّين. ويشرف الهلال الأحمر الصومالي على إدارة المستشفى بينما تتكفل اللجنة الدولية بدفع أجور الموظفين وتكاليف التجهيزات.
وتعرض محمد, المريض الذي يخضع للعملية الجراحية, لانفجار قنبلة وهو يعبر الطريق هرباً من القتال الذي نشب في مقديشو. ونقل إلى غرفة العمليات فور وصوله إلى المستشفى. -

عززت اللجنة الدولية منذ حزيران/يونيو 2007 دعمها للعيادات التي توفر الخدمات لحوالي 000 200 شخص تحت إدارة الهلال الأحمر. كما أنها تواصل دعمها للمستشفين الرئيسين في مقديشو هما "المدينة" و"كيساني" اللذين استقبلا, خلال هذه السنة, أكثر من 400 1 جريح أصيبوا بالأسلحة النارية كان ثلث عددهم من النساء والأطفال. وتلقى أكثر من 200 4 جريح خلال عام 2007 العلاج في هذين المستشفيين.
-

يشرح عبد القادر, عامل صحي في الهلال الأحمر الصومالي, وحوة, عاملة في مجال الصحة في الميدان في اللجنة الدولية, طرق مداومة النظافة الشخصية إلى المرضى الذين ينتظرون أمام العيادة الجديدة.
-

"في السابق, عندما كانت العيادات غير متاحة هنا, لم تقتصر المشاكل المتعلقة بالولادة على فقدان الأدوية بل كانت ترجع أيضا إلى التدريب غير الكافي للقابلات على الطريقة التقليدية. وكانت المرأة تتعرض للنزيف وتتحمل الآلام عند وجود تعقيدات أثناء الولادة فكانت حظوظ البقاء على قيد الحياة لا تتجاوز 50 في المائة. وهكذا لم يكن لدينا لا مرفق طبي ولا أي مكان آخر للعلاج فيه".
-

تنقل فطومة التي تعيش وأبناؤها الأربعة في "بيولي", أحد أبنائها إلى العيادة الجديدة حتى يتلقى العلاج. وتقول: "حين كانت العيادات غير متوافرة هنا, كان علينا السير 15 كلم لعلاج أبنائنا.
وعند الولادة, جاءت القابلة التقليدية إلى المنزل وليس في حوزتها إلا موساً أو سكينا لقطع الحبل السري. أما في العيادة فمستوى النظافة جيد ويوجد ما يلزم من التجهيزات والمواد لإدارة حالات الولادة".
-

تعمل اللجنة الدولية في الصومال منذ 30 عاماً وهي إحدى المنظمات الإنسانية القليلة التي لا تزال تعمل هناك إلى اليوم. وتوزع اللجنة الدولية في كل سنة مساعدات الإغاثة على أكثر من 000 500 نازح فروا من النزاع المستمر وتدير أكثر من 300 مشروع خاص بالمياه والصحة والزراعة وسبل كسب العيش. كما أنها تعمل بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالي.

