اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي
23-04-2010 نظرة عامة
تتمثل أولويات عمل اللجنة الدولية في إثيوبيا في حماية ومساعدة المحتجزين والنازحين وغيرهم من الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح الدولي مع إريتريا في ما بين العامين 1998 و2000 أو من حالات العنف الأخرى. وتعمل بعثة اللجنة الدولية لدى الاتحاد الأفريقي، ومقرها أديس أبابا، مع الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل توجيه الانتباه إلى المشكلات التي تتطلب عملا إنسانيا ونشر تنفيذ القانون الدولي الإنساني في القارة الأفريقية.
ويعود وجود اللجنة الدولية الدائم في إثيوبيا إلى عام 1977. وتؤدي العلاقات المتوترة بين إثيوبيا وإريتريا إلى حالات عنف داخل البلاد من حين إلى آخر مما يخلق احتياجات إنسانية. كما تؤدي الاشتباكات القبلية المتفرقة، التي تدور داخل حدودها وتكون أساساً حول المياه الشحيحة والمراعي النادرة، إلى سقوط ضحايا مدنيين ويضطر السكان إلى الفرار من ديارهم وترك ممتلكاتهم. ونجد من بين المجموعات المستضعفة الأخرى النازحين من الدول المجاورة والسكان المنحدرين من أصل إريتري.
وترتبط الاحتياجات الإنسانية في الغالب بنقص في الغذاء الذي يسببه تراكم مجموعة من العوامل منها الجفاف الذي أصاب المنطقة، والفقر المزمن، وتواصل ارتفاع أسعار السلع الأساسية جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. وتعالج الحكومة الإثيوبية هذه الاحتياجات بالتعاون مع وكالات المعونة الدولية، وأيضا من خلال تعزيز القدرات الوطنية على إنتاج الغذاء.
وحتى تاريخه لم يُسمح للجنة الدولية بالعودة إلى منطقة صومالي، ولا زيارة المحتجزين الذين يخضعون لقضاء السلطة الاتحادية. ولا تزال المفاوضات مع الحكومة الاتحادية في هذا الشأن جارية.
وتتركز معظم أنشطة المساعدة والحماية التي تضطلع بها المنظمة في منطقتي "عفار" و"تيغراي" الأكثر تضرراً من النزاع المسلح مع إريتريا في عامي 1998 إلى 2000 ومن التوترات الحدودية لاحقاً. وتتولى اللجنة الدولية في هذه المناطق زيارة المحتجزين ومراقبة الأوضاع في مراكز الاحتجاز التي تدار إقليميا. وتقدم عند الاقتضاء توصيات إلى السلطات المعنية بشأن التحسينات التي يتعين إدخالها.
ويعاني العديد من أماكن الاحتجاز من نقص في المياه ومرافق الصرف الصحي والنظافة، وقد ازدادت هذه المشكلة حدة بسبب ظاهرة الاكتظاظ المزمن.
وتشكل خدمات إعادة الروابط العائلية أحد الأنشطة الرئيسية التي تضطلع بها اللجنة الدولية في إثيوبيا، وتركز عملها على العائلات التي تشتت شملها بسبب إغلاق الحدود بين إريتريا وإثيوبيا، وعلى اللاجئين السودانيين المنفصلين عن عائلاتهم.
أما خدمات البحث عن المفقودين وتبادل رسائل الصليب الأحمر التي تقوم بها اللجنة الدولية بمشاركة الصليب الأحمر الإثيوبي، فهي تساعد آلاف السكان، ومن بينهم الأطفال الذين لا يزالون منفصلين عن أسرهم نتيجة النزاع الماضي، على إبقاء الاتصال بأقاربهم.
ولضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية على نوعية جيدة من الأطراف الاصطناعية وأجهزة تقويم العظام وخدمات العلاج الطبيعي، تقدم اللجنة الدولية الدعم إلى سبعة مراكز لإعادة التأهيل البدني، فتوفر لها الموظفين والأموال والمواد والمكونات اللازمة لإنتاج الأطراف الاصطناعية والأجهزة الأخرى.
وتسعى اللجنة الدولية، في منطقتي "تيغراي" وشمال "عفار"، إلى جمع مواردها والموارد المتوفرة لدى لجان المياه والمجتمعات المحلية من أجل تحسين البنى التحتية الأساسية لأنظمة المياه من خلال بناء آبار جديدة وتصليح المضخات اليدوية، وتحسين مرافق الصرف الصحي والنظافة.
وضماناً لحسن سير العمليات الإنسانية، تعمل اللجنة الدولية، في شراكة مع الجمعية الوطنية، على نشر القانون الدولي الإنساني، وتسهر من خلال تنظيم الندوات والعروض على ترسيخ الدعم الشعبي للقانون الدولي الإنساني لدى المسؤولين الحكوميين وقادة المجتمعات المحلية والمعلمين وأفراد القوات المسلحة والشرطة.
ويتلقى الصليب الأحمر الإثيوبي، بصفته شريكاً استراتيجياً للجنة الدولية، الدعم لتوسيع قدراته في مجال إدارة الإغاثة وتعزيز شبكة البحث عن المفقودين ورسائل الصليب الأحمر. وتُمنح له الأموال والمواد والمساندة التقنية لتطوير أنشطته وبنيته التحتية، لا سيما في المناطق المعرضة لأعمال العنف.
وعلى مستوى الاتحاد الأفريقي، تتمتع بعثة اللجنة الدولية بوضع المراقب في الاتحاد بعد أن نالت مزيدا من التقدير على مدار السنوات الماضية نظرا إلى جهودها في التعريف بالقانون الدولي الإنساني. وتعمل البعثة بشكل وثيق مع كل من مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومجلس السلام والأمن، ولجنة الممثلين الدائمة، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والبرلمان الأفريقي، والاتحاد البرلماني الأفريقي، والمجتمعات الاقتصادية الإقليمية.
-
شارك
|

