الفلبين: عشرات الآلاف من السكان ما زالوا في عداد النازحين في "منداناو" الوسطى
25-08-2009 عرض لأنشطة اللجنة الدولية
تعمل بعثة اللجنة الدولية في الفلبين على مساعدة أكثر من 150000 نازح لأسباب تعود إلى النزاع المسلح الداخلي الذي نشب في منطقة "مينداناو" الوسطى, ولا تزال الاحتياجات الإنسانية الشديدة مستمرة.
الوضع الإنساني
حالت الاشتباكات التي استمرت خلال الجزء الأول من عام 2009 في جنوب الفلبين بين القوات المسلحة الفلبينية وجبهة مورو الإسلامية دون عودة عشرات الآلاف من السكان في " منداناو " الوسطى إلى ديارهم سالمين. ورغم تعليق الأعمال العدائية منذ نهاية يوليو/تموز 2009, لا يزال أكثر من 200,000 من المدنيين يعيشون في عداد النازحين في المنطقة.
وما فتئت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل بالتعاون الوثيق مع الصليب الأحمر الوطني الفلبيني على توزيع الحصص الغذائية والمستلزمات المنزلية على الأسر النازحة في مراكز للإيواء تقع في " مينداناو " الوسطى. وتولت اللجنة الدولية أيضاً تحسين فرص الحصول على مياه الشرب والرعاية الصحية من خلال مساعدة العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
وقال السيد " ماتياس فريزي " , منسق اللجنة الدولية للأمن الاقتصادي والإغاثة في الفلبين: " منذ ذلك الحين نزح العديد من العائلات التي اضطرت للفرار من العنف في آب/أغسطس من العام الماضي " . وأضاف قائلاً: " لقد فقدت هذه العائلات أراضيها وما سواها من وسائل الإنتاج الزراعي, وأصبحت مع مرور الشهور والأيام, تعتمد بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية. "
وقد تضررت اللجنة الدولية على نحو مباشر من تدهور الوضع الأمني في جزيرة " سولو " عندما اختطف ثلاثة من موظفيها في 15 كانون الثاني/يناير 2009 في العاصمة " جولو " أثناء أدائهم لأنشطتهم الإنسانية. وأُطلق سراح اثنين منهم في نيسان/أبريل, بينما أفرج عن ثالثهم في تموز/يوليو الماضي.
تحسين ظروف الاحتجاز
تواصل اللجنة الدولية مراقبة ظروف الاحتجاز ومعاملة الأشخاص الذين سلبوا حريتهم في الفلبين, بما في ذلك الأشخاص المحتجزون لأسباب أمنية تتصل بالنزاعات المسلحة الداخلية. وقد اضطلعت اللجنة الدولية بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2009 بما يلي:
· القيام بزيارات بلغ عددها 90 زيارة إلى أكثر من 48000 سجين محتجز في 72 من أماكن الاحتجاز
· مراقبة الحالات الفردية لفائدة 467 محتجزاً.
· العمل جنباً إلى جنب مع الصليب الأحمر الوطني الفلبيني لتمكين 173 سجيناً من تلقي زيارات أفراد العائلة.
وعلاوة على ذلك, دعمت اللجنة الدولية الجهود التي تبذلها السلطات الوطنية لسد الثغرات القائمة في نظام العدالة الجنائية ورفع مستوى البنى التحتية للسجون من خلال تحسين ظروف المعيشة وتزويد السجناء بمواد النظافة والترفيه. ووقعت المنظمة مذكرة تفاهم مع مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين لتحسين مرافق المياه والصرف الصحي لأكثر من 9000 سجين في جميع أنحاء البلاد, وتدريب مهندسي إدارة السجون ومعاملة المجرمين.
واضطلع موظفو اللجنة الدولية في مجال الصحة بتيسير الحصول على الرعاية الصحية في أماكن الاحتجاز الرئيسية. وزودت المنظمة خلال النصف الأول من 2009 مستوصفين للسجون مجهزين بمواد الإسعافات الأولية والمعدات الطبية. وزودت أيضاً 10 محتجزين بالأدوية ورسوم المستشفى. وأكدت اللجنة الدولية مراراً وتكراراً على أهمية إتباع المحتجزين لنظام غذائي متوازن وتلقي الرعاية الصحية الوقائية.
ودأبت اللجنة الدولية على التركيز بصفة خاصة على الوقاية والعلاج من مرض السل, وتابعت تنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة السل في جميع السجون. وبدأ تنفيذ هذا البرنامج وفقاً لخطة العمل التي اعتمدتها السلطات في سبعة سجون نموذجية تضم ما يزيد على أكثر من 30000 سجين في المجموع.
العمل كوسيط محايد
تعمل اللجنة الدولية عند الحاجة كوسيط محايد وغير متحيز لتسهيل تسليم الأشخاص الذين قُبض عليهم واحتجزوا لأسباب تتصل بالنزاع إلى أسرهم. وقد يسرت المنظمة في آذار/مارس الإفراج عن ثلاثة من أفراد الشرطة قُبض عليهم من قبل الجيش الشعبي الجديد في مقاطعة " ريزال " ( " لوزون) وسلمتهم إلى أسرهم وإلى السلطات الحكومية.
المساعدة
الصحة
عملت اللجنة الدولية بالتعاون الوثيق مع السلطات الصحية المحلية على تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية لفائدة 170000 نازح وساكن في مينداناو " الوسطى " من خلال دعمها لستة مراكز للرعاية الصحية الأولية التي زودتها بالأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى. كما دعمت اللجنة الدولية مراكز الرعاية الجراحية التي تقدم خدمات الرعاية الجيدة دون تمييز بين جرحى الحرب من خلال تزويد المراكز بالأدوية والمعدات الجراحية والمواد الاستهلاكية, وتنظيم حلقات تدريبية عن الجراحة في أوقات الحرب وتقديم الإسعافات الأولية.
وتلقى المستضعفون من السكان خصوصاً دعماً فردياً من اللجنة الدولية التي لا تزال تعمل مع مرافق الخدمات الاجتماعية المحلية لتغطية تكاليف العمليات الجراحية ومتابعة كل حالة على حدة. وجرى بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو من عام 2009 تقديم المساعدة إلى 150 مريضاً أصيب ما يزيد على نصف عددهم بجروح من جراء الأسلحة, وكانوا يحتاجون إلى تلقي الرعاية الجراحية اللازمة.
وأضحى حصول المبتورين على وسائل مُعِينة على التنقل سهلاً بفضل مساعدة اللجنة الدولية, من خلال تقديمها للدعم المباشر للضحايا, ورعاية فرص تدريب الموظفين التقنيين الذين يعملون في مركز " دافاو جوبيلي " . وتلقى ما يزيد على 20 مبتوراً منذ كانون الثاني/يناير إعادة التأهيل البدني والدعم في مجال تقويم الأعضاء (بما في ذلك توفير الأطراف الاصطناعية والعكازات والكراسي المتحركة).
خدمات المياه والسكن للنازحين والمجتمعات المحلية
قال السيد " ماركو ألبرتيني " , منسق اللجنة الدولية في مجال المياه والسكن في الفلبين: " لقد انتقل الناس إلى مراكز للإيواء غير مجهزة عادة بالمرافق اللازمة للحفاظ على الإمدادات بالمياه النقية ومرافق الصرف الصحي الملائمة " , وأوضح قائلاً: " إن حفر الآبار العميقة, وإنشاء شبكات صغيرة للمياه, وتركيب مراحيض وخزانات الصرف الصحي تعد من أولوياتنا " .
واستفاد 29000 نازح داخل البلاد منذ بداية السنة من هذا العمل في «منداناو» الوسطى. وعلاوة على ذلك تجري الاستعدادات لتحسين أسقف المباني وإصلاحها من الداخل وتحديث نظم الكهرباء وشبكات المياه, ومرافق الصرف الصحي لست وحدات ومراكز صحية.
واضطلعت اللجنة الدولية في المناطق المتضررة من النزاع في منطقة " فيزاياس " بتحسين فرص الحصول على المياه النقية ومرافق الصرف الصحي لأكثر من 2000 ساكن من خلال إنشاء نظامين جديدين للإمداد بالمياه بواسطة الجاذبية. وتم تنفيذ جميع مشاريع المياه والصرف الصحي بالتنسيق مع السلطات المحلية.
توزيع المواد الغذائية وغيرها من المواد
تتولى بعثة اللجنة الدولية حالياً في الفلبين القيام بمساعدة:
· أكثر من 150000 نازح في " منداناو " الوسطى من خلال تزويدهم بالأغذية (الأرز, وزيت جوز الهند, وسمك السردين, والمكرونة, والسكر, والملح, والقهوة, وصلصة الصويا) وصابون الغسيل.
· حوالي 1400 أسرة بتزويدها باللوازم المنزلية الأساسية (القماش المشمع, والبطانيات وأدوات المطبخ, وفرش النوم, ومستلزمات النظافة, والأحواض البلاستيكية, والناموسيات).
نشر القانون الدولي الإنساني
واصلت اللجنة الدولية جهودها الرامية إلى تعزيز احترام حياة الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة في الفلبين وحفظ كرامتهم, وإذكاء الوعي بعملها. وقد تواصل السعي إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال إقامة حوار منتظم مع القوات المسلحة والشرطة والجماعات المسلحة. وشجعت اللجنة الدولية أيضاً على إدراج القانون الدولي الإنساني في مجال التدريب العسكري وإذكاء الوعي بالمعايير الدولية لشؤون الشرطة داخل قوات الشرطة.
ودعت اللجنة الدولية بالاشتراك مع الصليب الأحمر الوطني الفلبيني طلاب القانون والمحاضرين من مختلف مؤسسات التعليم العالي للمشاركة في مسابقة للنقاش حول القانون الدولي الإنساني في حزيران/يونيو. وشاركت خمسة فرق ومثل الفائز, جامعة " أتينيو دي دافاو " , الفلبين في دورة المناقشة الإقليمية بشأن القانون الدولي الإنساني التي نظمت في " كوا لا لامبور " .
وقدمت اللجنة الدولية أيضاً الخبرة التقنية للمشرعين في مجال القانون الدولي الإنساني. ومن المتوقع التصديق على مشاريع للقوانين ترمي إلى معاقبة الجرائم الدولية, وحماية الشارات المميزة (الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة (البلورة) الحمراء) وإدخالها في التشريعات الوطنية قبل نهاية عام 2009.
واستهلت اللجنة الدولية بالشراكة مع المحكمة العليا في الفلبين والصليب الأحمر الوطني الفلبيني معرضاً للصور " إنتر آرما كاريتاس " في 8 أيار/مايو (اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر) الذي سيقوم بزيارة تسع محاكم في البلاد. وكان الهدف من وراء ذلك إذكاء وعي القضاة والمحامين بالقانون الدولي الإنساني والالتزامات التي يفرضها على الدول.
واستهلت أيضاً اللجنة الدولية في 24 حزيران/يونيو كجزء من الحملة " عالمنا. عملكم. " للاحتفال بالذكرى المائة والخمسين لمعركة سولفرينو والذكرى الستين لاتفاقيات جنيف الأربع معرضين من الصور بعنوان: عالمنا في حرب في مانيلا, والإنسانية في حرب في مدينة " جنرال سانتوس " فى " مينداناو " .
التعاون مع الصليب الأحمر الوطني الفلبيني
يعد الصليب الأحمر الوطني الفلبيني الشريك الرئيسي للجنة الدولية في البلاد. وتعمل اللجنة الدولية بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني في " منداناو " الوسطى لمساعدة الآلاف من الأسر النازحة بسبب النزاع.
وسعياً إلى تعزيز قدرات الصليب الأحمر الوطني الفلبيني في مجال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي في أوقات الطوارئ, تولت اللجنة الدولية تمويل مشاركة موظفي الصليب الأحمر في دورة تدريبية بشأن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي داخل المجتمع المحلي نظمتها وزارة الصحة وجامعة شبكة الفلبين للتصدي إلى التحديات النفسية والاجتماعية التي تُطرح في حالات الطوارئ والكوارث.
وبالمثل, عملت اللجنة الدولية مع الصليب الأحمر الوطني الفلبيني على تعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات من الإسعافات الأولية في النزاعات وغيرها من حالات العنف من خلال تنظيم حلقة تدريبية وورشة عمل لكبار المدربين. وبدعم من اللجنة الد ولية قام الصليب الأحمر الفلبيني بتدريب مسؤوليه الإداريين وموظفيه ومتطوعيه على كيفية الوصول إلى الأشخاص المتضررين بشدة من النزاع.
وتابعت اللجنة الدولية والصليب الأحمر الوطني الفلبيني بذل جهودها الرامية إلى زيادة وعي المسؤولين المحليين والعاملين في مجال الصحة بمهمة الصليب الأحمر والمبادئ الأساسية وتحسين فهمهم لها.
-
شارك
|

