مالي: تضرر آلاف الأشخاص من المعارك الدائرة في الشمال
08-02-2012 عرض لأنشطة اللجنة الدولية
نزح ما لا يقل عن 30000 شخص في مالي ويعيشون في ظروف متردية للغاية بسبب المعارك التي تدور منذ منتصف شهر كانون الثاني/يناير بين الجيش المالي وجماعات مسلحة في شمال البلد. وتقدم اللجنة الدولية المساعدات إلى آلاف النازحين إلى داخل البلاد وإلى 15000 شخص نزحوا إلى النيجر المجاور. وتمكنت المنظمة أيضاً من زيارة محتجزين وعلاج جرحى في مالي.
ويشرح السيد "يورغ إغلين"، رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للنيجر ومالي، فيقول: "يندفع النازحون بأعداد كبيرة هاربين على عجلة من أعمال العنف وهم يعانون من فقر مدقع. ونحشد جهودنا، بالتعاون مع الصليب الأحمر المالي والصليب الأحمر النيجري، لتقديم الطعام والمأوى لهم، وتحسين فرص حصولهم على المياه. وقد أبرزت عمليات التقييم الأخيرة التي أنجزتها فرقنا في شمال مالي أن الأوضاع مقلقة للغاية."
حوالي 26000 نازح داخل "ميناكا" وحولها و4000 نازح بالقرب من " أغيلهوك"
في مدينة "أغيلهوك" الواقعة 150 كيلومتراً شمال شرق "كيدال" في شمال مالي، دفع القتال العنيف حوالي 4000 شخص إلى الهرب والمكوث في القرى المجاورة، ويعيش معظم هؤلاء الأشخاص في ظروف متردية للغاية. ويتابع السيد "إغلين" قائلاً: "تمكن بعض هؤلاء الأشخاص من الإقامة لدى عائلات مضيفة، غير أنه تعين على أغلبيتهم تشييد ملاجئ مؤقتة تحت أشعة الشمس الحارقة في هذه المنطقة شبه الصحراوية. وهم بأمس الحاجة إلى الطعام، عدا أنهم فقدوا جزءاً من الحيوانات التي يملكونها خلال هربهم".
وتستعد اللجنة الدولية بالتعاون مع الصليب الأحمر المالي لتوزيع المواد الغذائية (الذرة البيضاء والأرز والزيت والملح) وغيرها من المستلزمات الأساسية (الأقمشة المشمعة والبطانيات والحصائر والدلاء وأدوات المطبخ ومستلزمات النظافة) على النازحين في "أغيلهوك". واستطاع الصليب الأحمر المالي على عجلة تقديم المواد الغذائية في وقت سابق لقرابة 600 نازح كانت تثير أوضاعهم قلقاً شديداً.
وفي "ميناكا" (منطقة "غاو")، أدت المواجهات إلى هروب 26000 شخص بحثاً عن الأمان، وفقاً لتقديرات اللجنة الدولية والصليب الأحمر المالي في الميدان. ولجأ هؤلاء إلى داخل المنطقة وجوارها.
وتجري عمليات تقييم أخرى في "تيساليت" (منطقة "كيدال") و"ليري" و"نيافونكي" ("تومبوكتو")، وهي مناطق تضررت أيضاً من القتال الذي نشب في شمال مالي. ووفقاً لمصادر محلية، يمكن أن يكون هناك أيضاً 20000 شخص نازح في هذه المناطق.
ويضيف السيد "إغلين" موضحاً: "لا بدّ الآن من تقديم المساعدة إلى هؤلاء النازحين بطريقة مناسبة وفي أسرع وقت. ولا بدّ من مواجهة المسافات الشاسعة والمناخ القاحل، ومراعاة الظروف الأمنية الخطيرة ".
زيارة المحتجزين ومعالجة المصابين
في شمال مالي، تمكنت اللجنة الدولية، في 5 شباط/فبراير ، من زيارة 13 عسكرياً من الجيش النظامي تحتجزهم جماعة مسلحة، وذلك بغرض مراقبة ظروف احتجازهم والمعاملة التي يلقونها. وأتيحت لهؤلاء المحتجزين إمكانية كتابة رسائل إلى عائلاتهم.
ويؤكد السيد "إيغلن" قائلاً: "سنواصل حوارنا مع جميع الجهات المعنية من أجل الوصول إلى كل الأشخاص المحتجزين لديها. ونرى أيضاً هذا الحوار المستمر أساسياً لضمان أمن موظفينا".
بالإضافة إلى ذلك، تمكن فريق طبي تابع للجنة الدولية من تقديم الرعاية للجرحى في جوار منطقة "ميناكا".
تأمين المياه والطعام والمأوي للاجئين في النيجر
أدت أيضاً المعارك التي دارت في "ميناكا" و"أنديرامبوكان" إلى لجوء أكثر من 15000 شخص- من ماليين ونيجريين- إلى النيجر، في شمال منطقة "تيلابيري" الواقعة بالقرب من الحدود. وتوزع اللجنة الدولية هناك، بالتعاون مع الصليب الأحمر النيجري، المواد الغذائية والمستلزمات الأولية، وتعمل على تحسين إمكانيات الحصول على المياه.
وتزيد عواقب أعمال العنف على الوضع الإنساني من ضعف هذه المنطقة الواقعة في منطقة الساحل والتي تعاني أصلاً بشدة من مواسم الجفاف والأزمات الغذائية المتكررة. وقد دقت حكومات عدّة في المنطقة وبعض الجهات الفاعلة الإنسانية العاملة هناك ناقوس الخطر منبهة عن احتمال وقوع أزمة غذائية ورعوية كبرى في العام 2012، نتيجة قلة هطول الأمطار التي أدت إلى موسم حصاد رديء.
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
بالسيد Germain Mwehu، اللجنة الدولية، نيامي، الهاتف: 22797454282+
أو السيد Steven Anderson، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 41227302011+ أو 41795369250+
-
شارك
|


