• ارسال
  • طبع

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية

23-04-2010 نظرة عامة

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني في معاملة المدنيين والمُحتجزين، كما تقوم بمساعدة الأشخاص المتضررين من أعمال العنف على البقاء والاعتماد على الذات، وتحسين تمديدات المياه والصرف الصحي، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية المقدمة للجرحى والمرضى، بالإضافة إلى المساهمة في لم شمل الأُسر المشتتة.

وبالرغم من اتفاقات السلام التي أبرمت في آذار/مارس 2009 بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وكل من المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب ومختلف جماعات الماي ماي، إلا أن الوضع الإنساني والأمني في شرق الجمهورية لا يزال حساساً وخاصة في مقاطعتي شمال كيفو وجنوبها، وكذلك في المناطق الشمالية من إقليم مقاطعة "أورينتال". وقد أدى العنف الذي حصل مؤخراً في مقاطعة "إكواتور" إلى تشريد عشرات الآلاف من الناس، إما داخل البلاد أو إلى جمهورية الكونغو المجاورة وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وفي أواسط عام 2009، استهدفت الاشتباكات بين قوات الحكومة والجماعات المسلحة في جنوب كيفو السكان المدنيين بشكل مباشر، مما عرّض هؤلاء السكان للمزيد من الضغوطات وخَلـَق حاجات إنسانية جديدة. ويستمر الإبلاغ عن حالات انتهاك للقانون الدولي الإنساني – بما في ذلك الاغتصاب والقتل والنهب وتدمير المساكن والممتلكات - كما لا يزال الآلاف من الناس الذين شردتهم النزاعات السابقة والحالية يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

في هذا السياق تـُركز اللجنة الدولية على تقديم المساعدات السريعة للفئات المستضعفة المتضررة من النزاع، لضمان بقائها على قيد الحياة وتعزيز اكتفائها الذاتي في الوقت نفسه.

ويتم تزويد النازحين بمواد إغاثة طارئة ومواد غذائية ومياه. وفي المناطق التي تمر في مرحلة التعافي من نزاعات سابقة، يتم توزيع البذور والأدوات الزراعية على العائدين والسكان المقيمين ليستأنفوا الزراعة، ويترافق ذلك أحياناً بتزويدهم بالمواد الغذائية واللوازم المنزلية الأساسية لمساعدتهم على التغلب على الصعوبات إلى أن يحين موعد الحصاد.

إن المشاريع الصغيرة جداً، والتدريب على تربية الماشية، ودعم مؤسسات الزراعة وتربية الأسماك، جميعها تساهم في توليد الدخل ودعم الأسواق المحلية، إضافة إلى إقامة أو تصليح مراكز لتوزيع المياه في القرى. كما تعمل اللجنة الدولية مع سلطات المياه والكهرباء في المدن بهدف إعادة تأهيل شبكات الإمداد بالماء والكهرباء.

إن مساهمة اللجنة الدولية، سواء كانت مادية أم فنية ومن ضمنها فرق الجراحة، تساعد المراكز الطبية ومراكز إعادة التأهيل الجسدي على معالجة المصابين نتيجة النزاع المسلح. وعندما يسمح الوضع الأمني، تقوم اللجنة الدولية - بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية - بتأسيس مراكز استشارية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا العنف الجنسي، وتـُسهل حصولهم على الرعاية الطبية.

ويعمل مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الحفاظ على اتصالات ثنائية مع جميع الأطراف المتحاربة، ويذكرونها بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك واجبها بحماية الأشخاص الذين لا يشاركون بالعمليات العدائية أو كفوا عن المشاركة بها. وتقوم اللجنة الدولية كذلك بتنظيم دورات للتعريف بالقانون الدولي الإنساني مخصصة لقوات الشرطة، ومنظمات المجتمع المدني، والجماعات المسلحة، وأعضاء بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما تقوم اللجنة الدولية بأنشطة الحماية لصالح الأشخاص المحرومين من حريتهم، ومن بينهم المُحتجزون بسبب النزاع المسلح والمحتجزون المدنيون. وفي بعض الحالات، ترصد اللجنة الدولية طريقة معاملة المحتجزين بشكل فردي، ويتضمن ذلك تقييم احتياجاتهم الطبية والغذائية، والتدخـُل إذا لزم الأمر.

وبالإضافة إلى مساهمة اللجنة الدولية في تطوير الجمعية الوطنية للصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتزويدها بالدعم الفني والمادي والمالي، تتعاون اللجنة الدولية مع هذه الجمعية في إعادة الاتصال بين الذين فرقهم النزاع. وتُعطى هنا أهمية خاصة للأطفال غير المصحوبين بذويهم والأطفال الذين كانوا ينتمون في السابق للقوات المسلحة أو للجماعات المسلحة.