كوت ديفوار: انعدام الأمن يحول دون عودة الكثير من النازحين واللاجئين
03-05-2011 عرض لأنشطة اللجنة الدولية
ما زالت التوترات والمخاطر المحدقة بعشرات الآلاف من النازحين في غرب البلاد وبمعظم اللاجئين في ليبيريا المجاورة شديدة لدرجة تحول دون عودتهم إلى بيوتهم. وما زالت مشكلة العودة إلى البيوت قائمة في بعض أحياء أبيدجان. وتواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل جنباً إلى جنب مع الصليب الأحمر في كوت ديفوار لتقديم المساعدات العاجلة للنازحين وغيرهم من ضحايا النزاع عن طريق توزيع المستلزمات الأساسية والمواد الغذائية، وتيسير الحصول على المياه الصالحة للشرب، ودعم المرافق الطبية.
الوضع الهشّ في أقصى الغرب
ما زال الوضع حرجاً في الغرب، ولا سيما في منطقة "زوان هونيان" و"تولوبلو" و"بلوليكان" القريبة من الحدود مع ليبيريا. فقد دمّر النزاع قرىً برمّتها، وأصبحت احتياجات الأُسر النازحة والمقيمة في تلك المنطقة شديدة للغاية. وتفيد رئيسة بعثة اللجنة الدولية في أبيدجان السيدة "دومينيك ليِغم" بأن "اللجنة الدولية والصليب الأحمر في كوت ديفوار ما زالا حتى الآن من المنظمات الإنسانية الوحيدة التي يمكنها الوصول إلى الضحايا في هذه المنطقة بصورة متواصلة ودون الاضطرار إلى الاستعانة بالحراسة العسكرية"، وبأن "الأسر التي تعود إلى مواطنها تواجه غالباً وضعاً عسيراً وتحتاج إلى المساعدة لكي تعود حياتها إلى مجراها الطبيعي".
وتفيد السيدة " ليِغم" أيضاً بأن "التحسن التدريجي في الوضع الأمني لمعظم البلدات الواقعة في منطقة أبيدجان خلال الأسبوعين الماضيين أتاح لآلاف من النازحين العودة إلى بيوتهم، ولكن ما زال العديد من الأشخاص في مراكز الاستقبال التي تؤويهم وفي بيوت الأُسر المضيفة لهم. وتحول التوترات وأعمال العنف المتواصلة التي تشهدها بلدة "يوبوغون" على وجه الخصوص دون عودة السكان النازحين، وتتسبب في موجات نزوح أخرى إلى داخل البلاد أو إلى أحياء أبيدجان التي يُفترض أن تكون أكثر أمناً. وما زالت الأوضاع المعيشية للأُسر النازحة هشّة جداً".
الأولوية للضحايا في منطقة زوان هونيان" و "تولوبلو" و"غيغلو"
شهد الغرب منذ منتصف شهر نيسان/أبريل تلقي ما يزيد على 2000 شخص من النازحين إلى "غيغلو" وما يقارب 4000 شخص من المقيمين في "بن اويه" و"تولوبلو" و"بيهيه" و"ساهيبلي" ومن النازحين العائدين إليها، مستلزمات أساسية ومواد غذائية. ووزعت اللجنة الدولية على وجه الخصوص أغطية وحصائر وناموسيات وأدوات للمطبخ ومواد صحية، وما يقارب 3000 لتر من الزيت وما يزيد على 15 طناً من الأرز وستة أطنان تقريباً من الفاصولياء، وذلك بمساعدة متطوعي الجمعية الوطنية للصليب الأحمر في كوت ديفوار.
وتواصل العيادة المتنقلة التابعة للصليب الأحمر في كوت ديفوار، والتي يعمل فيها طبيب وممرض وقابلة، توفير الرعاية الطبية في "تولوبلو" وضواحيها، وتعالج على وجه الخصوص المصابين بالملاريا والإسهال. وأجرت هذه العيادة خلال الأسبوعين الماضيين 400 معاينة تقريباً في "تولوبلو" و"بيهيه" و"ساهيبلي". ويقوم فريق طبي آخر منذ 26 نيسان/أبريل بتغطية المنطقة الممتدة من "غيغلو" إلى "بلوليكان"، وقد أسعف هذا الفريق حتى الآن 450 شخصاً. وتوفر أفرِقة مشتركة للّجنة الدولية والصليب الأحمر في كوت ديفوار فضلاً عن ذلك الرعاية الطبية في أماكن مختلفة من "غيغلو" حيث عالجت هذه الأفرِقة 2000 مريض تقريباً منذ 13 نيسان/أبريل.
وتلقّى تسعة عشر مستشفىً ومركزاً صحياً في غرب البلاد مساعدة على شكل مجموعات من الأدوية الأساسية (لمعالجة 18000 شخص لمدة ثلاثة أشهر) ومجموعات من الأضمدة المتنوعة وما يقارب 2000 جرعة من الدواء اللازم لمعالجة الملاريا.
وقامت اللجنة الدولية ببناء منصات لثلاثة خزانات إضافية للمياه في "دويكوي" تبلغ سعة كل واحد منها 10000 لتر، وبمعالجة ما يزيد على 1600 بئر بالكلور في "زوان هونيان" و"غيغلو" و"تايي"، سعياً إلى تمكين النازحين من الحصول على كميات كافية من المياه الصالحة للشرب. وتواصل اللجنة الدولية عملية نقل المياه بالصهاريج من أجل تعبئة خزانات المياه التي رُكّبت من قبل في ثلاثة مواقع في "دويكوي"، وتواصل أيضاً بناء المراحيض والحمامات في مواقع النازحين في "دويكوي" و"غيغلو".
العديد من لاجئي كوت ديفوار يفضلون البقاء في ليبيريا
تفيد رئيسة بعثة اللجنة الدولية في ليبيريا السيدة "كارين هوفمان" بأنّ "من المحتمل أن تكون بيوت العديد من اللاجئين قد نُهبت وأن يجد هؤلاء أنفسهم بالتالي بدون أدوات وبدون بذور فضلاً عن الأوضاع الأمنية الهشّة في كوت ديفوار"، وبأنّ "عودتهم الآن في ظل هذه الظروف تعني أن موسم البذر سيفوتهم وأنهم سيتحملون العواقب الوخيمة التي ينطوي عليها هذا الأمر". وتعمل اللجنة الدولية حالياً جنباً إلى جنب مع الجمعية الوطنية للصليب الأحمر الليبيري والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لتوزيع الأدوات الزراعية والبذور على زهاء 3000 أُسرة من الأُسر المضيفة للاجئين في مقاطعة "نيمبا" ومقاطعة "غراند غيديه" لتمكينها من زراعة أراضيها. وقد أبدت هذه الأُسر كرماً كبيراً إذ تقاسمت بذورها مع القادمين الجدد، ولكنها لم تعد تملك البذور اللازمة لزراعة حقولها.
وتواصل اللجنة الدولية والصليب الأحمر الليبيري مساعدة أطفال كوت ديفوار الذين فُصلوا عن أُسرهم، وكذلك اللاجئين الآخرين، على الاتصال بذويهم. ويواصل شركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر جهودهم الرامية إلى تزويد الآلاف من اللاجئين والأُسر المضيفة لهم في "نيمبا" و"غراند غيديه" بالمياه الصالحة للشرب.
المساعدة العاجلة للنازحين في أبيدجان
تقول السيدة "ليِغم" إن "عائلات كثيرة نزحت عدة مرات من بلدة إلى أخرى في منطقة أبيدجان بحثاً عن مكان أكثر أمناً آخذة معها أكياساً صغيرة فقط لحمل أمتعتها، وبحثت عن ملاذ حتى خارج المدينة أحياناً".
وقامت اللجنة الدولية والجمعية الوطنية للصليب الأحمر في كوت ديفوار منذ 14 نيسان/أبريل بتوزيع مستلزمات أساسية على زهاء 7000 من النازحين في اثني عشر موقعاً من مواقع استقبال النازحين في منطقة أبيدجان. وتضم هذه المستلزمات حصائر للنوم وأدوات للطبخ ومواد صحية، وكذلك البسكويت الغني بالبروتينات للوقاية من الأمراض الناجمة عن نقص التغذية. ووجد ما يزيد على 1200 شخص من النازحين – الذين نزح معظمهم من "يوبوغون" و"أبوبو" – الملجأ في ثلاثة مواقع في "دابو". ونصبت أفرِقة اللجنة الدولية 15 خيمة كبيرة في الموقع الرئيسي من أجل إيواء الأُسر المستضعفة التي لم تجد المأوى.
وواصلت اللجنة الدولية تقديم المساعدات الرامية إلى تعزيز المرافق الطبية إذ قدّمت 68 مجموعة من الأضمدة المتنوعة، و 57 مجموعة من الأدوية الأساسية ومن الأدوية المضادة للملاريا، وما يقارب 80 مجموعة من الأدوات واللوازم الجراحية، لأكثر من 40 مستشفىً ومركزاً صحياً.
وأوجد الصليب الأحمر في كوت ديفوار، بفضل دعم اللجنة الدولية، أربع عيادات متنقلة تجوب جميع أرجاء أبيدجان والمدن المجاورة لها لتوفير الرعاية الطبية المجانية للنازحين والمستضعفين الآخرين. وقد أسعفت الطواقم الطبية العاملة فيها حتى الآن ما يزيد على 1200 شخص. وعالج المسعفون فضلاً عن ذلك زهاء 280 جريحاً ومريضاً، ونقلوا أكثر من 200 منهم إلى أقرب المرافق الطبية.
زيارة المحتجزين
يواصل مندوبو اللجنة الدولية متابعة أوضاع احتجاز الأشخاص الموقوفين في إطار الأزمة اللاحقة للانتخابات والنزاع المسلح، وكذلك المعاملة التي يلقونها، ولا سيما في "بواكيه" وفي موقعين في "أبيدجان". ويزور مندوبو اللجنة أيضاً محتجزين في ليبيريا المجاورة.
للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيدة Léa Doua (باللغة الفرنسية)، اللجنة الدولية، أبيدجان، الهاتف: 70 00 40 22 225+
أو بالسيدة Anne-Marie Altherr (باللغة الإنجليزية)، اللجنة الدولية، أبيدجان، الهاتف: 69 20 44 07 225+
أو بالسيد Steven Anderson، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 50 92 536 79 41+
-
شارك
|




