تشاد: أكثر من 180.000 نازح يناضلون ضد انعدام الأمن في شرق البلاد
10-10-2008 عرض لأنشطة اللجنة الدولية
بالرغم من ظروف الأمن الصعبة, يمضي موظفو اللجنة الدولية قدماً بأنشطتهم بهدف تلبية احتياجات الناس الأكثر تضرراً من النـزاع المسلح وحالات العنف الأخرى في شرق تشاد. ويظل انعدام الأمن عاملاً أساسياً وحجر عثرة أمام عودة النازحين إلى ديارهم, كما يشكل تحدياً رئيسياً أمام تسليم المساعدات الإنسانية.
لمحة عامة
لايزال أكثر من 180.000 نازح في شرق تشاد, ويعود البعض منهم إلى ديارهم ولكنهم يعودون في الأغلب من مكان واحد هو جنوب " أسونغا " . وبالرغم من توقف العمليات العسكرية منذ شهر حزيران/يونيو, فإنّ الخروج عن القانون واللصوصية وانعدام الأمن بشكل عام, كلها أمور لم تحل دون رجوع النازحين إلى ديارهم فحسب, بل شكلت عائقاً أمام الظروف المعيشية للمدنيين كافة.
وفي الفترة السابقة لموسم الأمطار, عملت اللجنة الدولية على ضمان تمكّن الناس الذين كانوا أقل قدرةً على تلبية احتياجاتهم الخاصة نتيجة النـزاع المسلح, من الصمود حتى موسم الحصاد. ويقول السيد " دافيد دي وايلد " , منسق أنشطة الإغاثة للجنة الدولية في البلاد: " الآن وقد انتهى موسم الأمطار, يحتاج الناس في شرق تشاد إلى الأمن حتى يتمكنوا من الحصاد في الأشهر المقبلة. "
إنّ انتشار الأسلحة وعدم إنفاذ القانون في بعض أرجاء البلاد والإفلات من العقاب, كلها أمور تزيد من حدة الوضع المتقلب وتؤثر في الطريقة التي تضطلع بها المنظمات الإنسانية بعملها.
أصيبت موظفة في اللجنة الدولية, في 26 تموز/يوليو, في محاولة اختطاف سيارة في منطقة " أبيشي " . وفي حين أنّ هذه الموظفة نجت من الخطر, يبقى هذا الحادث خير مثال عما يعانيه المدنيون في شرق تشاد في كل مرة يخرجون من منازلهم بحثاً عن لقمة العيش.
وفي الحوار الذي يجريه مندوبو اللجنة الدولية مع السلطات التشادية, يشدد هؤلاء على مدى أهمية اتخاذ تدابير ملموسة من شأنها أن تسمح من جهة للسكان أن يعيشوا بأمان ومن جهة أخرى وصول المساعدات الإنسانية.
العمل على الحد من آثار النـزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى على المدنيين
قامت اللجنة الدولية, بغية المساعدة على تحسين ظروف عيش المحتجزين, ببناء بالوعة وبتجديد مرافق صحية في سجن " أبيشي " . وهذا السجن هو واحد من 33 مكان احتجاز يقوم موطفو اللجنة الدولية في تشاد بزيارة المحتجزين فيها.
تواصل اللجنة الدولية جهودها للكشف عن مصير 405 أطفال انفصلوا عن أهلهم أو غير مصحوبين, قد يكون البعض منهم وقعوا بين أيدي القوات أو المجموعات المسلحة. وبالرغم من صعوبة المهمة التي تضطلع بها اللجنة الدولية, إلا أنها لا تألو جهداً في تلبية طلبات أخرى للبحث عن المفقودين يتقدم بها المدنيون الذين يرغبون في إعادة الاتصال بأحبائهم.
يواصل موظفو اللجنة الدولية الحوار الإنساني مع كافة الأطراف المتنازعة في ما يتعلق بوضع المدنيين, وذلك من أجل تحقيق احترام أفضل للقانون الدولي الإنساني والحد من أثر النـزاع على حياتهم وعلى الأمن.
تحسين إمكانية الحصول على المياه
استمرت اللجنة الدولية في بذل جهودها بلا هوادة من أجل تحسين إمكانية حصول الناس الذين يعيشون في المناطق الحدودية على المياه. وتقوم هذه الأنشطة على اتفاقات تبرمها اللجنة الدولية مع السلطات التشادية المكلفة بالمياه, وبالتعاون مع المجتمعات المحلية.
وتقول السيدة " روث ميركي " , منسقة اللجنة الدولية والمعنية بالمياه والمسكن في تشاد: " بسبب النـزاع المسلح وبُعد المسافة, لم تستطع السلطات العامة القيام سوى بالقليل, إذ لم يخضع نظام توفير المياه مؤخراً لأي عمل صيانة على الإطلاق. "
ولضمان حصول الناس على كميات كافية من المياه بشكل مستمر, قامت اللجنة الدولية بإصلاح قنوات المياه الرئيسية في مدن " آدي " و " أدري " و " إيريبا " بشكل يكون من السهل صيانة النظام بالقليل من الخبرة التقنية أو الإشراف. ومن المتوقع أن يستفيد من ذلك حوالي 57,000 شخصٍ بين نازح ومقيم.
تم تسليم مشروع " آدي " في شهر حزيران/يونيو إلى منظمة غير حكومية هي Solidarités, وسوف تكون من الآن فصاعداً مسؤولة عن عملية الإشراف والمتابعة.
هذا وقد بدأت اللجنة الدولية, بمساعد ة السكان المحليين, بناء بئرين إضافيين في المناطق الريفية في " أسونغا " , ومن المتوقع أن تنتهي عملية البناء بحلول نهاية العام.
تحسين خدمات الرعاية الصحية
مساعدة جرحى الحرب: تستمر اللجنة الدولية في دعم مستشفى " ليبرتي " في " ندجامينا " . ويعمل في المستشفى فريق جراحي تابع للجنة الدولية مكون من أربعة أشخاص وتقوم المنظمة بتزويده بما يلزم من مستلزمات. وقد تم إرسال هذا الفريق الجراحي خمس مرات إلى مستشفى " أبيشي " لتوفير المتابعة في مجال العناية الجراحية لعشرين مصاباً بالأسلحة.
تحسين صحة الأم والطفل: انتهت اللجنة الدولية من حملة تلقيح ضد الحصبة في المناطق النائية في شمال " أسونغا " (كاوا) حيث تم تلقيح 1149 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عاماً.
مساعدة جرحى الحرب على المشي مجدداً: واصلت اللجنة الدولية دعمها لمركزي إعادة التأهيل البدني في تشاد. وفي مركز " ندجامينا " لإعادة التأهيل, يستمر ضحايا الحرب في الحصول على أطراف اصطناعية أو أجهزة لتقويم العظام مجاناً.
استثارة الوعي بالقواعد التي تحمي المدنيين
تعمل اللجنة الدولية على ضمان حصول ضحايا النـزاع المسلح وحالات العنف الأخرى على المساعدة الملائمة والحماية المكفولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني. ويشمل ذلك نشر المعرفة المتعلقة بالقواعد التي تحمي المدنيين وقت النـزاع, لاسيما من خلال دعم الجهود الرامية إلى إدراج تلك القواعد في التدريب والعقيدة وإجراءات القوات المسلحة وقوى الأمن.
قامت اللجنة الدولية بما يلي:
نظمت دورات إعلامية في كافة أنحاء البلاد لأكثر من 240 فرداً في القوات المسلحة وقوى الأمن;
وفرت دعماً تدريبياً في معهد تدريب أساتذة القانون الدولي الإنساني في الجيش وفي جامعة " أبيشي " ;
شاركت في تدريب 120 شرطياً جديداً من المتوقع أن يلتحقوا بعناصر الشرطة الذين قامت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد بتدريبهم.
-
شارك
|

