الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر: نظرة عامة
24-02-2012 نظرة عامة
الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر هي أكبر شبكة إنسانية في العالم. ومهمتها التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية وحماية أرواح البشر وصحتهم، واحترام كرامة الإنسان خصوصاً أثناء النزاعات المسلحة وفي حالات الطوارئ الأخرى. وهي تنتشر في كل بلد، وتحظى بدعم الملايين من المتطوعين.
تكرس الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر جهودها للحيلولة دون المعاناة البشرية والتخفيف من حدتها في الحروب وحالات الطوارئ، مثل الأوبئة والفيضانات والزلازل.
وليست الحركة الدولية منظمة واحدة، بل تتكون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية التي يبلغ عددها 188 جمعية. ولكل من هذه المكونات هويته القانونية ودوره، وتجمع بينهم سبعة مبادئ أساسية.
وهذه المبادئ هي الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلال، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية. وجميع مكونات الحركة ملتزمة باحترامها والتمسك بها.
وتكمن المهمة الإنسانية البحتة للجنة الدولية في حماية أرواح ضحايا الحرب والعنف المسلح وحالات العنف الأخرى وصون كرامتهم وتقديم المساعدة لهم. وهي تعمل على توجيه أنشطة الإغاثة الدولية التي تضطلع بها الحركة خلال النزاعات المسلحة وتنسيقها. وقد أنشئت عام 1863، وإليها يرجع منشأ الحركة.
ويعمل الاتحاد على إلهام وتسهيل وتشجيع جميع الأنشطة الإنسانية التي تضطلع بها الجمعيات الوطنية الأعضاء فيه نيابة عن الأشخاص الأشد استضعافاً. ويتولى توجيه وتنسيق الإجراءات التي يتخذها الأعضاء في لمساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية والتكنولوجية، واللاجئين والمتضررين من حالات الطوارئ الصحية. وقد أنشئ عام 1919.
تعمل الجمعيات الوطنية كهيئات مساعدة لسلطاتها الوطنية في مجال العمل الإنساني. وتقدم مجموعة من الخدمات تشمل الإغاثة في حالات الكوارث، والبرامج الصحية والاجتماعية. وقد تساعد السكان المدنيين في أوقات الحرب وتدعم الخدمات الطبية للقوات المسلحة.
وحتى تشارك إحدى الجمعيات الوطنية في الحركة لا بد لها أولا أن تحظى باعتراف اللجنة الدولية، وأن تنضم بعد ذلك إلى الاتحاد الدولي. ويحتوي النظام الأساسي للحركة على عشرة شروط تتعلق بالاعتراف، ومنها الاستقلال الذاتي المعترف به بموجب التشريعات الوطنية، واستخدام شارة معترف بها، والتمسك بالمبادئ الأساسية. ولا يمكن أن تكون هناك سوى جمعية واحدة في كل بلد، ويجب أن تتشكل على أراضي دولة مستقلة.
وقد تم التخلي عن هذا الشرط الأخير بموجب قرار صادر عن المؤتمر الدولي الثلاثين لعام 2007 بشأن قضية جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وتلتئم الجمعيات الوطنية والاتحاد مرة كل سنتين في الهيئة العامة. وتنضم إليها اللجنة الدولية مباشرة بعد ذلك في ما يعرف باسم مجلس المندوبين الذي هو الهيئة التي تناقش القضايا الإستراتيجية التي تكتسي أهمية بالنسبة إلى الحركة.
وتجتمع الحركة بكاملها مع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف كافة مرة كل أربع سنوات في ما يعرف باسم المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويمكن الدعوة أيضاً إلى عقد مؤتمر دولي في أوقات أخرى لمناقشة المشاكل التي تعترض الحركة.
وتتولى اللجنة الدائمة المكونة من تسعة أعضاء تنظيم المؤتمرات. وينتخب خمسة من أعضائها خلال المؤتمر الدولي. ويشمل الأعضاء الأربعة بحكم المنصب – عضوان من اللجنة الدولية وعضوان من الاتحاد الدولي – حالياً رؤساء كلتا المؤسستين.
وتتميز الجلسة العادية للحركة والحكومات في المؤتمرات الدولية بكونها فريدة من نوعها في مجال الشؤون الإنسانية. وتعكس تاريخ وأصول اللجنة الدولية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والأهمية البالغة التي يكتسيها القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف.
وقد اعتمدت الحركة على مستوى العمليات اتفاق اشبيلية لتوضيح دور مكوناتها ومسؤولياتها في مختلف الحالات. وتهدف فكرة الدور الريادي إلى تقوية تأثير الحركة بأقصى قدر ممكن من خلال تعزيز التنسيق والقضاء على تداخل الجهود وازدواجيتها.
وحيث أن الحركة تعمل مع منظمات غير حكومية في هذا المجال فقد وضعت مدونة لقواعد السلوك ترمي إلى ضمان العمل وفقاً لمعايير عالية في مجال تقديم المساعدة لضحايا الحروب والكوارث.
وعلى الرغم من أن الحركة لا تشكل منظمة بذاتها فهي تصدر منشوراً خاصاً بها، مجلة الصليب الأحمر والهلال الأحمر التي يجري تحريرها بالاشتراك بين اللجنة الدولية والاتحاد الدولي في جنيف.
-
شارك
|


