برامج تعليمية للشباب
29-10-2010 نظرة عامة
برنامج استكشاف القانون الإنساني هو برنامج تعليمي يعرّف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وتتطلب أساليب التعليم مشاركة الطلبة مشاركة فعلية في العملية التعليمية. ويسمح لهم ذلك بتكوين منظور "إنساني" وفهم موضوع القانون الدولي الإنساني الذي يبدو في الظاهر جافاً ومعقداً. ولا يقتصر استكشاف القانون الإنساني، في الحقيقة، على تعليم القانون الإنساني. إذ تهدف المواد التعليمية إلى استكشاف القضايا الأخلاقية والإنسانية التي تبرز خلال النزاعات المسلحة. ويعتمد البرنامج على دراسة حالات ويسترشد بتجارب الطلبة الخاصة وطريقة تفكيرهم عند النظر في الدمار الذي تحدثه الحرب.
الشباب والقانون الدولي الإنساني
يستند برنامج "استكشاف القانون الإنساني" إلى المبدأ القائل: إن دراسة القانون الدولي الإنساني مسألة جديرة بالاهتمام ومهمة مفيدة للشباب في جميع المجتمعات. وهذا الموضوع هو في الواقع مهم ودراسته مناسبة في كافة أرجاء العالم، بغض النظر عن تجربة البلد في النزاعات المسلحة أو حالات العنف الأخرى، وذلك لأسباب عديدة:
• يشهد ـ اليوم ـ العديد من المناطق في العالم نزاعات مسلحة وحالات عنف أخرى وهناك عدد متزايد من الشباب الذين يعانون منها.
• يبدو أن مجتمعات كثيرة أصبحت أكثر عرضة لمختلف أشكال العنف.
• يتعرض الشباب، أكثر من أي وقت مضى، لرؤية صور أعمال العنف التي تنقلها وسائل الإعلام، فضلا عن تعرضهم لأشكال ترفيه تقلل من شأن آثار العنف.
• في ظروف التوتر الاجتماعي أو السياسي الحاد، كما تكون عادة الحال في المراحل اللاحقة للنزاع أو خلال فترة إعادة البناء الاجتماعي، يمكن للبرامج التربوية مثل برنامج "استكشاف القانون الإنساني" أن يكون لها أثر غير مباشر على إعادة السلام.
• يُطلب من الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، في أوقات الحرب والسلم، أن تنشر القانون الدولي الإنساني على أوسع نطاق ممكن.
"لدينا خيار اليوم. إما أن نقف مكتوفي الأيادي ونشاهد الدمار الذي أحدثته الحرب ونجعل أطفالنا ينظرون نحو الاتجاه الآخر، أو نختار أن نقول للأطفال إن ما يرونه أو يحدث لهم غير مقبول وأن هذا ليس الوضع المفترض أن يكون وأن عليهم التصرف بطريقة مختلفة تقوم على أساس الاحترام الشديد للكرامة الإنسانية سواء في زمن السلم أو أثناء النزاعات المسلحة". "جاك فورستر"، نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مايو/أيار 2006.
الأهداف التربوية
لا يهدف البرنامج إلى تعليم القانون الإنساني فحسب، بل هو يقترح أيضا استكشاف المسائل ذات البعد الأخلاقي والإنساني التي تبرز خلال النزاعات المسلحة.
يكمن الهدف التربوي الأول للبرنامج في مساعدة الشباب على التأثر بالمبادئ الإنسانية في حياتهم اليومية.
وهو يعزز على وجه الخصوص:
• الوعي بضرورة احترام حياة الأشخاص وكرامتهم، لاسيما في حالات العنف والنزاع المسلح؛
• فهم المسائل الإنسانية ومختلف جوانب القانون الدولي الإنساني والتعقيدات التي تصاحب تطبيقه؛
• الاهتمام بالأحداث الحالية والقدرة على رؤية النزاعات التي تحدث داخل البلد أو خارجه، من وجهة نظر إنسانية؛
• الالتزام في الخدمة الاجتماعية أو غير ذلك من الأنشطة التي يستفيد منها أفراد المجتمع الأكثر ضعفا.
يساهم برنامج "استكشاف القانون الإنساني" في تطوير الوعي الاجتماعي عند الشباب وتعزيز حسهم بالمسؤولية المدنية. وتشدد المواد التربوية على أهمية حماية الأشخاص وكرامتهم خلال النزاع، وتعميما، في جميع الأوقات. وبالتالي يأتي هذا البرنامج بمساهمة مميزة في مجال التربية المدنية.
السمات الرئيسية
• برنامج أعد خصيصا لتعليم القانون الدولي الإنساني في المدارس؛
• مواد تربوية وأنشطة يمكن تقديمها باعتبارها مادة منفصلة أو مدمجة في مجموعة واسعة من المواضيع الأكاديمية؛
• قابلية التكيف مع سياقات سياسية وأنظمة تربوية مختلفة، بفضل استخدام مواد تعود إلى سلسلة واسعة من الفترات التاريخية والسياقات السياسية والاجتماعية والثقافية.
• هيكلية مرنة تتضمن دروسا من الممكن ترجمتها أو تكييفها أو استكمالها بأي مواد ثقافية أو تاريخية ذات صلة.
• طرق تعليم تسعى إلى إثارة مشاعر الطلاب وحثهم على التفكير على حد سواء.
• استكشاف حالات من واقع الحياة من خلال التحقيقات الصحفية والصور والقصص والمقابلات وأفلام الفيديو.
المنهجية
يستكشف الطلاب والأساتذة المواضيع معا ويحللون المشاكل التي يواجهونها ويتناقشون حول الاختيارات المقترحة ويبحثون عواقب الإجراءات التي يتخذونها. إن بعض المسائل التي يطرحها القانون الدولي الإنساني لا تلقى جوابا واحدا صحيحا أو يكون من الصعب الإجابة عنها. ولايكمن دور المعلم في توفير الإجابات فحسب، بل في مساعدة الطلاب على معالجة مثل هذه المسائل. إن طرق التدريس التفاعلية والتشديد على التفكير النقدي يسمحان للطلاب بتطوير الكثير من المهارات المهمة مثل التواصل، وإظهار الاحترام حتى في حال اختلاف الآراء، واستكشاف مختلف وجهات النظر، والتفكير المنطقي، والبحث، وإيجاد الحلول. ومن الأهمية بمكان أن يحصل الأساتذة على التدريب المناسب حتى يكونوا على معرفة تامة بالمواد التعليمية وطرق التدريس.
المضمون
يشمل برنامج "استكشاف القانون الإنساني" خمس وحدات رئيسية معدة لمساعدة الأساتذة والطلاب على استكشاف المواضيع التالية:
الوحدة 1: طبيعة العمل الإنساني ودور المشاهد
الوحدة 2: ضرورة وضع أنظمة النزاعات المسلحة والقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني
الوحدة 3: تطبيق القانون الدولي الإنساني ومسؤولية ضمان احترامه
الوحدة 4 : ضرورة ملاحقة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني ومختلف الوسائل لتحقيق ذلك
الوحدة 5: ضرورة العمل الإنساني خلال النزاع المسلح وما ينجم من مسائل أخلاقية.
المصادر
نشرت الوحدات التعليمية لبرنامج "استكشاف القانون الإنساني" للمرة الأولى عام 2001 وآخر تحديث لها يعود إلى 2007. وهي متاحة اليوم بحوالي 40 لغة. وتحوي مجموعة المصادر المعدة للأساتذة جميع الوحدات التعليمية ودليلا منهجيا لتنفيذ المشروع ومسردا للمصطلحات. ويقدم شريط فيديو تعليمي معد للأساتذة إرشادات مفيدة حول أساليب تعليم البرنامج وحالات فعلية تطبق في قاعات التدريس. وأخيرا، هناك دليلان متاحان للمسؤولين عن تنفيذ البرنامج: الأول يتعلق بالفترة التجريبية للبرنامج وتقييمه والثاني يتعلق بإدراج وحدات برنامج "استكشاف القانون الإنساني" في المناهج الدراسية.
التنفيذ
تم إعداد برنامج "استكشاف القانون الإنساني" لدعم الحكومات في الجهود التي تبذلها في نشر القانون الدولي الإنساني. تملك اللجنة الدولية هدفا استراتيجيا يكمن في إدماج تعليم القانون الدولي الإنساني بشكل كامل في المناهج الرسمية للمدارس الثانوية في كافة أرجاء العالم، باعتباره عنصرا من التعليم الأساسي. وقد صمم البرنامج لكي تنفذه وزارات التعليم. وينبغي من أجل ضمان نجاحه وفعاليته أن تشارك الهيئات التربوية مشاركة فعلية في تدريس برنامج "استكشاف القانون الإنساني" في مدارسها. ويمكن عند الحاجة، أن تقدم اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدعم التقني والأكاديمي وأن تساهم في تدريب الأساتذة وفي تطويرهم مهنيا.
الملتقى الافتراضي لبرنامج "استكشاف القانون الإنساني"
يعد موقع "الملتقى الافتراضي لاستكشاف القانون الإنساني" مركزا للموارد على شبكة الإنترنت وملتقى إلكترونيا لبرنامج " استكشاف القانون الإنساني". وهو يقدم الدعم لشبكة "استكشاف القانون الإنساني" المتنامية عن طريق توفير التدريب المستمر وإتاحة الموارد المتصلة بالبرنامج على شبكة الإنترنت. إنها الوسيلة التي تلجأ إليها اللجنة الدولية من أجل الاستجابة للطلب المتزايد في مجال تدريب الأساتذة المكلفين بتعليم برنامج " استكشاف القانون الإنساني" في ظل الوسائل المحدودة المتاحة لتلبية هذا الطلب.
وللانضمام إلى الملتقى والاطلاع على مختلف المواد التعليمية – نقاط رئيسية للدروس ونقاشات وأفلام فيديو وغيرها – الرجاء زيارة الموقع على العنوان التالي: www.ehl.icrc.org
مقدمة للقانون الدولي الإنساني الدولي
بالتعاون مع وزارات التعليم والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ودول الكومنولث السبع المستقلة، تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من عام 1995 على توفير برنامج تعليمي. يهدف البرنامج الموجه إلى المدارس الثانوية في دول الكومنولث إلى تعريف التلاميذ بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
يستفيد طلبة المدارس الثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 سنة في المدارس العامة والمدارس العسكرية من البرنامج الذي يجري تدريسه من خلال الكتب المدرسية ودليل المدرس الذي قامت اللجنة الدولية بوضعها بالتعاون مع الخبراء المحليين.
وبحسب كل بلد، توفر الكتب المدرسية مادة للتدريس تتراوح بين ثمان وعشرين ساعة. ويبلغ عدد الكتب المدرسية التي جرى إصدارها وتوزيعها ما يزيد على 10 ملايين كتاب. وتعزز الكتب المدرسية التقاليد الإنسانية المحلية وتعقد مقارنات بين ما تشتمل عليه الدولة من ثقافة وتاريخ وأدب وما تضمنه القانون الدولي الإنساني الحديث. فبدلا من تقديم معلومات شاملة عن القانون الدولي الإنساني، تشدد الكتب على المبادئ التي يقوم عليها كالإنسانية واحترام الكرامة الإنسانية والتعاطف. كما يجري استخدام أساليب تدريس تفاعلية لتعزيز المناظرات النقدية والتحليلية بين التلاميذ.
ويعد البرنامج التعليمي الثانوي المطبق في دول الكومنولث من أطول البرامج التي نظمتها اللجنة الدولية وأكثرها طموحا على مستوى البرامج الوقائية. فكل عام، يبلغ عدد الشباب الذين يستفيدون منه 5 ملايين شاب وعدد المدرسين 180 ألف مدرس في دول الاتحاد الروسي وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى. ومن خلال إدراج القانون الدولي الإنساني في مناهج الدراسة في كل منها، بات تدريس أساسيات هذه الصكوك المكونة لهذا القانون بالفعل، إلزاميا في عدد من بلدان الكومنولث. وأدت عملية الإصلاح التي تُجرى حاليا للنظم التعليمية في جنوب القوقاز والاتحاد الروسي إلى إتاحة فرص متجددة للسلطات القائمة على العملية التعليمية لمواصلة إدماج القانون الدولي الإنساني في مناهج المدارس الثانوية لكل منها.
-
شارك
|


