اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هايتي
23-04-2010 نظرة عامة
تغطي بعثة اللجنة الدولية في بور أو برنس هايتي والجمهورية الدومينيكية.عانت هايتي من الاضطرابات السياسية والعنف الداخلي والكوارث الطبيعية. وتسبب زلزال عام 2010 في قتل مئات الآلاف من الأشخاص وتشريد 1,5 مليون من السكان الذين فقدوا منازلهم. وتركز اللجنة الدولية، بالتنسيق مع الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، على مساعدة بعض الفئات الأكثر استضعافاً مثل ضحايا العنف في المدن، والسجناء، والأطفال المنفصلين عن عائلاتهم.
جلب الزلزال الذي وقع في 12 كانون الثاني/يناير من العام 2010 الموت والدمار في بلد كان يعاني فيه أصلاً الكثيرون من أعمال العنف في المدن والأعاصير والفيضانات. وتعيش أعداد كبيرة من سكان هايتي في ظروف صعبة بينما يساهم انتشار الفقر والجريمة في تفاقم الأوضاع الإنسانية لاسيما في المناطق الحضرية.
وكانت اللجنة الدولية تدعم منذ سنوات عديدة الصليب الأحمر الهايتي. وحين ضرب الزلزال البلاد، كانت اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر الهايتي موجودتين في المكان، الأمر الذي مكّن المنظمتين من مواجهة الوضع بسرعة. وبالتنسيق مع عناصر أخرى من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، تمكنت المنظمتان من توزيع الطعام والماء وغيرها من المواد الأساسية، وتقديم الإسعافات الأولية، ودعم المرافق الطبية، وتمكين العائلات من إعادة الاتصال بأقاربها من خلال الهواتف الساتلية وشبكة الانترنت.
وتواصل اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر الهايتي جهودهما الرامية إلى البحث عن عائلات الأطفال الذين انفصلوا عن ذويهم في أعقاب الزلزال. واستأنفت اللجنة الدولية، في الوقت نفسه، الأنشطة التي كانت تقوم بها قبل حدوث الزلزال وتشمل زيارة المحتجزين، وتحديث أنظمة الإمداد بالماء، ومساعدة ضحايا العنف في المدن.
وكانت اللجنة الدولية قد افتتحت بعثة دائمة لها في هايتي عام 1994 وتقوم منذ ذلك الحين بزيارة السجون ومراكز الشرطة بصورة منتظمة، وتبذل جهوداً حثيثة لضمان احترام حياة المحتجزين وكرامتهم. ويجري مندوبو اللجنة الدولية مقابلات شخصية مباشرة مع السجناء، الأمر الذي يوفر للمنظمة فهماً معمقاً للمشاكل المطروحة. وتحافظ اللجنة الدولية، في الوقت نفسه، على حوار سري مع السلطات وتساعدها على تحسين ظروف السجون.
ويشمل عمل اللجنة الدولية لصالح المحتجزين دعم الخدمات الصحية والتقنية، وإصلاح أنظمة المياه. وفي حالات الطوارئ، توزع اللجنة الدولية المواد الغذائية ومستلزمات النظافة على المحتجزين وتقدم لهم الرعاية الطبية. وغالباً ما يعيش السجناء في هايتي في زنازين مكتظة مع إمكانيات محدودة بالحصول على الماء والخروج إلى الهواء الطلق والاستفادة من الخدمات الصحية. ولذلك يوفر دعم اللجنة الدولية تغييراً فعلياً في ظروف احتجازهم .
وفي العام 2004، برز خطر تحول العنف الداخلي إلى نزاع مسلح وواجهت اللجنة الدولية هذا الوضع بتعزيز وجودها. وبدأت المنظمة في توفير المياه النظيفة إلى 200000 شخص يعيشون في "سيتي سولاي" إحدى أفقر المناطق الحضرية. ومنذ ذلك الحين، عملت اللجنة الدولية مع السلطات وهيئات توزيع المياه على إصلاح محطات الضخ وتحسين سبل إدارة المياه.
وكان القتال الدائر في "سيتي سولاي" بين العصابات وشرطة هايتي وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي يتسبب في قتل وإصابة مدنيين أبرياء. وقامت اللجنة الدولية في هذا الحي وفي "مارتيسان" (منطقة أخرى من "بورت أو برنس" يسودها العنف) بمساعدة متطوعي الصليب الأحمر الهايتي على تقديم الإسعافات الأولية والتوعية في قضايا الصحة والنظافة. ومنذ العام 2004، تم إخلاء أكثر من 10000 مريض أو جريح لمعالجتهم عبر مرافق الطوارئ التابعة للصليب الأحمر والتي تدعمها اللجنة الدولية في تلك المنطقتين.
وسعياً إلى ضمان تفهم الجميع لمغزى أنشطة اللجنة الدولية واحترامهم لضحايا العنف، تحافظ المنظمة على نطاق واسع من الاتصالات وتنظم ندوات معلوماتية للسلطات وقادة المجتمعات المحلية وحاملي السلاح. وتتولى بالنسبة إلى حاملي السلاح (من أفراد الشرطة، وجنود بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي، ورؤساء العصابات) تعريفهم أيضاً بالمبادئ الإنسانية الأساسية. وتستخدم اللجنة الدولية محطات الراديو المحلية لنشر رسائلها مركزة على أهمية حماية العاملين مع الصليب الأحمر الهايتي، شريكها الرئيسي في هايتي، وحماية سيارات الإسعاف التابعة له.
-
شارك
|


