• ارسال
  • طبع

جمهورية الكونغو الديمقراطية: تدهور الوضع الإنساني في منطقتي شمال "كيفو" وجنوب "كيفو"

25-05-2012 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 01/12

تتواصل أعمال العنف في منطقتي شمال "كيفو" وجنوبها وتمتد إلى مناطق نائية يتعذر الوصول إليها، مخلفة تداعيات إنسانية مأساوية. ويساور اللجنة الدولية للصليب الأحمر القلق من تزايد عدد الضحايا المدنيين وهي تذّكر جميع أطراف النزاع بما يقتضي عليها من واجب عدم استهداف السكان المدنيين.

بينما تتواصل المواجهات في المنطقة الحدودية الواقعة شرق منطقة شمال "كيفو" ، تستعر المعارك في أراضي "والونغو" و"شابوندا" و"كاليهي" (جنوب كيفو)، وكذلك في مناطق "واليكاليه" و"ماسيسي"(شمال "كيفو") في الفترة الأخيرة، مخلفة العديد من القتلى والجرحى والنازحين.

وتقول السيدة "ليتيسيا كورتوا" رئيسة البعثة الفرعية للجنة الدولية في "بوكافو" (جنوب "كيفو") :"إن أغلبية الضحايا هم من المدنيين وبينهم أطفال صغار ومسنون ونساء. وأجبرت المعارك سكان قرى برمتها على النزوح، ما فاقم من خطورة الوضع الإنساني الهش أساساً. إنه من الضروري عدم استهداف الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية. وغالباً ما تندلع المعارك في مناطق نائية تجعل من الوصول إلى الضحايا أمراً بالغ الصعوبة. ونحن نواصل حوارنا مع جميع أطراف النزاع لكي نتمكن من تقديم المساعدة لمن يحتاجها".

وتحافظ فرق اللجنة الدولية على حوار ثنائي وسري مع القوى والمجموعات المسلحة الموجودة في هذه المناطق، أو تشرع به لتكفل احترام المدنيين وحمايتهم وإخلاء الجرحى والمرضى وتوفير العلاج لهم من دون عوائق.

الخدمات الصحية في خطر

تدور المعارك أحياناً في مناطق ريفية تكون فيها الطرقات في حالة سيئة أو هي معدومة، الأمر الذي يعيق الحصول على خدمات صحية ملائمة. وتقول السيدة "ليتيسيا كورتوا": " إن بعض القروين نقلوا جرحى سيراً على الأقدام لساعات عدة بغية الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية التي صارت بدورها تعاني من نقص في المخزونات مراده الارتفاع المفاجئ في الاحتياجات. وتعمل اللجنة الدولية على معالجة هذا الوضع من خلال توزيع الأدوية والأجهزة ومواد التضميد على مراكز الرعاية الصحية في الأرياف.

وتقوم اللجنة الدولية كذلك بإخلاء الجرحى الذين هم في حالة حرجة إلى مستشفيات "بوكافو" و"غوما" حيث تتكفل بدفع تكاليف علاجهم ومتابعة وضعهم يومياً.

وتبقى الاحتياجات كبيرة على الرغم من الجهود المبذولة، لا سيما في ما يخص رعاية الضحايا على المدى الطويل. وتضيف السيدة " كورتوا" قائلة: "شهدت امرأة في أوائل شهر كانون الثاني/يناير عملية قتل أولادها الخمسة بأم العين قبل أن تتعرض هي الأخرى لهجوم بالسلاح الأبيض. ونُقلت هذه المرأة في البداية إلى أقرب مركز للرعاية الصحية قبل أن تخليها اللجنة الدولية إلى مركز أكثر ملاءمة لوضعها. وعقب شهرين من العناية الفائقة ومتابعة حثيثة من قبل الأطقم الطبية التابعة للجنة الدولية ومواكبة من قبل متطوعي الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تعافت هذه المرأة من الجروح الأكثر خطورة. وهي قادرة اليوم على السير على أقدامها وسيُلم شملها بأفراد من عائلتها عُثر عليهم بفضل جهود فرق البحث عن المفقودين التابعة للصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية واللجنة الدولية".

الأطفال ضحايا الحرب

انفصل الكثير من الأطفال، ومن بينهم أطفال صغار، عن ذويهم من جراء المعارك. وبما أن أهلهم قد لقوا مصرعهم في أغلب الأحيان خلال المعارك، فهم وجدوا ملاذاً لهم لدى الجيران الذين استقبلوهم بشكل تلقائي. وكانت أغلبية الأشخاص الذين جرى البحث عنهم، أي أفراد عائلاتهم في المقام الأول، تتواجد في مناطق واقعة في قلب المعارك. ويعاني الكثير من هؤلاء الأطفال من صدمات بالغة الخطورة، إذ شهد العديد منهم أعمال العنف في قراهم بينما شهد بعضهم قتل أفراد عائلاتهم أمام أعينهم. واستُهدف آخرون بشكل مباشر وأصيبوا بجروح من جراء أعمال العنف.

وبالإضافة إلى عمليات البحث بزيارة المنازل منزلاً منزلاً، استخدمت فرق اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية الصور ومحطات الإذاعات المحلية للبحث عن أفراد العائلات. والتُقطت صور لجميع الأطفال المنفصلين عن ذويهم عند تسجيلهم ونُشرت صورهم في مراكز الإيواء المؤقتة في جنوب "كيفو". ونجحت الفرق بفضل هذا النظام وبفضل بث نشرات منتظمة على محطات الإذاعات المحلية في لم شمل 15 طفلاً بأفراد من عائلاتهم في وقت قصير.  

وسعياً إلى مساعدة العائلات على مواجهة فقدان قريب غال، تولت اللجان المحلية للصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة وقدر المستطاع مساعدة المجتمعات المحلية على دفن الجثث والبحث عن المفقودين. وقدم فوراً فريق اللجنة الدولية المخصص للدعم النفسي والاجتماعي مساعدته للمتطوعين الذين يقومون بهذه المهمة الصعبة من خلال تنظيم جلسات تعريف بما يمكن أن تكون "المساعدة الأولية" على الصعيد النفسي. ونظم الفريق أنشطة تعريف مماثلة موجهة للجماعات المحلية المعنية بفضل مساهمة محطة إذاعية محلية بثت بشكل خاص مقابلات مع مرشدات محليات في المجال النفسي والاجتماعي تناولت آثار العنف على الأشخاص. وسوف يُبث البرنامج يومياً على مدى أسبوعين في منطقتي "كامانانغا" و"بونياكيري".

الوضع في المنطقة الشرقية من شمال "كيفو"، وفي أوغندا ورواندا

تمكنت اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أوائل شهر أيار/مايو من إخلاء أكثر من 60 جريحاً في أعقاب المعارك التي جرت في أراضي "ماسيسي" و"روتشورو". وتقوم الآن فرق اللجنة الدولية في "ماسيسي" بتوزيع المساعدات على 19500 شخص في "كانجا" تضرروا من أعمل العنف الأخيرة.

أما في الجانب الآخر من الحدود، في أوغندا ورواندا، تتعاون اللجنة الدولية مع الجمعيتين الوطنيتين للصليب الأحمر في هذين البلدين من أجل تلبية حاجات اللاجئين من الكونغو الديمقراطية.

ففي رواندا حيث تدفق هنا أكثر من 8700 لاجئ من الكونغو الديمقراطية منذ 28 نيسان/أبريل 2012 ، معظمهم من النساء والأطفال ، وضع الصليب الأحمر الرواندي واللجنة الدولية تحت تصرف اللاجئين هواتف أتاحت لحوالي 132 شخصاً فرصة التحدث مع فرد من أفراد العائلة الذين ظلوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتسمح هذه الخدمة المتوفرة لأول مرة في هذا البلد بتعويض التعذر عن الوصول إلى المناطق التي قدم منها اللاجئون والذي يمنع اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية من توزيع رسائل الصليب الأحمر أو البحث بشكل فعال عن الأشخاص، كباراً وأطفالاً . وقد سجل في مخيم "نكاميرا" المؤقت أكثر من 40 طفلاً منفصلين عن ذويهم. وسوف تبدأ في أقرب وقت ممكن عملية البحث عن أفراد من عائلاتهم.

ووصل إلى غرب أوغندا منذ بدء المعارك أكثر من 14000 لاجئ معظمهم من النساء والأطفال. وخلال الأسبوعين الأخيرين ، أتاحت اللجنة الدولية والصليب الأحمر الأوغندي لأكثر من 600 شخص من مركز "نياكاباند" ومركز الاستقبال الجديد للاجئين في "رواموانجا" إمكانية إعادة الاتصال بعائلاتهم بفضل خدمة هاتفية بدأ تشغيلها في شهر شباط/فبراير الماضي.  وسجل أيضاً خلال الفترة نفسها 30 طفلاً منفصلين عن ذويهم.

منذ بداية العام ، قامت اللجنة الدولية في المناطق المتضررة من أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية بالأنشطة التالية :

  • سهلت اللجنة الدولية إخلاء 127 جريح حرب وتوفير العناية إلى 156 جريحاً جديداً في خمسة مستشفيات، بينما ساندت بشكل منتظم ثلاثة مستشفيات في شمال وجنوب كيفو قدمت فيها أكثر من 3200 استشارة طبية في الجراحة والطب العام وفي طب النساء والتوليد، وأجريت فيها حوالي 570 عملية جراحية، وأدخل إليها أكثر من 2000 مريض في قسم الأمراض الداخلية. وقدمت المراكز الصحية الأخرى التي تستفيد من دعم اللجنة الدولية في منطقتي كيفو أكثر من 000 23 استشارة علاجية خلال الفترة نفسها.
  • قدمت اللجنة الدولية الدعم إلى أكثر من 42 "مركز إرشاد" تستقبل ضحايا العنف وخاصة ضحايا العنف الجنسي وتقدم لهم الدعم النفسي والاجتماعي.
  • نظمت اللجنة الدولية جلسات تدريب في الإسعافات الأولية والتعريف بالقانون الدولي الإنساني مخصصة لحاملي السلاح في شمال كيفو.
  • سهلت اللجنة الدولية استفادة أكثر من 125 جريح حرب من المدنيين والعسكريين من خدمات مراكز إعادة التأهيل البدني، وقامت بتصنيع/أو توزيع 51 طرفاً اصطناعياً ، و6 أجهزة لتقويم العظام، و100 عكازة ، ودراجتين بثلاث عجلات .
  • سجلت اللجنة الدولية، بمساعدة متطوعين من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، 116 طفلاً جديداً غير مصحوبين بذويهم، و 86 طفلاً كانوا مرتبطين بالقوات المسلحة أو بجماعات مسلحة . وفي أعقاب البحث عن عائلات هؤلاء الأطفال،  أمكن لمّ شمل 36 و74 طفلاً منهم على التوالي بأهلهم في منطقتي كيفو. وسلمت اللجنة الدولية إلى كل طفل وعائلته مجموعة من المواد بمناسبة عودتهم (ملابس وشراشف وناموسية ومواد غذائية).
  • أعدت اللجنة الدولية مطبخاً جماعياً استخدمه خلال 10 أيام في "لويزي" 60 شخصاً فروا من أعمال العنف في "إيريغاباروني"، وقدمت مساعدات إلى أكثر من 3260 شخصاً في إطار أنشطة المساعدة المقدمة إلى النازحين والمجتمعات المحلية التي تستضيفهم في جنوب كيفو. ووزعت أيضاً مجموعات من المستلزمات المنزلية الأساسية على أكثر من 6400 شخص عادوا إلى البلدات الواقعة بين "بيومبي" و"شابيني" (أراضي "شابوندا") ، وعلى أكثر من 7900 شخص في "رمبا" (أراضي "كاليهي").

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:
بالسيدة Krista Armstrong، اللجنة الدولية، كينشاسا، الهاتف: 36 85 700 81 243+
أو السيدة Marie-Servane Desjonquères، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 258 369 795 41+


الصور

جنوب كيفو. شقيقان فقدا عائلتهما في هجوم على قريتهما يحتميان بأحد مراكز الإيواء المؤقتة.  

جنوب كيفو. شقيقان فقدا عائلتهما في هجوم على قريتهما يحتميان بأحد مراكز الإيواء المؤقتة.
© ICRC / D. Akkari

جنوب كيفو. تعليق ملصقات تحمل صور أطفال فقدوا عائلاتهم.  

جنوب كيفو. تعليق ملصقات تحمل صور أطفال فقدوا عائلاتهم.
© ICRC / D. Akkari