• ارسال
  • طبع

العراق: أزمة إنسانية لا تلين

14-03-2008 تقرير

بعد خمس سنوات على اندلاع الحرب في العراق ظل الوضع الإنساني في معظم أنحاء البلاد من بين الأوضاع الأكثر خطورة في العالم. وقد حرم النزاع ملايين العراقيين من الحصول على ما يكفي من الماء والنظافة والرعاية الصحية. ومما زاد الأزمة الحالية تفاقماً هو استمرار الآثار الناجمة عن النزاعات المسلحة السابقة وسنوات العقوبات الاقتصادية.

     

    ©APF photo / A. Al-Rubaye      
   
     
        ورغم التحسن الأمني المحدود في بعض المناطق ما زال العنف المسلح يخلف أثراً كارثياً.  ومازال المدنيون يذهبون ضحية العمليات القتالية. أما الجرحى فلا يتلقون في غالب الأحيان ما يكفي من الرعاية الطبية. ويضطر ملايين الناس إلى الاعتماد على إمدادات قليلة من الماء ذي الجودة الرديئة لأن نظم الماء والصرف الصحي تعاني من قلة الصيانة والمهندسين.      
     
   
    انظر أيضا:

   
             

العديد من العائلات تضم أفراداً اضطروا بسبب النزاع إلى الفرار من بيوتهم تاركين وراءهم ذويهم يصارعون يومياً من أجل كسب لقمة العيش. وزادت محنتهم خطورة بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة وارتفاع البطالة.

ولتفادي أزمة أسوأ لابد من تكثيف الجهود لتلبية احتياجات العراقيين اليومية, لأن الأولوية تقضي بتوفير الرعاية الصحية والكهرباء والماء النقي والصحة بانتظام لكل عراقي سواء كان رجلا أو امرأة أو طفلاً. علاوة على هذا يجب على كل المشاركين في النزاع وأولئك الذين يمارسون نفوذا عليهم أن يبذلوا كل ما في وسعهم لضمان عدم إلحاق الأذى بالمدنيين والطواقم والمرافق الطبية. وهذا واجب ينطبق بموجب القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاع المسلح كافة, من الدول وغير الدول.

     
    ©VII / F. Pagetti      
   
     
         

وبالرغم من صعوبة الوضع الأمني تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مساعدة مئات الآلاف من العراقيين الأكثر حاجة. وظلت تعمل جنباً إلى جنب مع المنظمات المحلية لضمان حصول الناس في جميع أنحاء البلاد على المساعدة التي هم في أمس الحاجة إليها.

إنه من العسير جداً الحصول على إحصائيات دقيقة وشاملة عن حالة الخدمات العامة في العراق. فهذا التقرير يستند إلى استنتاجات وملاحظات خلص إليها موظفو اللجنة الدولية من خلال اتصالاتهم المنتظمة مع موظفي المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومرافق الماء والصرف الصحي والسلطات العامة والمنظمات الأخرى.