• ارسال
  • طبع

أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تونس وموريتانيا وليبيا والمغرب في عام 2009

13-04-2010 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

استعراض عام للأنشطة الرئيسية التي اضطلعت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 2009 في البلدان التي تغطيها البعثة الإقليمية في تونس. وتشمل زيارة المحتجزين, إعادة الروابط العائلية, دعم الأنشطة الرامية إلى الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين أثناء نزاع الصحراء الغربية ومساعدة ضحايا الألغام في هذا النزاع.

  زيارة المحتجزين  

 
       
     
   
    أثناء زياراتهم إلى أماكن الاحتجاز, يهتم مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بظروف الاحتجاز المادية, وبمعاملة المحتجزين, منذ لحظة توقيفهم وحتى الإفراج عنهم. ويتمتع الأشخاص المتهمون بجرائم ضد أمن الدولة, أو المحكوم عليهم بالإعدام, أو المستضعفون بشكل خاص, كالقاصرين, بمتابعة فردية. وتقوم اللجنة الدولية, وفقا لأساليب عملها المعتادة, بإبلاغ سلطات الاحتجاز بما تخلص إليه من استنتاجات وما قد يكون لديها من توصيات.       
           
 

تقوم اللجنة الدولية في تونس, منذ عام 2005, بزيارة مؤسسات احتجاز تابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان وكذلك أشخاص محتجزين في أماكن الحبس المؤقت تحت مسؤولية وزارة الداخلية, والذين جرى إخطار اللجنة الدولية بهم.

وزارت اللجنة الدولية, في عام 2009, أكثر من 26000 محتجز خلال زهاء خمسين زيارة إلى 37 مكان احتجاز تابع لوزارة العدل أو الداخلية. والتقى مندوبو اللجنة الدولية على انفراد بحوالي 550 محتجزا.

وفي موريتانيا, تزور اللجنة الدولية منذ عام 2005 المحتجزين في السجون المدنية وفي أماكن الحبس المؤقت. والتقى المندوبون 1200 محتجز خلال 28 زيارة في 12 مكان احتجاز تابعة لوزارة العدل, وكان 70 محتجزا منهم موضوع متابعة فردية.

  إعادة الروابط العائلية  

ولمساعدة الأشخاص الذين فقدوا كل أثر لأقاربهم - نتيجة لأحد النزاعات القائمة, أو احتجاز أحد أفراد الأسرة, أو بسبب ظروف الهجرة - يس ّرت اللجنة الدولية تبادل 560 رسالة من رسائل الصليب الأحمر في البلدان التي تغطيها بعثتها الإقليمية.

وظلت اللجنة الدولية تنفّذ برنامج الاتصالات الهاتفية بين الأشخاص المحتجزين في " غوانتانامو " أو في " بغرام " (أفغانستان) وأسرهم. واستفاد من هذه المكالمات الهاتفية 35 محتجزا بمعدل ساعة لكل مكالمة. وقد تمكنوا من الاتصال بأقاربهم في تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا. كما نظمت اللجنة الدولية أيضا لقاءات عبر الفيديو لتمكين أربعة محتجزين في " غوانتانامو " من تبادل الأخبار مع أسرهم في تونس وموريتانيا.

وخلال عام 2009, تلقت اللجنة الدولية أيضا 73 طلبا جديدا للبحث عن أشخاص تفرقوا عن أسرهم أو فُقدوا في إطار النزاعات أو حالات العنف الأخرى, ليصل العدد الإجمالي للطلبات التي تعالجها اللجنة الدولية في المنطقة إلى 123 طلبا. وقد تمكنت اللجنة الدولية خلال تلك الفترة من تحديد مكان أحد عشر شخصا. 

وبناء على طلب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين, أصدرت اللجنة الدولية 14 وثيقة سفر للاجئين لا يحملون وثائق هوية في ليبيا, في انتظار إمكانية السفر إلى بلدان أخرى.

  الكشف عن مصير المفقودين أثناء نزاع الصحراء الغربية  

في إطار دورها كوسيط محايد, اقترحت اللجنة الدولية على المغرب وجبهة البوليساريو إطار عمل منظما بهدف دعم جهودهما الرامية إلى الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين أثناء نزاع الصحراء الغربية (1975-1991). وبناء عليه, قام الطرفان بتحديد نظم لجمع كل المعلومات ذات الصلة وتدوينها مركزيا, بما يسمح بالكشف عن مصير المفقودين والاستجابة لاحتياجات الأسر المعنية من النواحي الإدارية والاقتصادية والنفسية. وكما هو الحال أينما ظهرت المشكلة نفسها, تعاني الأسر من عدم معرفة مصير أقاربها وعدم تمكنها بالتالي من بدء عملية الحداد. فهي تعيش في حالة ترقب وريبة مؤلمة للغاية يمكن أن تدوم سنوات وتؤثر على مجرى حياتها اليومية.

  مساعدة ضحايا الألغام  

 
   
       
    ©ICRC/M. Ben Ahmed/tn-e-00114      
   
     
         

في إطار مواجهة الآثار الإنسانية ذات الصلة بمخلفات الحرب القابلة للانفجار والألغام المضادة للأفراد التي يعود تاريخها إلى نزاع الصحراء الغربية, تدير اللجنة الدولية مركزا لإعادة التأهيل البدني لمساعدة المعاقين جسديا الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين الصحراويين في منطقة " تندوف " جنوب غربي الجزائر.

ويوفر المركز للمبتورين وللأشخاص المصابين بإعاقة حركية في الأطراف إمكانية الحصول محليا على الخدمات التي يحتاجونها. والهدف من ذلك هو أن يستعيد هؤلاء الأشخاص درجة من الاستقلالية ونمطا من العيش يتيح لهم الاندماج مجددا في المجتمع وحفظ كرامتهم الإنسانية.

وخلال عام 2009, قدّم مركز اللجنة الدولية لإعادة التأهيل البدني الرعاية والمعونة للمساعدة على الحركة (أطراف اصطناعية, وأدوات تقويم العظام, وعكازات, وكراسي متحركة) لأكثر من 220 مصابا, من بينهم 65 مبتورا.

  التعريف بالقانون الدولي الإنساني  

في عام 2009, انتهت القوات المسلّحة الليبية والتونسية, بدعم من اللجنة الدولية, من تعديل برامجها الوطنية بهدف إدراج قواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني في مذاهبها وتعليمها وتدريبها في المجال العسكري. وفي ليبيا, نُظمت, بالتعاون مع اللجنة الدولية, سلسلة أولى من الحلقات التدريبية الموجّهة إلى القضاة العسكريين والمدرّبين في مجال القانون الدولي الإنساني. وفي هذين البلدين, سيتواصل تعاون اللجنة الدولية مع القوات المسلحة من خلال اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني.

وبتوازٍ مع ذلك, تم تنظيم حلقة تدريبية في موريتانيا بشأن الإطار القانوني واجب التطبيق على استخدام القوة, ووُجهت إلى ضباط مختلف أركان الجيش وأيضا, ولأول مرّة, إلى الدارسين بالكلية الوطنية للأركان.

وفي المغرب وتونس, ظلت اللجان الوطنية المنشأة لغرض تشجيع ودعم إدماج وتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني تستفيد من الدعم القانوني والتقني المقدّم من اللجنة الدولية. وهذا التعاون الذي يرمي إلى جعل اللجان الوطنية مستقلة, قد سمح لأعضائها بالاضطلاع بعدة دورات تدريبية على الصعيدين الوطني والإقليمي. وهكذا فإن تونس تتمتع حاليا بنواة من المدرّبين المؤهلين في مجال القانون الدولي الإنساني تتألف من ستة قضاة.

وقد توسعت دائرة الحوار بين اللجنة الدولية والأوساط الأكاديمية الإسلامية خارج تونس وموريتانيا لتشمل ليبيا, حيث تم للمرة الأولى تنظيم حلقة دراسية للتكامل بين القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية, نُظمت بجامعة بنغازي (كلية الشريعة) بشراكة مع الهلال الأحمر الليبي. وفي مدينة " فاس " بالمغرب, عُقدت أول ندوة في شمال أفريقيا حول موضوع الحماية والكرامة الإنسانية في النزاعات المسلحة في الشريعة الإسلامية وفي القانون الدولي الإنساني. وهذه الندوة, التي نُظمت بالتعاون مع جامعة القرويين, مهدت السبيل لإمكانية إدراج القانون الدولي الإنساني في المناهج الدراسية لمختلف المعاهد الجامعية في شمال أفريقيا.

وبالنظر إلى إمكانية إدراج برنامج " استكشاف القانون الدولي الإنساني " في مناهج التعليم الثانوي في المغرب في المستقبل, واصلت اللجنة الدولية دعمها التقني لوزارة التعليم المغربية, ولا سيما في إطار دورة دراسية نُظمت للمعلمين المكلّفين بعرض هذا البرنامج على الشبان من سنّ الث الثة عشرة إلى الثامنة عشرة. 

وفي إطار حملة " عالمنا. عملكم " , أطلق الهلال الأحمر التونسي, في 8 أيار/مايو 2009, سلسلة من الفعاليات حول الفترة التي قضاها " هنري دونان " في المغرب العربي, وبشكل خاص في تونس. وشارك في هذه الفعاليات زهاء ثلاثين متطوعا, واشتملت على معرض للصور " عالمنا- في حرب " كمّلته صور متطوعين من جمعيات الهلال الأحمر الوطنية في المنطقة. وأفضت أيضا إلى إعادة إصدار مقتطفات من الكتاب المعنون " لمحة عن الإيالة في تونس " , الذي ألّفه " دونان " في عام 1863.

  التعاون مع جمعيات الهلال الأحمر الوطنية  

 
   
       
    ©ICRC/S. Beltifa/tn-e-00114      
   
     
         

واصلت اللجنة الدولية دعمها لجهود جمعيات الهلال الأحمر الوطنية في بلدان المنطقة الرامية إلى إعادة الاتصال بين الأشخاص الذين فرّقت بينهم الهجرة أو الاحتجاز أو تفرّقوا على إثر نزاع مسلّح.

وقامت اللجنة ال دولية, بالإضافة إلى ذلك, بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر, بتنظيم دورات تدريبية لموظفي جمعيات الهلال الأحمر في المنطقة, في مجال القانون الدولي الإنساني, وكذلك دورات دراسية بشأن التأهب لحالات الطوارئ, ودورات للتوعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المتفجرة.

وفي إطار التعريف بالقانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية للحركة الدولية, شاركت كافة جمعيات الهلال الأحمر في المنطقة في اجتماع حول القانون الدولي الإنساني تم تنظيمه مشاركةً بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بتونس في شهر تشرين الأول/ أكتوبر.

وأخيرا, ساهمت اللجنة الدولية بخبرتها في تمرين إقليمي في مجال إدارة الكوارث عقد في ليبيا, نظمه الاتحاد الدولي والهلال الأحمر الليبي, وشارك فيه متطوّعون من كافة الجمعيات الوطنية في شمال إفريقيا.